الإثنين 5 جمادى الآخرة / 18 يناير 2021
 / 
10:09 ص بتوقيت الدوحة

أولياء الأمور في قفص الاتهام بعد وصول نسبة التسوّس إلى 89% بين الصغار.. والأطباء يدقّون ناقوس الخطر: التسوس ينخر أسنان أطفال قطر

حامد سليمان

الأحد 10 يناير 2021

حذر عدد من الأطباء من انتشار مشكلات الأسنان بصورة كبيرة بين الصغار، منوهين بأن نسبة التسوس وصلت إلى 89% بين الأطفال في الدولة، وأنها ترجع لعدم اهتمام أولياء الأمور بنظافة أسنان أبنائهم، وعدم تدريبهم بصورة جيدة على السلوكيات الصحية المتعلقة بصحة الفم والأسنان.
وأكدوا لـ «العرب» أن هناك أفكاراً خاطئة تنتشر بين أولياء الأمور، من بينها عدم إدراك أهمية الأسنان اللبنية، وأنه لا فائدة منها وستستبدل بالأسنان الدائمة، الأمر الذي يتسبب في انتشار التسوس بصورة كبيرة في أسنان الأطفال، ناصحين أولياء الأمور بأن يكونوا قدوة لأبنائهم وأن يعلموهم تنظيف الأسنان بصورة عملية.

 د. اليافعي: حالة أسنان عيالنا «سيئة جداً»

أكد الدكتور عبد الحكيم أحمد اليافعي -استشاري أول طب الأسنان وزميل الكلية الملكية للجراحين في بريطانيا- أن من أبرز أسباب انتشار مشكلات الأسنان عند الأطفال الغسيل غير الصحيح للأسنان أو عدم الغسيل كلياً.
وقال د. اليافعي: نعمل دائماً على توعية أولياء الأمور بطريقة غسيل الأسنان الصحيحة، فبعض الأطفال لا يعرف كيفية تفريش الأسنان، ولا يجد التدريب من ولي الأمر، ومن المشكلات التي تنتشر بصورة عامة وتؤثر بصورة كبيرة على صحة الفم والأسنان لدى الأطفال إدمان الأطفال على الحلويات والشيبس».
وأضاف: أغلب أولياء الأمور لا يأخذون الطفل إلى طبيب الأسنان إلا إذا شعر الطفل بألم في أسنانه، في حين أن الطفل إن كان يعاني من تسوس بسيط يمكن أن يخلصه الطبيب منه بدون تخدير، وكذلك إن كان لا يجيد غسيل أسنانه، فيمكن للطبيب أن يعلمه الطريقة الصحيحة لغسيل الأسنان.
ونصح الدكتور اليافعي بغسيل الطفل لأسنانه ثلاث مرات يومياً، أي بعد كل وجبة حتى وإن كان بدون فرشاة ومعجون، فمن الضروري إزالة بقايا الطعام والحلويات من أسنانه، مشيراً إلى أن الحلويات و»الشيبس» حينما تظل لفترة طويلة على الأسنان تتمكن الجراثيم منها فتنزل «أسيد» على الأسنان، ما يتسبب في مشكلات الأسنان.
وحول حال مشكلات الأسنان لدى الأطفال في قطر، قال د. اليافعي: الحال سيئ جداً، ومن المفترض أن يداوم الأطفال على الاهتمام بغسيل الأسنان، لأن الحلويات وغيرها من الأكلات ترفع نسبة التسوس، وأن يحرص ولي الأمر على زيارة طبيب الأسنان قبل أن يحدث الألم لدى الطفل.

د. علي الحمد: ولي الأمر يجب أن يكون قدوة لأبنائه في العناية بالفم

قال الدكتور علي الحمد -طبيب الأسنان بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- إن التسوس يعد المشكلة الأكثر انتشاراً بين الأطفال فيما يتعلق بصحة الفم والأسنان، مشيراً إلى أن هناك مشكلات أخرى منتشرة بين الأطفال.
وأرجع د. الحمد انتشار تسوس الأسنان بين الأطفال في قطر إلى عدم وجود توعية كافية من أولياء الأمور لأطفالهم، خاصة مع إقبال الكثير من الأطفال على السكريات، فتتضاعف المشكلة بغياب الوعي لدى ولي الأمر.
وأوضح أن وعي ولي الأمر يشمل تدريب الطفل على تنظيف الأسنان بصورة مستمرة، إضافة إلى الحد من تناول الأطفال للسكريات، وهي مشكلات كلها يجب أن يتحكم فيها أولياء الأمور.
وقال د. الحمد: بعض أولياء الأمور تكون لديه أفكار خاطئة حول أهمية الأسنان اللبنية، ما يدفع بعض أولياء الأمور إلى أن يطلب من الأطباء خلع السن اللبني، ومنهم من يُهمل الاهتمام بالأسنان اللبنية ظناً أنه لا فائدة منه، ما يظهر غياب الوعي لدى ولي الأمر.
وأضاف: الأسنان اللبنية لكل منها عمر تتبدل فيه، منها ما يتبدل عند عمر سبع سنوات وأخرى تتبدل عند عمر تسع سنوات، ومنها ما يتبدل عند 12 سنة، ما يعني أننا إن أهملنا سناً سيتبدل في عمر 9 سنوات وأهملته وعمر الطفل 5 سنوات، فهذا يعني حدوث خلل في الأسنان سيُخلف بعد ذلك مشكلة في الأسنان الدائمة.
ونصح د. الحمد أولياء الأمور بأخذ الأمور على محمل الجد، وأن يكونوا قدوة لأبنائهم، وأن يجتهدوا مع أبنائهم في التعريف بصورة عملية بتعليمهم طريقة تنظيف الأسنان، إضافة إلى تعريفهم بأهمية تنظيف الأسنان، وأن يكونوا قدوة لأبنائهم في عدم تناول الكثير من الحلويات.

د. سارة الخولي: الدولة توفّر برنامج «الابتسامة الجميلة» بالمجان

أكدت الدكتورة سارة الخولي -طبيب أسنان ممارس عام مع امتيازات في طب أسنان الأطفال بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- أن مشكلة تسوس الأسنان هي الأكثر شيوعاً بين الأطفال، موضحة أن الكثير من الأطفال يحضرون إلى الطبيب في مراحل متقدمة من التسوس، فيكون بعضهم تعدى مرحلة العلاج فقط من خلال الحشوات إلى مرحلة علاجات العصب أو الخلع. وقالت د. سارة: هناك عدة عوامل تتسبب في زيادة معدلات تسوس الأسنان بين الأطفال في قطر، وفي مقدمتها عدم وعي الأهل بأهمية أسنان الأطفال، وقولهم إن هذه الأسنان تتبدل، وعدم وعي الأهل بنوعية الطعام والعادات الصحية التي تؤدي إلى تسوس الأسنان.
وأضافت: من الأخطاء التي تقع فيها الأمهات رضاعة الطفل أثناء الليل سواء الرضاعة الطبيعية أو الصناعية، فبعد إضافة المحليات إلى الحليب أو العصير تظل آثار السوائل المحلاة في الفم لساعات طويلة، وتتضاعف المشكلة مع عدم وعي ولي الأمر بضرورة تنظيف الأسنان.
وأردفت د. سارة: تسوس الأسنان اللبنية له مضاعفات خطيرة، ويمكن أن يتسبب في تغيير تركيب الأسنان وترتيب الأسنان الدائمة، الأمر الذي يؤثر على شكل الطفل، وإن وصل الأمر إلى التسوس للعصب فسيؤدي إلى تسرب التسوس إلى برعم السن الدائم، فيظهر السن الدائم مصاباً بالتسوس.
وشددت على أن دولة قطر توفر برنامجاً متميزاً وهو «الابتسامة الجميلة»، الذي يهتم بصحة الفم والأسنان لدى الأطفال من عمر الولادة وحتى عمر 12 سنة يعالجون مجاناً، وهي ميزة يندر أن تكون موجودة في أي دولة بالعالم، حيث تتم عملية متابعة دورية للطفل كل 3 أشهر، يحصل الأهل فيها على التوعية الكافية لسلامة أسنان أطفالهم، ويتم عمل متابعة تضمن صحة أسنان الطفل.

 د. سونيا ملكاوي: الوجبات السريعة أكبر خطر 

قالت الدكتورة سونيا ملكاوي -اختصاصية الأسنان للأطفال بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية- إن من أبرز مشكلات الأسنان المنتشرة بين الأطفال عدم وعي أولياء الأمور بما يتعلق برضاعة الطفل في أوقات متأخرة من الليل، موضحة أن الرضاعة يجب أن تتوقف بالليل عند عمر معين، لأن الرضاعة ليلاً وبعدها ينام الطفل تتسبب في تأثير سلبي على أسنانه.
وأضافت د. ملكاوي: يجب على الأم عند وصول طفلها 6 أشهر أن تراجع عيادة الأسنان كل 3 أشهر، لتحصل على النصائح المناسبة من أجل صحة أسنان طفلها.
وتابعت: ينتج عن عدم اهتمام الأم بصحة أسنان الطفل تسوس في كامل الأسنان، ويمكن أن يحدث ذلك في عمر عامين، ويحتاج ولي الأمر بعدها لمراجعات كثيرة وقد تكبده مبالغ ضخمة من أجل عودة أسنان طفله للوضع الصحي.
وأشارت د. ملكاوي إلى أن هناك اعتقاداً شائعاً خاطئاً بين الكثير من أولياء الأمور يتمثل في أن الأسنان اللبنية لا أهمية لها وأنها ستتبدل حتماً، مشيرة إلى أن التسوس له الكثير من المضاعفات الصحية التي تؤثر على الطفل، وقد يتسبب في التهابات متكررة، ما يفرض عليه الحصول على مضادات حيوية بصورة متكررة، ويؤثر في الوقت نفسه على مناعة الطفل، فضلاً عن عدم قدرة الطفل على تناول الطعام، فلا يستعمل أسنانه في المضغ ويتسبب في مشكلات له.
وحول تأثير الوجبات السريعة على الأسنان، قالت د. ملكاوي: الوجبات السريعة تؤثر على الأسنان بصورة أكبر مقارنة بغيرها من الوجبات، لأن الوجبات السريعة غنية بالدهون، الأمر الذي يتسبب في التصاق هذه الوجبات بالأسنان، وهو ما يتسبب في نمو البكتريا بصورة أسرع في فم الطفل.
وأشارت إلى أن الحالة النفسية للطفل قد تسبب في ضغط الطفل على أسنانه أثناء النوم، الأمر الذي يؤثر بصورة كبيرة على أسنان الطفل، ونصحت بضرورة معالجة أي مشكلات يعاني منها الطفل وعدم إهمالها.

د. ريم الكيلاني: التهابات الأسنان منتشرة بين الصغار 

قالت الدكتورة ريم عدنان الكيلاني -طبيب الأسنان بالمستشفى الأهلي- إن أبرز مشكلات الأسنان المنتشرة بين الأطفال مشكلة تسوس الأسنان، ولها عدة أسباب، من بينها تناول كميات كبيرة من السكريات وزيادة عدد الوجبات في اليوم الواحد، لأن الأطفال يقضون معظم الوقت في تناول الوجبات، الأمر الذي يتسبب في انخفاض مستويات الحموضة في الفم، ما يُخلف تسوس الأسنان.
وأضافت: ومن عوامل تسوس أسنان الأطفال أيضاً عدم تنظيف الأسنان وعدم العناية بها، فمن المفترض أنه بعد كل وجبة يتم تنظيف الأسنان بالفرشاة والمعجون، في حين أن كثيراً من الأطفال لا ينظفون أسنانهم ولو مرة واحدة في اليوم، وبعضهم لا يعرف فرشاة الأسنان.
وأوضحت أن التهابات الأسنان منتشرة بين الأطفال في قطر، مرجعة السبب إلى عدم العناية بصحة الفم والأسنان. وأشارت إلى أن عدم ظهور الأسنان في الوقت المناسب يعد من المشكلات المنتشرة بين الأطفال أيضاً، وإن ظهرت تكون في مكان غير مناسب، الأمر الذي يستدعي تدخل الأطباء تقويمياً بصورة مبكرة، لأن الأسنان تظهر بشكل متراكم فوق بعضها.
وأكدت الدكتورة ريم الكيلاني أن الطفل غير مسؤول عن هذه المشكلات، فمن المفترض أن يتم تدريبه وتوعيته وتوجيهه من ولي أمره، فولي الأمر يمثل المحطة التي يجب أن يتعلم فيها الطفل سبل العناية بالأسنان، فإن كان ولي الأمر مهتماً يتمتع طفله بأسنان صحية، في حين أن ولي الأمر غير المهتم بصحة أسنان طفله يتسبب في مشكلات صحية كثيرة لأسنان الطفل.
وأشارت إلى أن المستوى المعيشي في الدولة مرتفع، وأن هذا الأمر يدفع البعض للاعتماد بصورة أكبر على الخادمات في التعامل مع الأطفال، وهم غير قادرين على الاعتناء بصورة جيدة بالأطفال، الأمر الذي يتسبب في مشكلات بالأسنان لدى الصغار. وقالت الدكتورة ريم: معظم الناس لديها اعتقاد خاطئ بأن الأسنان اللبنية ستسقط وتخرج بدلاً منها الأسنان الدائمة، في حين أن الأسنان اللبنية لها دور آخر غير أن تكون موجودة مؤقتاً فقط، فالأسنان اللبنية تلعب دوراً في النطق وسلوك الطفل، وتلعب دوراً بحفظ المسافة بين الأسنان الدائمة أسفلها. وأضافت: الأسنان اللبنية تساعد على مضغ الطعام، فهي ليست مجرد مظهر، وإذا لم تتم المحافظة عليها لن يتمكن الطفل من مضغ الطعام بشكل سليم، الأمر الذي يُدخله في مشكلات هضمية، ما يُدخل الطفل في مشكلات صحية أخرى.

د. رانيا فرج الله: المشروبات الغازية وراء فقدان الأسنان المعادن الأساسية

ذكرت الدكتورة رانيا محمود فرج الله -طبيب الأسنان بالمستشفى الأهلي- أن الأطفال يتم تقسيمهم إلى فئتين: الأولى من دون عمر سبع سنوات، والثانية من عمر سبع سنوات وحتى الـ 16 عاماً.
وأوضحت أن أبرز المشكلات المتعلقة بصحة الفم والأسنان بين الأطفال من عمر 7 سنوات فما فوق تتعلق بسماح الأهالي للأطفال من هذه الفئة بشرب المشروبات الغازية، الأمر الذي يتسبب في آفات على الأسنان الأمامية، فتتشكل بقع أو آفات بيضاء على الأسنان الأمامية سواء العلوية أو السفلية نتيجة شرب المياه الغازية، وهي مرحلة ما قبل التسوس. وأكدت أن المشروبات الغازية تتسبب في فقدان الأسنان للمعادن الأساسية، الأمر الذي يتسبب في ضعف الأسنان، فتصبح معرضة للتسوس بصورة أكبر، ولا يكون التسوس عادياً بل يصبح تسوساً ناتجاً عن مشروبات غازية وسكريات. وقالت الدكتورة رانيا فرج الله: التسوس الناتج عن البكتيريا أو تناول السكريات يكون ناتجاً نوعاً ما عن إهمال بتوعية الطفل بأهمية تنظيف الأسنان وتجمع الطعام، الأمر الذي يلقي باللوم على الطفل وعلى الأهل في آن واحد، لكن المشروبات الغازية تتسبب في مشكلات حتى لو قام الطفل بتفريش الأسنان.
وأضاف: حدوث التسوس على الرغم من تفريش الأسنان يكون ناتجاً عن طريقة تفريش خاطئة، أو بسبب تناول المشروبات الغازية التي تُفقد الأسنان المعادن الأساسية، الأمر الذي يجعل حدوث التسوس أمراً سهلاً. وأردفت: ظهور بقع بيضاء على الأسنان يكون بمثابة مرحلة ما قبل حدوث التسوس، وينتج ذلك عن تناول المشروبات الغازية، الأمر الذي يجعل الأهل غير منتبهين له. 
وأشارت إلى أن مكوث الأطفال لوقت طويل في المنزل تسبب في تناول الأطفال لـ «سناكس» بصورة أكبر، الأمر الذي تسبب في تجمع الأكل وتخمره وخلَّف تسوس الأسنان والتهابات اللثة. وأوضحت أنه في السابق لم يكن منتشراً تراكم الجير على أسنان الأطفال، ولكن في الوقت الحالي بات منتشراً انتشار الجير على أسنان الأطفال، فضلاً عن التصبغات التي تظهر على أسنان الأطفال والتي لم تكن منتشرة من قبل. وأكدت على أن المسؤولية في حدوث مشكلات الأسنان لدى الأطفال مشتركة، فالطفل حتى عمر 11 عاماً يحتاج إلى مساعدة في تفريش أسنانه، حيث يتعين على ولي الأمر أن يعلم الطفل طريقة تفريش الأسنان وأن توضع محفزات له ليحافظ على تنظيفها، وفي هذا العمر يجب على الأم أو الأب أن يكمل عملية تفريش الأسنان لابنه، و90 % من المسؤولية في عملية التنظيف تقع على الأهل. وأشارت الدكتورة رانيا إلى أنه بعد عمر 11 عاماً يكون تنظيف الأسنان مسؤولية الطفل، حيث يصبح الطفل قادراً بصورة كاملة على التحكم في عضلات يده، وقادراً على تنظيف أسنانه بصورة صحيحة. ولفتت إلى ضرورة زيارة الطفل لطبيب الأسنان كل 6 أشهر، وفي بعض الحالات للأطفال ممن لديهم ارتفاع بأمراض اللثة يجب أن يراجع الطفل طبيبه كل ثلاثة أشهر، مشددة على أنه في حال لم تأتِ العناية اليومية من الطفل وأهله لا يوجد شيء آخر قد يساعده. وأكدت د. رانيا فرج الله أنه لا يمكن الاستغناء عن الأسنان اللبنية.

د. أسعد هاشم: الاعتقاد بعدم فائدة الأسنان اللبنية «خاطئ»

قال الدكتور أسعد هاشم -استشاري جراحة الفم والأسنان بمستشفى العمادي- إن التسوس يعد من أبرز مشكلات الأسنان عند الأطفال فهو المشكلة الأكثر شيوعاً، والتسوس يصيب الأسنان الدائمة أو اللبنية على حد سواء، ويرجع سبب التسوس إلى تراكم البكتيريا وعدم تنظيف الأسنان.
وأضاف: ومن المشكلات المنتشرة أيضاً تسوس أسنان الرُضع، فبعض الأهالي يتركون زجاجة الحليب طوال الوقت بيد الطفل، وصولاً إلى تركها بيديها وقت النوم، الأمر الذي يتسبب في زيادة احتمالية التسوس بصورة كبيرة. وتابع د. هاشم: بعض الأطفال يداومون على مص الأصبع، وهذه العادة عندما تستمر لما بعد عمر الخمس سنوات تؤثر على شكل الأسنان ونموها، الأمر الذي يؤدي إلى الكثير من المشكلات، ويجب أن ينتبه الأهل لهذه المشكلة بأسرع وقت ممكن. وأكد أنه من الشائع بين الأهالي الاعتقاد بأن الأسنان اللبنية تستبدل بالأسنان الدائمة، ولا حاجة إلى الاهتمام بالأسنان اللبنية، موضحاً أن هذا الاعتقاد خاطئ، وأن كل سن له عمر يظهر فيه، فبعض الأسنان الدائمة تظهر في عمر 10 سنوات وربما أكثر، ما يعني أن السن المفقود في عمر قبل العشر سنوات لن يخرج طوال السنوات بين الفترتين، الأمر الذي قد يتسبب في مشكلات قد تصل إلى الحاجة إلى تقويم الأسنان. وحول أبرز النصائح التي يقدمها استشاري جراحة الفم والأسنان بمستشفى العمادي لأولياء الأمور، قال: ننصح الأهل بمساعدة أطفالهم في تنظيف الأسنان، ولا يعتمدوا على الطفل بشكل كلي، لأن الأطفال لا تستطيعون تنظيف الأسنان بشكل صحيح، وأن يستبدلوا السكريات بالفواكه، وأن يشرب الطفل المياه بصورة ملائمة، وأن يحرص ولي الأمر أن يعرض الطفل على طبيب الأسنان كل 6 أشهر، للتعرف على الأسنان بصورة مبكرة، فالتسوس البسيط يمكن علاجه بسهولة، ولكن إن لم يتم علاجه قد تتفاقم المشكلة، ويمكن أن يحتاج الطفل لعلاج عصب أو قد يضطر الطبيب لخلع السن.

د. أسماء الخطيب: 89 % نسبة تسوّس الأسنان بين الأطفال

كشفت الدكتورة أسماء الخطيب، مدير برنامج صحة الفم والأسنان بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، في تصريح خلال أبريل 2018، أنَّ نسبة التسوس في قطر عالية جدا بين الأطفال، فتصل نسب الإصابة بين الأطفال من عمر 4-5 سنوات 89%، أي أنَّ بين كل عشر أطفال هناك 9 أطفال مصابون بتسوس الأسنان، أما بالفئات العمرية الأكبر من عمر 6-12 سنة فتتراوح نسبة تسوس الأسنان من 80% إلى 85%.
وأوضحت أنَّ المراكز الصحية شهدت 300 ألف زيارة خلال 2017، بمعدل 27 ألف زيارة شهرياً. ونوهت بأنه إطار الاستراتيجية الوطنية للصحة 2018-2022 وتحت مظلة اللجنة الوطنية لصحة الفم والأسنان، قامت مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بالتعاون مع الجهات الصحية الأخرى في الدولة  بتنفيذ المسح الوطني لصحة الفم والأسنان للأطفال الذين تتراوح أعمارهم ما بين 4 و8 سنوات.
وأضحت أن المسح استهدف أكثر من 2000 طفل في 60 روضة أطفال ومدرسة ابتدائية، حيث تبين أن نسبة تسوس أسنان الأطفال لدى طلاب المدارس تبلغ حوالي 85 %، وقد تم الانتهاء من المسح الميداني في ديسمبر 2017. 

_
_
  • الظهر

    11:44 ص
...