الإثنين 21 جمادى الآخرة / 24 يناير 2022
 / 
02:42 م بتوقيت الدوحة

مواطنون وقانونيون يشكون: «المكاتب» ترفع رسوم استقدام العمالة إلى 25 ألف ريال

منصور المطلق

الثلاثاء 11 يناير 2022

السادة: ضرورة متابعة مسألة الرسوم لدى مكاتب الاستقدام 
الحميدي: وكأن المكاتب ترد على قرار الوزارة برفع الرسوم 
المالكي: «العمل» حمت المستقدم من فترة الاختبار وعرضته لمشكلة الرسوم 
 

شكا عدد من المواطنين من ارتفاع رسوم مكاتب استقدام العمالة المنزلية التي بلغت 25 ألف ريال، وتزامن هذا الارتفاع بالرسوم مع تطبيق قرار فترة الاختبار الزمنية التي أقرتها وزارة العمل بالنسبة للعمالة المنزلية، حيث تم تمديد الفترة من 3 أشهر إلى 9 أشهر.
وأرجع مواطنون سبب ارتفاع الرسوم إلى قرار وزارة العمل بتمديد فترة اختبار العمالة، مشيرين إلى أن المكاتب استغلت هذا القرار لرفع رسوم الاستقدام، لتوازن بذلك الفترة الإضافية التي أقرتها وزارة العمل لاختبار العمالة، وقد تواردت الشكاوى من المواطنين بالتزامن مع تطبيق القرار، حيث أعلنت وزارة العمل دخول قرار تمديد فترة اختبار العمالة المستخدمة في المنازل من ثلاثة أشهر إلى تسعة أشهر حيز التنفيذ اعتبارا من يوم السبت الماضي، وذلك تطبيقا للقرار رقم 21 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 8 لسنة 2005 بشأن تنظيم شروط وإجراءات الترخيص باستقدام عمال من الخارج لحساب الغير. وأكدت شكاوى المواطنين أن المكاتب أقدمت على هذه الخطوة لتعويض الفترة الزمنية برفع الرسوم على المواطن لتضمن الخطة الربحية التي تعادل الوقت بالمال. 
ارتفاع مبالغ فيه


في البداية قال السيد يوسف السادة إن ارتفاع رسوم استقدام العمالة اصبح مبالغا فيه إلى حد كبير، وأضاف: ليس من المعقول أن تضع وزارة العمل قوانين لحماية حقوق مستقدم العامل المنزلي لترد عليه المكاتب بمضاعفة الرسوم إلى هذا الحد. وطالب السادة بتذليل المعوقات أمام جلب العمالة من الخارج، سواء معوقات محلية أو خارجية، وتسهيل الإجراءات الخاصة بالوصول والحجر الفندقي، حتى يتسنّى للمواطنين الحصول على العمالة المنزلية المطلوبة، خاصةً مع إعادة فتح باب الاستقدام وَفق شروط وضوابط صحيّة وإجراءات مُحددة للحد من العدوى. 
وشدد على ضرورة وضع حد لارتفاع رسوم المكاتب التي باتت تشكل عبئا على المواطن، وذلك من خلال وضع آلية معينة تنظم رسوم استقدام العمالة المنزلية وعدم تركها لأصحاب المكاتب الذين يقدرون تلك الرسوم وفقاً لمصالحهم الشخصية وبعيداً عن المنطق، موضحاً أن قرار تمديد فترة الاختبار الذي يعالج مشكلة هروب العمالة خلق مشكلة أخرى وهي رفع المكاتب لرسوم الاستقدام. وطالب الجهات المعنية بوزارة العمل بضرورة وضع حد لرسوم الاستقدام واعتماد آلية معينة تضمن حقوق المكتب والشخص الذي يرغب في استقدام عامل منزلي. 
دراسة القرارات
من جانبه قال السيد علي الحميدي هناك ضرورة إلى دراسة القرارات التي تطبق بمسألة جلب الأيدي العاملة، موضحا أن وزارة العمل مشكورة قامت بتطبيق قرار تمديد فترة اختبار العمالة لضمان حقوق المستقدم والمكتب، وذلك من خلال تطبيق خصم على الرسوم يقدر بـ 15 % بعد انقضاء فترة الثلاثة اشهر الأولى، ولكن من الواضح أن مكاتب الاستقدام تحاول تعويض الفترة الزمنية الإضافية بزيادة رسوم الاستقدام.
 وأردف الحميدي: من الغريب ان وزارة العمل ليس لها أي موقف تجاه مسألة رسوم الاستقدام مع العلم أن لديها إدارات وجهات مختصة بالرقابة على تطبيق القوانين الخاصة باستقدام العمالة وضمان حقوقهم إلا أن مسألة الرسوم ما زال المواطن يعاني منها حتى الآن، ومسألة تحديدها تعود إلى المكاتب انفسها التي تعمل دون حسيب أو رقيب في المسائل المالية. 
حد أعلى للمكاتب
من جهته قال السيد خليفة المالكي: من الضروري أن تضع وزارة العمل حدا أعلى للمكاتب فيما يتعلق برسوم استقدام العمالة المنزلية، وأضاف: إن قرار تمديد فترة الاختبار جعل المكاتب ترفع الرسوم.
وأشار إلى ان المواطن كان يشتكي من ارتفاع الأسعار حينما كانت 15 ألفا، فكيف به الآن وقد بلغت الرسوم لدى بعض المكاتب 27 ألف ريال، أي ما يعادل الضعف عن الرسوم السابقة. ونوه بالإجراءات العديدة التي فرضتها الدول المُصدرة من حجر منزلي ومسحات «كوفيد-19»، إلى جانب مصاريف التنقل الداخلية والخارجية التي ارتفعت ما يقارب 47 % عن الماضي. وقال: بعض مكاتب جلب العمالة استغل نقص أعداد العمالة والصعوبات في جلبها من تلك الدول، ورفع أسعار العمالة الداخلية، حيث وصلت أجرة الحصول على طباخة مع المبيت من داخل البلاد إلى حدود مبالغ بها.
 وتابع: اقتربت نهاية العقد للعمالة في منزلي، وأبحث من الآن عن بديل، ومع تلك الأسعار سيصعب الحصول على العمالة اللازمة، خاصةً أن العمالة تحتاج إلى تدريب والتكيف مع عادات أهل البيت.

المحامي راشد آل سعد: يجب اعتماد آلية لضبط الرسوم

دعا المحامي راشد آل سعد، إلى اعتماد آلية لضبط رسوم الاستقدام لدى مكاتب جلب الأيدي العمالة، وقال: إن القرار الذي تم تطبيقه دفع المكاتب إلى رفع الرسوم على المواطن، مما شكل فجوة بين تطبيق القرار عملياً والرسوم الجديدة التي طبقتها مكاتب جلب العمالة المنزلية.
وأوضح أنه عمليا المكاتب قامت بالرد على قرار تمديد فترة اختبار العمالة المنزلية من 3 إلى 9 اشهر برفع رسوم الاستقدام بما يتناسب مع خططها الربحية، بينما القرار جاء لضمان حقوق المستقدم من واقع هروب العمالة الذي يعاني منه الكثير من المواطنين والمقيمين، مشيراً إلى أن بعض العمالة يقوم بقضاء فترة الاختبار السابقة من ثم يعمد للهرب.
 وأضاف آل سعد: هناك بعض المكاتب التي تنبه العامل المنزلي على هذه المسألة بأنه إذا لم يرغب في العمل عند المستقدم فعليه الانتهاء من فترة الاختبار من ثم ترك العمل.
 وأشار إلى ضرورة وضع آلية تضبط مسألة رسوم استقدام العمالة كما هو الحال في مسألة ضبط علاقات التعامل الأخرى بين المستقدم والمكتب مثل فترة الاختبار وشروط الاستقدام وغيرهما.

حمد الغانم صاحب مكتب استقدام: إجراءات الدول المصدرة للعمالة وقيود الوباء وراء الأزمة 

أكد حمد الغانم، صاحب شركة لجلب الأيدي العاملة، أن سوق جلب العمالة المنزلية يشهد تحسنا خلال الفترة الحالية، حيث تحتاج الكثير من العائلات إلى أكثر من عاملة للمساعدة في المهام المنزلية، إلا أن ارتفاع تكاليف الاستقدام يؤرق الكثيرين، لا سيما مع فرض بعض الدول تكاليف إضافية بجانب الإجراءات الاحترازية، ما يتسبب في تأخر وصول العمالة إلى المستقدمين وإثقال كاهلهم.
وقال الغانم: الجهات المُختصة وفرت العديد من الفرص أمام أصحاب مكاتب جلب العمالة المنزلية وسهلت إجراءاتها لتيسير وصول العمالة مع الحفاظ على إجراءات منع انتشار العدوى، لكن تأخر مواعيد الحصول على حجر فندقي أدّى إلى تأخير وصول العمالة للمُستقدمين.
وأضاف: بالنسبة للحصول على الموافقات الخاصة بالعمالة المنزلية، تجري على أفضل ما يكون، لكن أسعار جلب العمالة ارتفعت مؤخرًا بسبب الإجراءات التي فرضتها الدول المُصدرة، ما يزيد الأعباء المالية على مكاتب الاستقدام، وبالتالي على المُستقدمين. وأشار إلى أن أكثر طلبات جلب العمالة المنزلية يكون من الفلبين ثم أثيوبيا وكينيا، لكن بعض تلك الدول يفرض إجراءات خاصة بالحجر، ما يؤدّي إلى تأخر وصول العمالة للمُستقدمين.

تمديد فترة الاختبار.. واسترجاع كامل المبلغ

ذكرت وزارة العمل أن مكاتب الاستقدام تلتزم بموجب القرار بمنح صاحب العمل فترة اختبار لمدة تسعة أشهر، بحيث تكون مدة الاختبار في شهورها الثلاثة الأولى شاملة حيث يحق لصاحب العمل إنهاء عقد الاستخدام واسترجاع كامل المبلغ الذي دفعه لمكتب الاستقدام، فيما تكون مدة الاختبار الإضافية ستة أشهر تبدأ عقب انتهاء الأشهر الثلاثة الأولى. 
ونوهت الوزارة بأن القرار يلزم مكتب الاستقدام بإرجاع المبالغ التي دفعها صاحب العمل خلال مدة اختبار الستة أشهر الإضافية بعد انقضاء فترة الثلاثة أشهر الأولى، على أن يكون المبلغ المستحق لصاحب العمل على مكتب الاستقدام كاملا مخصوما منه 15% عن كل شهر يقضيه المستخدم في خدمة صاحب العمل خلال فترة الاختبار الإضافية، مبينة أن حقوق صاحب العمل تسقط في حالتين وفقا للقرار، الحالة الأولى قيام صاحب العمل بالاعتداء على العامل، والثانية هي مخالفة شروط العقد المتعاقد عليه مسبقا، فيما يحق لصاحب العمل استرجاع المبلغ المستحق من مكتب الاستقدام خلال مدة الاختبار الإضافية في حال هروب المستخدم، أو رفض المستخدم للعمل، أو مرض المستخدم بأحد الأمراض المزمنة.
وأكدت وزارة العمل تنظيم إدارة الاستخدام عدة لقاءات تشاورية مع مكاتب الاستقدام بالدولة خلال الفترة الماضية بهدف تعريفهم ببنود القرار وآلياته الصحيحة للتنفيذ التي تضمن حقوق أصحاب العمل للعمالة المستخدمة في المنازل، بالإضافة إلى حقوق مكاتب الاستقدام بما يحقق التوازن المطلوب بين طرفي المعادلة.
كما نوهت إلى أنه تم إعداد نماذج جديدة لعقود الاستخدام للعمالة المنزلية وفقا لبنود القرار رقم 21 لسنة 2021 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 8 لسنة 2005 بشأن تنظيم شروط وإجراءات الترخيص باستقدام عمال من الخارج لحساب الغير، وتم توزيعها على مكاتب الاستقدام بحيث تكون الصيغة الموحدة للعقود بين أصحاب العمل ومكاتب الاستقدام، مشددة على مواصلتها اتخاذ كافة الإجراءات والقرارات والتعليمات التي من شأنها الحفاظ على حقوق أصحاب العمل للعمالة المستخدمة في المنازل بالشكل الذي يخفف من الأعباء عن كاهل الأسرة في المجتمع القطري بخصوص الالتزامات المترتبة عليها نتيجة الإخلال بعقود الاستخدام أو هروب العمالة المنزلية.

 

_
_
  • العصر

    2:51 م
...