الإثنين 11 ذو القعدة / 21 يونيو 2021
 / 
12:49 ص بتوقيت الدوحة

مع قرب انتهاء تمديده لعامين.. حالة ترقّب لقرار «البلدية» حول حظر رعي الإبل

منصور المطلق

الجمعة 11 يونيو 2021

التحفّظ على بعض الإبل السائبة.. وفريق دراسة آثار حظر الرعي أنهى أعماله

مربو حلال يطالبون بالسماح بإخراج الإبل يومياً للحركة وليس للرعي

مصدر لـ «العرب»: القرار ساهم في استعادة بعض الروض نموها الطبيعي

قال مصدر مسؤول بوزارة البلدية والبيئة لـ «العرب» إن الوزارة انتهت من دراسة تأثير حظر الرعي سلبياً وايجابياً، في وقت ينتظر فيه مربو الحلال قرار الوزارة، سواء تمديد الحظر عامين آخرين، أو الاكتفاء بالسنوات الماضية، حيث بدأ حظر رعي الإبل منذ عام 2011.
 وسبق أن نشرت «العرب» في وقت سابق مطالبات لمربي الحلال بالسماح بإخراج الإبل بشكل يومي بقصد الحركة فقط، وليس الرعي، وذلك لمعالجة الآثار السلبية لحبس الإبل الدائم في «الشبك». 

وأشار المصدر إلى أن قرار حظر رعي الإبل قد ساهم في استعادة بعض الروض بالبر القطري نموها الطبيعي، منوهاً بأن منع رعي الإبل خفف الضغط الزائد على الروض لما تتميز به الإبل من نهم في أكل الأشجار البرية، بما في ذلك اللحاء، ما قد يؤدي لموت الأشجار، ولفت إلى أن الملاحظ في البر القطري خلال السنوات الأخيرة هو تجدد الأشجار البرية كالسمر، والسلم، والسدر، والعوسج، بشكل كبير بعد قرار حظر رعي الإبل، والحد من أثرها السلبي على الغطاء النباتي بالبر، موضحاً أن القرار جاء بعد أن وصلت البرية القطرية لدرجة شديدة من التدهور، حيث اندثرت الكثير من الروض التي كانت تعج بالحياة، وروضة «أم طاقة» مثال على ذلك.
وأضاف أن وزارة البيئة تسعى للحفاظ على ما تبقى من روض وحمايتها، مما يتسبب به الرعي الجائر، خاصة إذا علمنا أن هناك زيادة كبيرة في أعداد الإبل كل عام، وبيّن أنه من هنا تأتي أهمية القرار لإثبات القدرة التجديدية الكامنة لما تبقى من روضنا، وأن عقوبة خرق قانون الحظر هي الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر وغرامة مالية لا تزيد على عشرة آلاف.
كانت وزارة البلدية والبيئة قامت أمس الأول بالتحفظ على عدد من الحلال السائب في مخالفة لقرار حظر رعي الإبل الذي مدد في عام 2019 لمدة عامين آخرين، جرى خلالهما تشكيل فريق عمل دائم لدراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل. 
وأشارت الوزارة إلى أهمية حظر رعي الإبل من حيث إثبات القدرة التجديدية الكامنة لما تبقى من روضنا، حيث استطاعت هذه الروض أن تعطي الآلاف من البادرات الشجرية، والتي كانت مفقودة في ظل الرعي الجائر للإبل، وأن إنتاج هذه البادرات وزراعتها في الروض بفعل تدخل الإنسان يحتاج للكثير من الوقت والجهد والتكلفة. 

توفير المكملات الغذائية
وفي تعليق على شكاوى مربي الإبل، أكدت الوزارة أن إدارة الثروة الحيوانية وفرت المكملات الغذائية اللازمة التي تنوب عن فائدة الرعي، موضحة أن فريق دراسة آثار حظر رعي الإبل وصل إلى الآثار السلبية التي يمكن أن تتعرض لها الإبل نتيجة منع الرعي، وأوجد الحلول اللازمة التي تعالج المشكلة.
وكانت دراسة حديثة أعدتها وزارة البلدية والبيئة حول مدى تأثير حظر الرعي على الغطاء النباتي في الدولة، أوضحت أن المراعي القطرية في قطر فقيرة، وتتكون من نباتات حولية موسمية ودائمة تعرضت للرعي الجائر، كما تعرضت لضغوط كثيرة أثرت عليها تأثيراً بالغاً، نظراً لهشاشة البيئة القطرية، شديدة الحساسية تجاه المؤثرات التي تقع عليها، نتيجة ازدياد عدد الحيوانات التي ترعى فيها، والاهتمام بسباقات الهجن، التي زادت من أعداد الإبل المشاركة في تلك الفعاليات والاحتطاب وقطع الأشجار، بأسلوب عبثي تخريبي وازدياد عدد السيارات التي تجوب البر، وكلها أسباب أدت إلى تدهور شديد للمراعي.

دراسات على 10 روض
وكان فريق العمل الدائم لدراسة حظر رعي الإبل قد أنهى دراسته لـ 10 روض، حيث استكمل الفريق دراساته الميدانية مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة، علماً أن عمل الفريق تضمن لأول مرة إجراء دراسة مقارنة بين روض يتم تعريضها لرعي الإبل، لبيان التأثيرات السلبية أو الإيجابية للرعي عليها، وفي المقابل دراسة التأثير المباشر على الإبل نفسها، سواء التي تقوم بالرعي أو التي لا ترعى.
وأوضحت وزارة البلدية والبيئة أن فريق العمل الذي يضم متخصصين من كافة مجالات الدراسة، يواصل دراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل، كما أن الدراسة تتضمن جزءاً خاصاً بإعداد قاعدة بيانات نظم المعلومات الجغرافية لمواقعها.
جدير بالذكر أن سعادة المهندس عبدالله بن عبدالعزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية والبيئة، سبق وأصدر قراراً وزارياً بتشكيل فريق عمل دائم لدراسة التأثيرات الإيجابية والسلبية لقرار حظر الرعي على الغطاء النباتي وقطيع الإبل.
وتهيب وزارة البلدية والبيئة بأصحاب العزب ومربي الحلال بضرورة الالتزام التام بقرار حظر الرعي تفادياً للمساءلة القانونية، وحفاظاً على بيئة قطر.

_
_
  • الفجر

    03:12 ص
...