الإثنين 21 جمادى الآخرة / 24 يناير 2022
 / 
03:10 م بتوقيت الدوحة

وزير الثقافة: فكرة توسيع النطاق الجغرافي لمعرض الكتاب لتشمل كل قطر موجودة في الحسبان

الدوحة - العرب

الخميس 13 يناير 2022

حريصون على أن تكون هناك رقابة على ما يمس الأخلاق والدين

 لم نستطع كوزارة الثقافة أن نتدخل في السياسة التجارية لدور النشر.. ولكن قمنا بتسهيل كافة الأمور للدور من أجل تخفيض الأسعار
 

تفقد سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، مساء أمس، أروقة معرض الدوحة للكتاب، الذي ينطلق اليوم في دورته الحادية والثلاثين. وعقد سعادته، اجتماعا، مع رؤساء تحرير الصحف المحلية، تحدث خلاله عن كافة التفاصيل المتعلقة بالمعرض.
 كما أجاب سعادته على كافة الاستفسارات المتعلقة بهذا الشأن، ثم قام باصطحابهم في جولة للتعريف بكافة تفاصيل المعرض وتسليط الضوء على أبرز الفعاليات والأنشطة، مستعرضاً المستجدات العديدة التي سيشهدها المعرض في نسخته الجديدة. 


وفي بداية الجلسة أوضح سعادة وزير الثقافة أن من أبرز أهداف المعرض إعادة الجمهور إلى القراءة بعد حالة العزوف عن ذلك الفعل الثقافي المهم خلال الآونة الأخيرة، وقال سعادته: «إن هذا هو دورنا في وزارة الثقافة»، مشيراً إلى أن هذه النسخة والتي تعد الخمسين في عمر المعرض تلقى اهتماماً بالغا، مضيفاً: فقد بدأ هذا المعرض أولى نسخه في عام 1972، وكان أول معرض في مجلس التعاون الخليجي، ما يؤكد أن قطر كانت من المبادرين في هذا الشأن، ولا شك أن هذا المعرض هو الأكبر في الوقت الحالي، وذلك رغم الظروف الصعبة التي يمر بها العالم.

إقبال كبير
 وأضاف سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد أن أبرز ما يؤكد على أهمية هذا المعرض هو الإقبال الكبير على المشاركة فيه، والتي جاءت من 37 دولة، حيث يبلغ عدد المشاركين ما يقرب من 430 مشاركا، وهذا رغم ظروف كورونا التي تسببت في إلغاء المعرض السابق، مشيراً إلى أن هذا العام قد تم فيه الأخذ بكافة الاحتياطيات الصحية التي مكنت من إقامة المعرض في موعده.
 وتابع: خصصنا نسبة 30 % فقط للحضور، بينما الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة لن يستطيعوا دخول المعرض، لكننا حاولنا بقدر الإمكان ألا يتم إقصاؤهم بصفتهم يمثلون الجيل الناشئ الذي نعول عليه في المستقبل، وعلى ذلك ستتم إقامة عدة فعاليات للأطفال لمن هم أكثر من 12 عاما بالمعرض، أما من هم أقل من ذلك العمر فسيتم تقديم تغطية تلفزيونية مخصصة لهم على مدار اليوم، بما يشتمل على بعض الأنشطة الثقافية المتنوعة وكذلك قراءة بعض الكتب، وتقديم مجموعة من مسرحيات الدمى، إلى جانب بعض الفعاليات التي تم التنسيق مع تلفزيون قطر بشأنها.

وأعرب سعادة الوزير خلال اللقاء عن أمله بأن يلتزم زوار معرض الكتاب باللوائح الصحية في ظل التزامهم بالكتب الموجودة في المعرض، كما تمنى أن تكون هذه النسخة مساهمة إلى حد كبير في ترسيخ قيمة القراءة.
وأكد أن تنظيم المعرض تم وفق آلية شهدت العديد من التسهيلات على المشاركين، حيث تم رفع الرسوم عن جميع دور النشر المحلية، وأشار في هذا الخصوص إلى أنه قد تم وضع الخسائر التي تكبدتها دور النشر خلال فترة الجائحة بعين الاعتبار. كما تم تسهيل عملية التخليص الجمركي لدور النشر والتوزيع المشاركة. 
ونوه سعادة الوزير بأن معرض الكتاب ليس مجرد فعالية للكتب فحسب، بل فعالية ثقافية عامة، والهدف منها عدم اقتصار الفعالية على النطاق الجغرافي المقامة فيه، وقال في هذا السياق: نقدم هذا العام مسرحية بعنوان «الأصمعي باقوه» وهي من إنتاج وزارة الثقافة، ويتم من خلالها مناقشة حقوق الملكية الفكرية.
وأضاف: كان من أهدافنا خلال هذه النسخة من المعرض أن يتم تقديم عدد من الفعاليات المصاحبة خارج النطاق المكاني للمعرض، بحيث تذهب دور النشر إلى المدارس لكن بسبب الاجراءات الاحترازية لم يكن بالإمكان إقامة هذا النشاط.
 وأكد سعادته أن فكرة توسيع النطاق الجغرافي لمعرض الكتاب لتشمل قطر كلها موجودة بالحسبان خلال نسخه المقبلة، بينما يتم هذا العام عرض المسرحية المذكورة سلفاً «الأصمعي باقوه»، والتي تعد جزءا من الفعاليات الثقافية لمعرض الكتاب والمقامة خارجه حيث سيتم عرضها في مسرح الدراما بكتارا.

حزمة ندوات 
وبالنسبة إلى الفعاليات المصاحبة للمعرض، قال سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد: حاولنا بشتى الطرق أن نقدم حزمة من الندوات والجلسات الثقافية المتنوعة والمتميزة، وعدداً من الأمسيات الشعرية حيث سيتم تضمين بعض من الأمسيات النبطية، وأخرى للشعر الفصيح.
 وأضاف قائلاً: للأسف لم نستطع أن نأتي بعدد كاف من الشعراء من خارج دولة قطر بسبب ظروف الجائحة، ولكنه وعد زوار المعرض بأن تشهد النسخ المقبلة مزيدا من الأمسيات الشعرية المتميزة وكذلك الالتقاء بعدد كبير من المفكرين من الداخل والخارج، مستدركا أن العدد هذا العام لا بأس به. كما أن هناك بعض الندوات التي ستقام عن بُعد، سيتم بثها رقمياً. وقدم سعادته الدعوة لكافة الصحف ووسائل الإعلام المختلفة لنقل الفعاليات للجمهور الحريص على متابعتها.
وحول مستوى الرقابة، قال سعادة وزير الثقافة: حريصون على أن تكون هناك رقابة على ما يمس الأخلاق والدين. وكذلك حريصون على فتح أبوابنا لجميع دور النشر والكتاب وتشجيعهم على مواجهة الفكر بالفكر. 
أما على مستوى المشاركات الحكومية، فقال سعادته: حرصنا على أن تكون هناك مشاركة متميزة في هذا الشأن، وأضاف: دائما ما تحرص معارض الكتاب في كافة الدول على مشاركة الجهات الحكومية، وهي مشاركات مهمة جدا لأن تلك الجهات لها إنتاجاتها الفكرية المتميزة، فوزارة الثقافة تنتج وتترجم العديد من الكتب المهمة والأوقاف كذلك، كما أن هناك كتبا اختصاصية كتلك التي تصدرها وزارة العدل على سبيل المثال، ومن هنا يتجلى لنا أهمية تلك المشاركات، منوها بأن معرض الكتاب منصة لإيصال أفكار تلك الجهات. وحول المشاركات الدولية وضيف شرف النسخة الحالية من المعرض، قال سعادة وزير الثقافة: إن الولايات المتحدة الأمريكية تقدم مشاركة متميزة في ختام العام الثقافي حيث يقدمون عددا كبيرا من الكتب، هذا بالإضافة إلى مشاركة ثماني سفارات، مرحبا بمشاركة أي سفارة في دولة قطر. 

أسعار الكتب
كما ناقش سعادة وزير الثقافة موضوع أسعار الكتب، حيث قال في هذا الخصوص: لم نستطع كوزارة الثقافة أن نتدخل في السياسة التجارية لدور النشر، لكن ما قمنا به تلخص في تسهيل كافة الأمور لدور النشر المشاركة من أجل تخفيض الأسعار، فلم يتم الحصول على رسوم لأرضيات، كما أن التخليص الجمركي للكتب تم من خلال الوزارة. وتحدث كذلك عن خدمة جديدة سيقدمها المعرض هذا العام وتتمثل في مرشدي القراءة الذين سيوجدون في أروقة المعرض حتى يقوموا بتوجيه الجمهور الذي يرغب في معرفة ما يريد حول الكتب المشاركة، فيعينه المرشد ويوجهه نحو مبتغاه وينصحه حول ما يجب أن يقرأه، هذا إلى جانب شاشات العرض التي ستقدم معلومات إثرائية حول المشروعات التي تقوم بتنفيذها الوزارة مستقبلا.

_
_
  • المغرب

    5:12 م
...