الإثنين 11 ذو القعدة / 21 يونيو 2021
 / 
12:10 ص بتوقيت الدوحة

السياحة الداخلية بديل رائع عن السفر.. عيد استثنائي مغلّف بـ «التباعد الاجتماعي»

حنان غربي

الخميس 13 مايو 2021

علي صبري: العيد و«كورونا» ينعشان قطاع السياحة الداخلية
سالم الهاشمي: لن نسافر على عكس عادتنا خلال السنوات السابقة 
أمين هواري: لا عيد بدون الأهل.. وأحاول التأقلم مع الوضع

ماجد دحام: انتشار الوباء في بعض الدول أمر مقلق
هاجر سعيد: احترسوا تصحوا.. والعطلة داخل البلد أجمل 
 

للعام الثاني على التوالي يتعيّن على المحتفلين بعيد الفطر التأقلم مع جائحة «كوفيد - 19»، ومراعاة ظروف العزل والتباعد الاجتماعي، لا سيّما أن دولاً عدّة شدّدت خلال عطلة العيد التدابير السارية لمكافحة تفشّي الفيروس الفتّاك، خصوصاً بعد ظهور السلالات الجديدة.
وأكد مواطنون ومقيمون أنهم قرروا مع عائلاتهم عدم السفر خلال عطلة عيد الفطر، وتفضيل البقاء في الدولة، على الرغم من أنهم اعتادوا السفر خلال العطلات. وأوضحوا لـ «العرب» أن قطر من أكثر الدول أماناً في العالم، في الوقت الراهن، نظراً إلى الإجراءات الاحترازية التي يتم تطبيقها بصرامة لمكافحة الوباء، فضلاً عن السيطرة على الفيروس، وتراجع الإصابات بشكل كبير، في وقت تشهد فيه دول عدة، من ضمنها وجهات كانوا يعتزمون السفر إليها، ارتفاعاً كبيراً في الإصابات.

إقبال متوسط على بعض الوجهات 
من جانبه، ذكر علي صبري، الخبير في مجال السياحة، أن ما قبل كورونا لن يعود، وأن وكالات السياحة والسفر خسرت الكثير، ولن تستطيع تعويضه في المستقبل، بسبب تغير العقليات خلال فترة الجائحة، وتوجه الناس إلى الحجوزات «الأونلاين»، واعتمادهم على أنفسهم في التعرف على الوجهات واختيارها، والقيام بالحجز دون الاستعانة بالوكالات ولا بالمتخصصين.
 أما عن إجازة العيد، فذكر علي صبري أن السياحة الداخلية عرفت انتعاشاً غير مسبوق خلال فترة كورونا، بسبب عدم رغبة الناس في السفر، وتفضيلهم البقاء داخل البلد لثقتهم في الإجراءات الاحترازية، ولتخوفهم من انتقال العدوى إليهم بالخارج، وهو ما أدى إلى تحريك قطاع السياحة الداخلية، وإشغال الفنادق والمنتجعات بنسب كبيرة، ونفس الوضع في العيد حيث ما زالت أغلب الوجهات في أوروبا وغيرها تغلق حدودها أمام السياح.
وأضاف: كما أن استمرار تزايد الإصابات في بعض الدول التي كانت وجهات رئيسة للمواطنين والمقيمين في عيد الفطر، فضلاً عن اقتراب فصل الصيف الذي يعد موسم السفر الرئيس، جعل الكثيرين يفضلون تأجيل السفر حتى الصيف. وأوضح أن الاطمئنان للوضع الصحي في الدولة، وتطبيق الإجراءات الاحترازية، دعما قرار عدم السفر، وهو أمر يصب في النهاية في مصلحة السياحة الداخلية.
وتابع علي صبري أن الإقبال على السفر حالياً متوسط، ويقتصر على الوجهات المفتوحة مثل تركيا والمالديف، وبعض الدول في قارة أميركا، لكنه سيزداد بشكل ملحوظ خلال الصيف، مع الجهود المستمرة لتقديم اللقاحات الخاصة بمكافحة الجائحة، وإلغاء بعض القيود الخاصة بالحجر الصحي، وقال: «من المتوقع أن يعود الزخم إلى موسم السفر في الصيف المقبل، مع تنامي جهود التطعيم في العالم، ما يؤدي إلى خفض نسب الإصابات، وتخفيف قيود الحجر الصحي».
وأشار إلى توجه الناس في فترة العيد إلى المخيمات والمنتجعات، وتأجير العزب، أو الفلل على البحر، أو اختيار بعض المنتجعات المتخصصة في السبا والعلاجات أو التدليك للترفيه أو الاسترخاء خلال الإجازة.

إجازة داخلية 
من جانبه، قال سالم الهاشمي إنه قرر وأسرته عدم السفر في عطلة عيد الفطر، على الرغم من أنه اعتاد ذلك خلال السنوات الـ10 الماضية، منوهاً بعزمه قضاء الإجازة مع العائلة في فندق بالدولة.
وأرجع الهاشمي القرار إلى كون قطر من أكثر البلدان أماناً في العالم، في الوقت الراهن، نظراً إلى الإجراءات الاحترازية التي يتم تطبيقها بصرامة لمكافحة جائحة «كوفيد-19»، لضمان أمن وسلامة السكان، فضلاً عن السيطرة على الفيروس، وتراجع الإصابات بشكل كبير، في وقت تشهد فيه وجهات عدة كانت ضمن خيارات السفر ارتفاعاً كبيراً في أعداد الإصابات، في إطار الموجة الثالثة من الجائحة، كما أنه لا يمكنه السفر وترك عائلته، حيث لم تأخذ زوجته الجرعة الثانية من اللقاح.
من جهته، قال ماجد دحام إن تزايد الإصابات في العديد من الوجهات التي كانت مفضلة لقضاء عطلة عيد الفطر، رغم كونها دولاً مفتوحة أمام السياح، وإجراءات الحجر الصحي المتبعة، جعله يتخذ والعائلة قراراً بإلغاء السفر، وتفضيل قضاء فترة عيد الفطر في الدولة، مع دراسة إمكانية السفر صيفاً إذا تحسّن الوضع الصحي. وأكد أنه يشعر باطمئنان تام للبقاء في قطر، نظراً إلى الرعاية الصحية الفائقة، والسيطرة على الفيروس، وتراجع الإصابات، وتطبيق الإجراءات الاحترازية بكل حزم من قبل الجهات المعنية.

تأجيل السفر إلى الصيف 
نفس الرأي تبنّته هاجر سعيد، بتفضيلها وعائلتها عدم السفر. وقالت إنها قررت البقاء في قطر خلال عطلة عيد الفطر، وتأجيل السفر إلى فترة الصيف، مع التوقعات بتراجع الإصابات في بعض الوجهات التي كانت تعتزم السفر إليها، وتشهد زيادة كبيرة في معدل الإصابات حالياً.
وأكدت أن تزايد أعداد الإصابات بالجائحة في العديد من الدول العربية والأوروبية حسم القرار بعدم السفر، لافتة إلى أن العائلة تعتزم تمضية عطلة عيد الفطر في أحد الفنادق، وزيارة بعض المزارات السياحية. وأعربت هاجر عن ثقتها التامة بالإجراءات الاحترازية الآمنة التي يتم تطبيقها في الدولة، وتراجع أعداد المصابين بشكل كبير، وأن التباعد مكننا من السيطرة على الوباء، حتى في ظل الموجات الثانية والثالثة والانتشار الكبير للوباء في العالم.

لا عيد بدون أهل 
بألم كبير يتحدث أمين هواري، مقيم، والذي لم يسافر إلى بلده منذ سنتين، وهو الذي تعود قضاء الأعياد مع والديه الكبيرين في العمر. يعيش أمين في غربته وحيداً بدون أهل، يعرف القليل من الأصدقاء من أبناء جاليته الذين يشاركهم بعض العادات والتقاليد التي قد تخفف من الإحساس بالبعد والشوق للوطن والدفء العائلي، يقول أمين: كنا نسافر ونروي عطشنا لرؤية الأهل والوطن، فلا يوجد أجواء عيد بدون أهل، وخاصة مع كورونا. الجميع يعاني بسبب كورونا مما أضاع فرحة العيد والتوقف عن الزيارات للمحافظة على التباعد الاجتماعي للوقاية من الفيروس، كما أن السفر أصبح صعباً جداً بداية من حجز الرحلة، وإجراءات التباعد والتعقيم، وإبقاء الكمامة، وارتداء القفازات طوال الرحلة، وصولاً للمطار والفحوصات وإجراءات الحجر الصحي، فضلاً عن هاجس فقدان الوظائف الذي يعتبر مصدر قلق لكثير من المغتربين، خصوصاً أن الإغلاقات قد تحدث فجأة وتجد نفسك عالقاً في مكان ما، وهو ما يفقدك وظيفتك أو يجعلك تخسر في عملك.
وأضاف: ورغم أن عيد المغترب له معنى آخر فهو يأتي محملاً بالشوق للأهل والحنين لتفاصيل اعتادوا عيشها بأوطانهم مع عائلاتهم، يمارسون طقوسهم بالتواصل مع الأهل والأقارب، إلا أنني أحاول التأقلم مع الوضع، وأن نفرح بالعيد أنا وأصدقائي، وأحياناً كثيرة أمضي وقت الإجازات مع تطبيق «نتفليكس» الذي أصبح صديقاً ورفيق الحجر والإغلاقات، خصوصاً مشاهدة الأفلام «الأكشن»، مما يساعدني على تمضية الوقت، والقضاء على بعض الملل.

_
_
  • الفجر

    03:12 ص
...