الإثنين 11 ذو القعدة / 21 يونيو 2021
 / 
12:29 ص بتوقيت الدوحة

محادثات بين قطر والصين لتوسعة مشروع حقل الشمال

سنغافورة - بكين - رويترز

الخميس 13 مايو 2021

ذكرت مصادر بصناعة الغاز أن قطر تجري محادثات لإشراك الشركات الصينية في مشروعها لتوسعة حقل للغاز الطبيعي المسال هو الأكبر في العالم، وذلك في تحول من اعتماد قطر على الشركات الغربية الكبرى في التكنولوجيا والانتشار العالمي.

فمنذ أوائل التسعينيات اعتمدت قطر على شركات عالمية منها إكسون موبيل ورويال داتش شل وتوتال للمساعدة في بناء صناعة الغاز الطبيعي المسال لديها. وفي المقابل حصلت الشركات الغربية الكبرى على عقود مربحة تتيح لها إمدادات طويلة الأجل، غير أن ثورة الغاز الصخري الأميركية وتزايد التركيز على الطاقة المتجددة، في وقت تتزايد فيه الضغوط لمعالجة التغير المناخي، كل ذلك حدّ من إقبال الغرب على الغاز.
وقالت ثلاثة مصادر مطلعة لـ «رويترز»: إن شركة قطر للبترول الحكومية العملاقة تجري محادثات مع شركات حكومية صينية، منها بترو تشاينا وسينوبيك، من أجل المشاركة بحصص في مشروع توسعة حقل الشمال الذي تبلغ تكلفته الكلية 28.7 مليار دولار، وهو أكبر مشروع منفرد للغاز الطبيعي المسال في العالم.
ووجهت قطر الدعوة كذلك للشركات الغربية الكبرى إكسون موبيل وشل وكونوكو فيليبس وتوتال وشيفرون وإيني، للتقدم بعطاءات للحصول على حصص. وتحدثت المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها نظراً لسرية الأمر، رغم أن شيه وي تشي المدير المالي لشركة سي.إن.أو.أو.سي الصينية قال الشهر الماضي: إن الشركة «مهتمة جداً» بمشروعات الغاز في قطر، ولم يتضح بعد مدى التقدم الذي أحرزته المحادثات، وقال أحد المصادر: إن بترو تشاينا تناقش شراء حصة نسبتها خمسة%.

الأكبر يلتقي الأسرع
من المنتظر أن تتيح توسعة حقل الشمال لقطر تقوية مركزها كأكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال بزيادة الصادرات 40% إلى 110 ملايين طن سنوياً بحلول العام 2026.
وكانت أستراليا التي تحتل المركز الثاني في قائمة المصدّرين قد عملت على تضييق الفارق بينها وبين قطر من خلال مشروعات جديدة للغاز في السنوات الأخيرة.
وتوضح بيانات متابعة السفن على خدمة أيكون التابعة لشركة رفينيتيف، أن أستراليا صدّرت 77.3 مليون طن في العام 2020، بالمقارنة مع 77.6 مليون طن صدرتها قطر.
ورغم أن الغاز الطبيعي ليس خالياً من الكربون، فهو أقل تلويثاً من الفحم، ومن المتوقع أن تستخدمه الصين ليحل محل الفحم في التدفئة خلال فصل الشتاء، وتوليد الكهرباء وفي الصناعة للحد من الانبعاثات الكربونية.
ونتيجة لذلك من المتوقع أن تسبق الصين اليابان في العام المقبل، لتتصدر قائمة مستوردي الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم.
وقد اتفقت الصين بالفعل على صفقات إمداد واستثمرت في دول منتجة مثل روسيا وموزمبيق، وتحرص على تنويع مواردها بدلاً من الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الأسترالي، في أعقاب تدهور العلاقات بين البلدين.
ومن جانبها، سعت قطر لكسب ودّ الصين التي كان الطلب على الغاز فيها يمثل حوالي 8.3% من الطلب العالمي الإجمالي في 2020، ومن المتوقع أن ينمو بنسبة 8.6% في 2021، ليصل إلى 354.2 مليار متر مكعب، وفق ما توضحه بيانات معهد الأبحاث التابع لشركة سي.إن.بي.سي.
وقد اجتمع سعادة المهندس سعد بن شريده الكعبي وزير الدولة لشؤون الطاقة، ورئيس شركة قطر للبترول، مع تشانغ جيانهوا مدير إدارة الطاقة الوطنية في الصين عدة مرات منذ 2018 لبحث التعاون بين الجانبين.
ووقعت سينوبيك وقطر اتفاقين طويلي الأجل، الأول في العام الماضي والثاني هذا العام، وفي أعقاب الاتفاقين افتتحت سينوبيك مكتباً لها في الدوحة.
وقال كارلوس توريس دياز من شركة رايستاد إنرجي الاستشارية: «الصين هي أسرع الأسواق نمواً، وتتطلع لعقود طويلة الأجل لتأمين الإمدادات، ولذا فإن نقل الصفقات إلى الصين منطقي جداً بالنسبة لقطر».

_
_
  • الفجر

    03:12 ص
...