السبت 26 رمضان / 08 مايو 2021
 / 
09:57 ص بتوقيت الدوحة

القطاعات الاقتصادية تتجاوب مع حِزَم الدعم الجديدة

محمد طلبة 

الجمعة 16 أبريل 2021

الخاطر: زيادة قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة التداعيات
الخلف: استقرار السوق والفتح التدريجي للأنشطة 
عيد: استثمارات أجنبية جديدة من الصناديق العالمية 

 أشادت قطاعات الأعمال بقرارات مجلس الوزراء التي أصدرها أمس الأول، وأكدوا أنها تبرهن على دعم الدولة بقيادة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، للقطاعات الإنتاجية والخدمية في الدولة، كما أنها ترجمة حقيقية لمساندة الدولة للقطاع الخاص، ورسالة بأن الدولة لن تتخلى عن دورها في تعزيز ودعم الاقتصاد بجميع قطاعاته، بهدف التغلب على هذه المرحلة التي يمرّ بها العالم كله.

جهود الدولة مستمرة 
الخبير المالي ورجل الأعمال عبد الله الخاطر يؤكد أن قرارات مجلس الوزراء الأخيرة تأتي استمراراً للقرارات التي صدرت منذ بداية الجائحة، وكلها تصب في زيادة قدرة الاقتصاد المحلي على مواجهة تداعيات كورونا، خاصة خلال المرحلة الأخيرة التي انتشر فيها الفيروس، وأدى إلى اتخاذ الدولة عدداً من الإجراءات لحماية الصحة العامة، ومنها الإغلاقات الأخيرة.
ويضيف الخاطر أن الدولة تجاوبت كعادتها مع الوضع العام، وتقوم حالياً بجهود كبيرة في جميع الاتجاهات، خاصة القطاع الصحي، من توفير اللقاح، والعناية بالمرضى على أعلى مستوى، بجانب القطاع الاقتصادي، من خلال توفير الدعم اللازم للقطاع الخاص وقطاعات الأعمال، للتغلب على الآثار السيئة لجائحة كورونا.
ويضيف الخاطر أن دعم الدولة شمل كافة القطاعات الاقتصادية، من خلال الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء للقطاعات المغلقة إلى نهاية شهر سبتمبر 2021، إضافة إلى مد العمل ببرنامج الضمانات الوطني لدى بنك قطر للتنمية إلى نهاية سبتمبر 2021. والذي شمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ما ساهم في تخفيف الآثار عن قطاع كبير من الشركات منذ بداية كورونا. ويوضح أن الاقتصاد المحلي أثبت قدرة عالية على مواجهة المصاعب من خلال التنوع الاقتصادي والاحتياطيات التي يملكها، فلدى الدولة سياسات تسعى إلى استثمار احتياطياتها المالية في أدوات استثمارية مضمونة القيمة، مثل السندات الحكومية للدول الصناعية الرئيسية، والودائع المصرفية لدى بنوك ومؤسسات مالية عالمية كبيرة بالعملات الرئيسية، إضافة إلى الاستثمار في الذهب، وتوزيع المحفظة الاستثمارية جغرافياً بهدف توزيع المخاطر، لتحقيق الأمان لهذه الاحتياطيات بما يحافظ عليها، ويوفر حداً أدنى من المرونة لمواجهة السيولة المطلوبة، إلى جانب التركيز على الربحية، بما يحقق أكبر قدر ممكن من الربح مع عدم التفريط بالأمان والسيولة.


 نتائج إيجابية منتظرة 
من جانبه يؤكد رجل الأعمال والخبير الاقتصادي أحمد الخلف أن الدولة تؤكد من جديد دعمها اللامحدود للقطاعات الاقتصادية في الدولة، خاصة القطاع الخاص والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث قامت بمد العمل ببرنامج الضمانات الوطني لدى بنك قطر للتنمية إلى نهاية سبتمبر 2021، ومد فترة الإعفاء من الفوائد سنة إضافية لبرنامج الضمانات الوطني، لكي يصبح سنتين دون فوائد، بالإضافة إلى سنتين سداد بفائدة لا تتجاوز سعر مصرف قطر المركزي + 2%. ويضيف الخلف أن الاقتصاد المحلي سوف يحقق نتائج إيجابية خلال العام الجاري، حيث من المتوقع تراجع العجز في الموازنة العامة للدولة، مما يؤكد نجاح الدولة في التنويع الاقتصادي، وزيادة الصادرات غير النفطية، خاصة بعد فتح عدد من الخطوط الملاحية الجديدة التي ساهمت في زيادة الصادرات. ويشير الخلف إلى التجاوب السريع من بورصة قطر مع قرار رفع ملكية الأجانب إلى 100 % من رأسمال الشركات المدرجة في البورصة، حيث قفز المؤشر العام 2.77 %، ووصلت قيمة التداولات إلى مبالغ خيالية لم تشهدها منذ فترة طويلة حيث قاربت 1.3 مليار ريال.  ويوضح الخلف أن المؤشرات الاقتصادية في العام الحالي تشير إلى نجاح قطر من خلال الإجراءات التي تم اتخاذها، في التخفيف من تداعيات كورونا على مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما فيها قطاعات السلع، والقدرة على توفير موارد الدولة بدون الاستعانة أو استخدام الاحتياطي الدولي، أو استخدام الاستثمارات أو الأصول الخارجية المملوكة لجهاز قطر للاستثمار. ويتوقع الخلف استقرار الأوضاع في السوق بعد التوسع في حملات التطعيم الحالية ضد فيروس كورونا، مما يساهم في الفتح التدريجي للأنشطة، مع تعافي المرضى، وانحسار الفيروس، وهو ما نأمله خلال الفترة القادمة. 


دعم السوق 
من ناحيته، أشاد الخبير المالي إبراهيم الحاج عيد بقرار رفع نسبة التملك في شركات البورصة المدرجة إلى 100 % من رأس المال، مؤكداً أن القرار يساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية من الخارج، وجذب المدخرات إلى السوق المالي، حيث تمت المساواة بين رأس المال المحلي والأجنبي، كما يساهم القرار في ضخ أموال جديدة من صناديق الاستثمار التي تسعى إلى دخول السوق القطري أو التوسع في هذه الاستثمارات.
ويضيف عيد أن قرارات مجلس الوزراء جاءت في الوقت المناسب بعد قرارات الإغلاقات الأخيرة التي تمس قطاعاً كبيراً من الأنشطة الاقتصادية، سواء السلعية أو الخدمية، لذلك من المتوقع أن تدعم هذه القرارات السوق، وتحد من الآثار السيئة لفيروس كورونا على المجتمع، مما يؤكد استمرار سياسة الدولة بزيادة وتعزيز الاقتصاد، وتوفير السيولة في السوق، من خلال وسائل متعددة، إضافة إلى التخفيف من التكاليف التي يتحملها القطاع الخاص في ظل الأزمة، ومنها الإيجارات، ومصاريف الكهرباء والماء، وغيرها من المصاريف الأخرى.

حزم دعم إضافية
وكان مجلس الوزراء قد اعتمد حزم دعم إضافية للقطاعات المتضررة من الإغلاقات المترتبة على الإجراءات الاحترازية للتعامل مع انتشار (كوفيد - 19)، تضمنت الإعفاء من رسوم الكهرباء والماء للقطاعات المغلقة إلى نهاية شهر سبتمبر 2021. ومد العمل ببرنامج الضمانات الوطني لدى بنك قطر للتنمية إلى نهاية سبتمبر 2021. ومد فترة الإعفاء من الفوائد سنة إضافية لبرنامج الضمانات الوطني، لكي يصبح سنتين دون فوائد، بالإضافة إلى سنتين سداد بفائدة لا تتجاوز سعر مصرف قطر المركزي + 2%.
ورفع حدود تمويل الرواتب والأجور للقطاعات المغلقة إلى 15 مليون ريال للبطاقة الشخصية الواحدة، مع الإبقاء على باقي الشروط والأحكام ذات الصلة، واستمرار مصرف قطر المركزي في دعم سيولة البنوك المحلية وحسب الحاجة.
 كما وافق المجلس على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم (1) لسنة 2019 بتنظيم استثمار رأس المال غير القطري في النشاط الاقتصادي. ويتضمن مشروع القانون تعديل المادة (7) من القانون بحيث يجوز للمستثمرين غير القطريين تملك نسبة تصل إلى (100%) من رأس مال الشركات المساهمة القطرية المدرجة في بورصة قطر.

_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...