الجمعة 14 رجب / 26 فبراير 2021
 / 
06:54 م بتوقيت الدوحة

الاحتياطيات الدولية.. شهادة جدارة للاقتصاد القطري

محمد طلبة 

الأحد 17 يناير 2021

خبراء: تدعم ثقة المؤسسات الدولية وتساهم في جذب الاستثمارات 

أكد خبراء الاقتصاد والمال أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية تدعم الاقتصاد القطري، باعتبارها حائط صد أمام أي تحديات أو صعوبات تواجه قطر بسبب الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية.
وشددوا على أن الارتفاع المتواصل لهذه الاحتياطيات يؤكد نجاح السياسة المالية والاقتصادية التي تنتهجها الدولة، ممثلة في مصرف قطر المركزي، الذي يدير محفظة الاحتياطيات الدولية.
وأكد الخبير المالي عبد الله الخاطر أن الاحتياطات تدعم ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد، وتساهم في جذب الاستثمارات ورؤوس الأموال إلى السوق المحلي، مما يؤدي إلى مزيد من الانتعاش في السوق وخلق فرص عمل جديدة، وزيادة الناتج المحلي بما يتضمنه من مساهمة القطاع الخاص.
مضيفاً أن المؤشرات الاقتصادية في العام الجديد تؤكد نجاح الدولة في التكيف مع الظروف الاقتصادية الراهنة، بدليل ارتفاع الاحتياطات الدولية التي تعتبر مؤشراً مهماً على قوة الاقتصاد، والقدرة على توفير الموارد بدون الاستعانة أو استخدام هذا الاحتياطي، أو استخدام الاستثمارات أو الأصول الخارجية المملوكة لجهاز قطر للاستثمار.
وأشار إلى استمرار سياسة الدولة بزيادة وتعزيز الاحتياطات الدولية، والتركيز على الاستثمارات المضمونة بضمانات دولية مثل السندات أو الصكوك الحكومية والأوراق المالية التي تضمنها الحكومات.
ويوضح أن توجّهات الدولة والسياسة التي تتعلق بالاستثمارات الخارجية والاحتياطات كانت جيدة طوال السنوات الماضية، وأهمية وجود استثمارات قوية بالخارج اختارها جهاز قطر للاستثمار بعناية فائقة، ودراسات جدوى عميقة، كان لها الأثر الأكبر في تحقيق هذه الاستثمارات عوائد جيدة ومناسبة للوضع الاقتصادي، أما الاحتياطات التي أدارها مصرف قطر المركزي بكفاءة فكانت سياسة مرنة تتناسب مع الأوضاع الاقتصادية في العالم، بحيث ترتفع وتنخفض وفقاً لهذه المتغيرات.
وكانت الاحتياطيات الدولية قد شهدت زيادة للشهر الرابع والثلاثين على التوالي، لتصل إلى حوالي 205 مليارات ريال، وقد ارتفعت الاحتياطيات الرسمية لدى مصرف قطر المركزي مع نهاية شهر ديسمبر بنحو 0.2 مليار ريال إلى مستوى 148.64 مليار ريال أو (40.78 مليار دولار)، وارتفع إجمالي الاحتياطيات الدولية، بما في ذلك السيولة بالعملة الأجنبية بنحو 0.34 مليار ريال لتصل إلى نحو 205 مليارات ريال (56.25 مليار دولار)، وهي بذلك قد ارتفعت بنحو 6.4 مليار ريال أو ما نسبته 3.22 % عما كانت عليه قبل سنة بنهاية ديسمبر 2019، كما أنها زادت بنسبة 14.1 % عما كانت عليه قبل سنتين مع نهاية 2018.
وفقاً لمركز البيرق للدراسات تتكون الاحتياطيات الرسمية من أربع مكونات رئيسية: السندات وأذونات الخزينة الأجنبية، والأرصدة النقدية لدى البنوك الأجنبية، ومقتنيات المصرف المركزي من الذهب، وودائع حقوق السحب الخاصة مع حصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي.
وارتفعت الاحتياطيات الرسمية مع نهاية شهر ديسمبر عما كانت عليه مع نهاية شهر نوفمبر بنحو 0.2 مليار ريال إلى 148.64 مليار ريال، وكان ذلك محصلة لارتفاع الأرصدة لدى البنوك الأجنبية بنحو 5.4 مليار ريال إلى 44.29 مليار ريال، وانخفاض رصيد السندات والأذونات بنحو 5.9 مليار ريال إلى مستوى 89.8 مليار ريال، وارتفاع قيمة مخزون الذهب بنحو 0.7 مليار ريال إلى 12.57 مليار ريال، وارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة مع حصة دولة قطر لدى صندوق النقد الدولي هامشياً إلى مستوى 1.98 مليار ريال.
ووفق المقارنات السنوية مع نهاية شهر ديسمبر 2019، نجد أن الاحتياطيات الدولية والسيولة لدى المصرف قد سجلت زيادة بنحو 6.39 مليار ريال، أو ما نسبته 3.2% إلى 204.76 مليار ريال. وقد توزعت تلك الزيادة السنوية على بعض مكونات الاحتياطيات الدولية لدى المصرف: ارتفاع محفظة المصرف من السندات وأذونات الخزينة الأجنبية في عام 2020 بنحو 10.3 مليار ريال أو ما نسبته 1 % إلى 89.79 مليار ريال. وانخفاض أرصدة المصرف لدى البنوك الأجنبية في عام 2020 بنحو 10.3 مليار ريال إلى 44.79 مليار ريال أي بنسبة 18.9%. وارتفاع مقتنيات المصرف من الذهب في عام 2020 بنحو 5.1 مليار ريال أو ما نسبته 67.9 % إلى 12.57 مليار ريال.
وارتفاع ودائع حقوق السحب الخاصة، وحصة الدولة لدى صندوق النقد الدولي بنحو 14 مليون ريال إلى مستوى 1.98 مليار ريال.
وارتفاع الموجودات السائلة الأخرى -بخلاف الاحتياطيات الرسمية- (أي الودائع بالعملات الأجنبية) عن نهاية ديسمبر 2019 بنحو 2.1 مليار ريال إلى 56.12 مليار ريال.

_
_
  • العشاء

    7:04 م
...