السبت 9 ذو القعدة / 19 يونيو 2021
 / 
10:38 م بتوقيت الدوحة

«الهلال القطري» يوفّر مياه الشرب النظيفة للأشقاء باليمن

الدوحة - العرب

الإثنين 18 يناير 2021
فريق عمل المشروع يجري المقايسات تمهيداً للبدء في صيانة الآبار


أطلق الهلال الأحمر القطري -مؤخراً- مشروعاً جديداً لحفر الآبار وتأهيل مشاريع المياه في اليمن، ويستفيد منه 120 ألف نسمة في 5 محافظات يمنية، هي: تعز والضالع وصعدة وحجة وريمة، بتكلفة إجمالية تقترب من 1,1 مليون دولار.
تأتي هذه الاستجابة من جانب الهلال الأحمر القطري لتوسيع رقعة الحصول على مياه الشرب النظيفة، وتلبية احتياجات المجتمعات اليمنيين الأشد ضعفاً، وتقديم المزيد من الدعم للمؤسسات الخدمية حتى تتمكن من توفير الحد الأدنى من الخدمات، وتفادي انهيارها بسبب ضعف الإمكانات والموارد المتاحة.
وخلال مراسم تدشين المشروع في محافظة تعز، قال مأمون عبد الكريم محمد، ممثل اللجنة المجتمعية في عزلة دبع الداخل التابعة لمديرية الشمايتين: «نشكر الهلال الأحمر القطري على استجابته للحاجة الإنسانية الضرورية للأهالي، ونحن نشرع اليوم في إعادة تأهيل بئر اللوص بدعم من أهلنا في قطر، وسوف يستفيد منها حوالي 1000 نسمة.
ومن المقرر أن يتم تعميق البئر وصيانته وربطه بشبكة توزيع مياه محلية، ليخفف من معاناة الأهالي وخصوصاً مع قلة المياه في فصل الشتاء».
وفي السياق ذاته، قال حسام القاضي، أحد أبناء عزلة الرجاعية: «سوف يبدأ العمل على صيانة بئر عامر، الذي يخدم أكبر تجمع سكاني لخمس قرى مجاورة، فمنطقتنا تعاني كثيراً من شح المياه، وهذا البئر معرض للأتربة والأوساخ، كما يحتاج إلى جدران مدعومة وسقف خرساني بغطاء قوي».
وأعرب عن أمله في أن يساهم المشروع في الحد من المخاطر الصحية على الأهالي في ظل انتشار الأوبئة والأمراض.
من جهته، قال المهندس محمد نجيب، مشرف المشروع: «تم مسبقاً التعاون مع إدارة مياه الريف في محافظة تعز لإجراء المسح والتقييم الميداني بالمناطق الأكثر احتياجاً، وقد لاحظنا استخدام الأهالي للدلو في الحصول على المياه، مما يسبب إهدار كمية كبيرة من المياه وركودها حول الآبار، الأمر الذي يجعل الأهالي عرضة لمخاطر الأوبئة والأمراض، بالإضافة إلى عدم وجود نقاط توزيع للمياه مع الخزانات. وبعض الآبار إنتاجها ضعيف من المياه وخصوصاً مع فصل الشتاء، كما تحتاج الآبار للحماية من الداخل والخارج».
شربة ماء نقية 
أكد المهندس يونس العريقي -مدير المشروع- أن الأعمال تشمل حفر وتأهيل 53 بئراً يدوياً، إلى جانب تركيب مضخات تعمل بالطاقة الشمسية، وبناء وتأهيل 15 خزان مياه بسعة 50 متراً مكعباً، وتأهيل 73 بئراً مع توفير النواقص والاحتياجات المطلوبة، إسهاماً من الهلال الأحمر القطري في توفير شربة الماء النقية للمواطن اليمني، وتقليل عناء الحصول عليها وخاصةً للنساء والأطفال.
ويبلغ عمق الآبار اليدوية في الريف اليمني 25-30 متراً، بعضها صالح للشرب والبعض الآخر مياهه مالحة كما في المناطق الساحلية.
وأضاف: نظراً لتزايد أعداد النازحين الفارين من مناطق الصراع إلى الأرياف، وتوالي أعطال مضخات الآبار الارتوازية، وتهالك المواسير وتلفها، وضعف المياه في الآبار، وارتفاع أسعار المشتقات البترولية في ظل الأزمة الاقتصادية، أدى كل ذلك إلى توقف مشاريع المياه في المناطق الريفية، لتتفاقم معاناة الناس يومياً للحصول على المياه الضرورية لحياتهم.
وبحسب وثيقة الاحتياجات السنوية الصادرة من الأمم المتحدة لعام 2019، فإن أكثر من نصف مديريات اليمن بحاجة ماسة إلى الدعم في مجال الصرف الصحي، ولا يستطيع أكثر من 55 % من السكان في 197 مديرية الوصول إلى أي مصدر للمياه المحسنة.
وفي ظل محدودية الوصول إلى المياه الصالحة للشرب، تلجأ المجتمعات المحلية إلى مصادر المياه غير الآمنة، وتقوم فقط 24 % من الأسر بمعالجة المياه في المنزل. ولا تزال الاستجابة تركز على دعم البنية الأساسية وتأهيل شبكات المياه والصرف الصحي القائمة، لمنع مسببات انتشار الأمراض الوبائية مثل الكوليرا والدفتيريا وحمى الضنك والجرب.

_
_
  • العشاء

    7:57 م
...