الجمعة 14 رجب / 26 فبراير 2021
 / 
12:28 م بتوقيت الدوحة

مواعيد العيادات الخارجية.. مشكلة تبحث عن حل منذ سنوات

حامد سليمان

الأحد 17 يناير 2021

اشتكى مواطنون من تأخر المواعيد في مختلف المستشفيات، مؤكدين على ضرورة إيجاد حلول جذرية لتأخير المواعيد في بعض العيادات لتصل لشهور، في ظل حاجة بعض المرضى لمراجعة عاجلة.
ونوهوا عبر «العرب» بأن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بقطاع الصحة، وقد تم إنشاء عدة مستشفيات في السنوات الأخيرة، ولكن ذلك لم ينعكس بصورة إيجابية على المواعيد التي ظلت من أبرز المشكلات التي يعاني منها الكثيرون. وأشاروا إلى أهمية زيادة العيادات والكوادر الطبية، الأمر الذي يقلل من الانتظار في العيادات الخارجية، حيث إن الانتظار لأشهر لحين توقيع الكشف على المريض لا يناسب الحالة الصحية للكثير من المرضى.
وأكدوا أن مشكلة المواعيد في العيادات الخارجية مشكلة قائمة منذ سنوات، وهي من أبرز المشكلات التي تحتاج إلى حل سريع، فالمواعيد لا تناسب الحالة المرضية للمراجعين.

خالد فخرو: المواعيد لا تناسب حالة المراجعين

قال خالد فخرو: لا شك أن دولة قطر تولي اهتماماً كبيراً بقطاعي الصحة والتعليم وتضعهما دائماً على رأس أولوياتها، خاصة أن القطاعين يشكلان ركيزة لتحقيق الرفاهية التي تطمح لها الدولة. 
وأضاف: من أبرز المشكلات التي مرت عليها سنوات في أغلب المستشفيات هي المواعيد في العيادات الخارجية، حيث تصل المواعيد في بعض العيادات لأشهر، وهذا الأمر لا يتناسب مع الحالة المرضية للكثير من المرضى، لذا نأمل أن تتخذ وزارة الصحة العامة والمؤسسات تحت مظلتها خطوات عملية في الحد من الانتظار في بعض العيادات.
وأوضح فخرو أن مراجعي المراكز الصحية ممن تقتضي حالتهم التحويل إلى مستشفيات مؤسسة حمد الطبية ينتظرون وقتاً طويلاً حتى يأتيهم التحويل، وبعد التحويل ينتظرون وقتاً أطول من أجل الحصول على موعد، موضحاً أن هذا الأمر يزيد من آلام المرضى، مطالباً بإيجاد حلول عملية لهذه المشكلة.
ولفت إلى أن بعض المرضى يطلبون من طبيب الأسرة بالمراكز الصحية عدم تحويلهم على المستشفيات إن أمكن ذلك، لعلمهم بطول الفترة التي سيقضونها قبل الحصول على موعد، موضحا أن هذا يبرز الخلل في المنظومة الصحية، وانعكاس ذلك على الحالة الصحية للكثيرين.
وأشاد فخرو بما قامت به الكوادر الصحية خلال الشهور الأخيرة من جهود، حيث تمكن العاملون في القطاع الصحي من توفير خدماتهم لمئات الآلاف في فترة وجيزة، منوهاً إلى ضرورة زيادة الكوادر الطبية في المستشفيات، الأمر الذي يحد من فترات الانتظار.
وأكد على ضرورة دراسة تقديم المزيد من خدمات العيادات الخارجية في المراكز الصحية، الأمر الذي يُمكن من توزيع المراجعين على عدة أماكن، ويُمكن الأشخاص من الحصول على موعد مناسب لحالتهم الصحية، موضحاً أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية بدأت استقبال المزيد من الحالات في بعض العيادات كعيادات الأسنان، وأن هذا الأمر أثر إيجاباً على قوائم الانتظار في عيادات الأسنان بالعيادات الخارجية التابعة للمستشفيات، لافتاً إلى إمكانية تعميم التجربة.

محمد الشمري: بعض المواعيد تصل لعدة شهور

أكد محمد الشمري أن وزارة الصحة تضع معايير جيدة في اختيار الأطباء، الأمر الذي يجعل الأطباء العاملين في العيادات الخارجية على درجة عالية من الكفاءة، ولكن تأخر المواعيد في العيادات الخارجية يضاعف من آلام المرضى.
وأشار إلى أن بعض المواعيد تصل إلى عدة شهور، وهذا لا يتناسب مع الحالة الصحية للمرضى، مشدداً على ضرورة وضع خطط للتقليل من قوائم الانتظار، خاصة أن هذه المشكلة يعاني منها المرضى منذ سنوات، ولم يتم وضع حلول جذرية لها.
وقال الشمري إن تأخر بعض المواعيد -خاصة مواعيد عيادات الأسنان- يجبر المرضى على اللجوء للمستشفيات الخاصة، حيث إن مريض الأسنان لا يمكنه الانتظار لفترة طويلة في ظل آلام الأسنان التي لا يحتملها.
وعبر عن أمله في أن تضع وزارة الصحة خططاً عملية لحل هذه المشكلة، سواء بزيادة العيادات أو الكوادر الطبية، أو إضافة بعض التخصصات للمراكز الصحية، الأمر الذي يسهل على الكثيرين الوصول لطبيب بصورة أسرع.

سلطان ثنيان: حل المشكلة يُحسّن جودة الخدمة

قال سلطان ثنيان إن الدولة تبذل جهوداً كبيرة في النهوض بقطاع الصحة، وقد نجحت في تحقيق الكثير من النجاحات في الفترة الأخيرة، ولكن هذه النجاحات تحتاج في الوقت نفسه إلى معالجة بعض السلبيات التي تنعكس على جودة الخدمة المقدمة للسكان.
وأضاف: واحدة من أبرز المشكلات التي يعاني منها السكان تأخر المواعيد في العيادات الخارجية، حيث يمكث بعض المرضى لأشهر قبل الحصول على الموعد المحدد، وهذا الأمر يضعف من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن والمقيم على حد سواء.
ولفت ثنيان إلى أهمية وضع خطط لحل مشكلة المواعيد في أقرب وقت ممكن، خاصة أنها المشكلة التي يعاني منها السكان منذ سنوات، ولم توضع حلول جذرية لها، بل إنها انتقلت نوعاً ما إلى المراكز الصحية التي بدأت مواعيدها أن تكون بعيدة مقارنة بما كانت عليه في الماضي.
ونوه بأهمية زيادة العيادات سواء في المستشفيات أو المراكز الصحية، الأمر الذي يقلل من فترات الانتظار غير المناسبة بالنسبة للكثير من المرضى، معرباً عن أمله أن يكون القطاع الصحي انعكاساً لما تعيشه دولة قطر من تقدم كبير في مختلف الخدمات، وأن تتم معالجة هذه المشكلة في أسرع وقت ممكن، خاصة أن بعض الحالات لا يمكنها الانتظار لفترات طويلة، تصل في بعض المواعيد لأكثر من شهرين، الأمر الذي يضطر حالات منها إلى اللجوء للمستشفيات الخاصة، أو مراجعة أقسام الطوارئ مرات عديدة من أجل إيجاد حل للآلام التي يعانون منها.

_
_
  • العصر

    3:06 م
...