الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
03:39 م بتوقيت الدوحة

«العرب» ترصد بالصور.. تهالك طريق مكبّ نفايات مسيعيد

منصور المطلق

الأربعاء 17 فبراير 2021

قائدو شاحنات يفرغون حمولاتها في حرم الطريق مما عجّل بانهياره 
مقترحات بتمديد ساعات العمل في المكبّ والرقابة على الطريق المؤدي إليه

رصدت «العرب» بالصور تهالك الطريق المؤدي إلى مكبّ نفايات مسيعيد، الذي يعاني من مخالفة بعض قائدي الشاحنات للشروط والأنظمة الذين يقومون بتفريغ حمولة النفايات على ناصية الطريق في اعتداء صارخ على حرمه.
وقد تسببت هذه المخالفة في إعاقة حركة المرور بالطريق، الذي أصبح أضيق مما كان عليه في السابق.
ووفقاً لقائدي السيارات المارة بالطريق، فإن هذه المخالفات تتكرر يومياً، حيث يتعمد بعض قائدي الشاحنات تفادياً لطوابير الانتظار التي تنتهي أحياناً بانتهاء ساعات العمل بالمكبّ دون تفريغ جميع الحمولات، التخلص مما لديهم من حمولات وتفريغها على جانبي الطريق. 
وأرجع عدد من قائدي الشاحنات الذين رفضوا ذكر أسمائهم، سبب مخالفة الشروط والأنظمة المتبعة بتفريغ حمولة النفايات على الطريق المؤدية للمكبّ إلى قصر ساعات العمل بالموقع.
وقالوا: «إنه يفتح أبوابه 12 ظهراً حتى 12 ليلاً، وغالباً ما تمتد ساعات انتظار بعض المركبات المحملة بالنفايات إلى 6 أو 7 ساعات، وفي أغلب الأحيان لا يصلهم الدور فيغلق المكب أبوابه وهم ما زالوا في طوابير الانتظار».
واقترح السائقون تمديد ساعات العمل بالمكب أو جعله يعمل على مدار الساعة حتى يتسنى للجميع تفريغ الحمولات، وحتى لا يلجأ بعض ضعاف النفوس إلى مخالفة الشروط والأنظمة عبر تفريغ الحمولات على الطريق. 


وأشار عدد من قائدي المركبات إلى تهالك الطريق المؤدي إلى موقع المكبّ، وهذا ما تؤكده الصور التي التقطناها خلال زيارتنا، حيث إن الطريق من مسار واحد، ويمتلئ بالحفر، وتضيف النفايات التي تكاد تغلق الطريق معاناة جديدة إلى معاناة المارة بالطريق، وتهدد المركبات بأعطال كبيرة والتسريع بإنهاء عمرها الافتراضي، وبالتالي زيادة نفقات صيانتها واستهلاكها للإطارات وقطع الغيار الاستهلاكية.
واقترح بعض قائدي المركبات صيانة الطريق وتوسعته وإعادة رصفه، إضافة إلى المقترح السابق بتمديد ساعات العمل في المكبّ وتشديد الرقابة على الطريق المؤدي إليه؛ لرصد مخالفات بعض ضعفاء النفوس الذين يعمدون إلى التخلص من النفايات في الطريق، في تصرف يرقى إلى الأعمال التخريبية التي تزيد من تهالك الطريق ومعاناة قائدي الشاحنات الملتزمين بالشروط المتبعة. 
ويمتد مكبّ نفايات مسيعيد على مساحة تتجاوز 3 كيلو مترات، وهو يتبع لوزارة البلدية والبيئة، ويُعد الوحيد من نوعه في قطر المخصص للتخلص من النفايات المنزلية والصلبة وغيرها من المخلفات الخضراء والحيوانية.
ويُعد المكب مصدراً للمواد الخام لبعض الشركات التي تعمل في مجال إعادة التدوير وصناعة الأسمدة وغيرها، وقد بلغ حجم إنتاج مركز معالجة النفايات من السماد العضوي نحو 178 ألف طن، و827 ألف ميجا وات من الطاقة الكهربائية، و78 ألف طن من الغازات البيولوجية، بالإضافة إلى 9.3 ألف طن من البلاستيك، و50 ألف طن من الحديد، فضلاً عن 17.5 ألف طن من المواد المعدنية غير الحديدية. 
ويبدأ العمل بفرز النفايات بمصنعي التدوير والسماد وصولاً إلى عمليات الحرق التي تستخدم في إنتاج الطاقة الكهربائية. 
يذكر أن الطاقة الاستيعابية للمكبّ تُقدّر بنحو 2300 طن في اليوم، وقد روعي في تصميم المركز قابلية التوسع فيه مستقبلاً لمواكبة حركة التنمية، وتمتاز مراحل الإنتاج وعملياته المختلفة بالبساطة، فتبدأ العملية بجمع المخلفات ومن ثم نقلها إلى محطات الترحيل، التي تقوم بدورها بإعادة تجميع هذه المخلفات في حزم مضغوطة، تتم إعادة شحنها وإرسالها إلى مركز المعالجة بمسيعيد.
ويتم في المركز توزيع المخلفات حسب نوعها، ومن ثم تفريغ المخلفات العضوية في المستودع الرئيسي؛ لتتم عملية المعالجة حسب الطرق المتبعة. 
ومن مزايا المركز أنه يقوم بمعالجة المخلفات بطريقة صحية وآمنة، حيث تجري جميع العمليات داخل مواقع غير مكشوفة، مما يقلل من انبعاث الروائح غير المستحبة، وحتى محطات الترحيل تم تصميمها بحيث يمكن تنظيفها من الرواسب والفضلات العالقة بالسيارات أولاً بأول. 
كما يعالج المركز المخلفات بطريقة حديثة وآمنة، وخطوطه الثلاثة قابلة لاستيعاب ومعالجة المخلفات المنزلية والزراعية ومخلفات المقاصب، وتحويلها إلى مواد يمكن الاستفادة منها، كما يقوم المركز ضمن عملياته بمعالجة مخلفات البناء بإعادة تدويرها إلى مواد قابلة للاستخدامات المختلفة.

_
_
  • المغرب

    5:35 م
...