الإثنين 23 ذو الحجة / 02 أغسطس 2021
 / 
06:50 م بتوقيت الدوحة

محلات تلغي «العروض» في موسم العيد

يوسف بوزية

الأحد 18 يوليو 2021

ثوب العيد «يحترق» بلهيب الأسعار

تفاوت أسعار الملابس بين الأسواق والمحلات

المراكز التجارية تتنافس لجذب العائلات

انتقد عدد من المواطنين والمقيمين تفاوت أسعار المستلزمات الخاصة بالعيد، بما فيها الملابس والأحذية الخاصة بالأطفال مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، ونوهوا عبر «العرب» بأن الكثير من المتاجر تستغل المواسم برفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، مطالبين بتشديد الرقابة على الأسواق، ومنع استغلال حاجة الناس وإفساد فرحة العيد.
في حين أرجع بائعون ارتفاع الأسعار إلى زيادة الطلب مع اقتراب العيد، واختلافها إلى اختلاف جودة المنتجات عن بعضها، أما ثوب العيد، فالاسعار حسب نوع الخامات المستخدمة في الصناعة، مشيرين الى ارتفاع أسعار القماش الخام  الذي من شأنه أن يزيد من قيمة الملابس والثياب المفصلة.
وكشفت جولة لـ «العرب» على عدد من المحلات والمجمعات، زيادة الإقبال على شراء مستلزمات الضيافة والملابس، على رغم الركود الذي جلبته جائحة كورونا خلال الفترة الماضية إلى بعض المحلات.
وأكد مستهلكون ان بعض المحلات التجارية تلغي العروض التجارية على البضائع مع اقتراب العيد، إلى جانب اعادة عرض البضائع القديمة بأسعار أعلى مما كانت عليه في السابق، باعتبار المناسبة فرصة لتصريف البضائع القديمة، بما فيها الأثواب والعباءات وملابس الأطفال. وأشاروا الى تفاوت أسعار الملابس والحلويات من سوق تجاري إلى آخر بل من محل تجاري إلى آخر، في حين شهدت أسعار الحلويات الغربية ارتفاعاً ملحوظاً بأنواعها المختلفة، بينما حافظت الحلويات العربية والقطرية التقليدية على أسعارها المعهودة قبل موسم العيد.
وتجهزت المراكز التجارية ومحلات بيع الهدايا والحلويات والمكسرات لاستقبال المواطنين والمقيمين، في ظل زيادة الإقبال، في حين تلجأ معظم الأسر في اجازة العيد إلى المراكز التجارية و«المولات» الكبيرة للتسوق أو الترفيه هرباً من ارتفاع درجة الحرارة بما لا يسمح بارتياد الشوارع التجارية فضلا عن توافر العديد من الألعاب الترفيهية التي تلبي حاجة الأطفال وأماكن التسوق والتنزه في درجات حرارة مناسبة.
وأكد مواطنون أن الاستعداد لإجازة عيد الأضحى المبارك بدأ مبكرا، خاصة وأنه تزامن مع إجازة الصيف، مؤكدين أن جميع البضائع متوافرة وحركة البيع والشراء بالأسواق تشهد رواجا ملحوظاً مع توافر جميع احتياجات الأسر من مستلزمات العيد من ملابس وأحذية وحلوى وغيرها من المستلزمات.

أسعار المجمعات
وتتحول المراكز التجارية في الأعياد لمقصد ترفيهي كبير للعائلات، مع حرص كثيرين على قضاء الإجازة في الدوحة، حيث يحفل برنامج عيد الأضحى المبارك بالعديد من البرامج والانشطة المصممة لاستقطاب مختلف فئات الجمهور بما فيها الاطفال، وهي فعاليات ذات طابع ترفيهي بعضها يظهر جانباً من الثقافة والتراث في قطر وفي نفس الوقت تدخل البهجة على الجميع الى جانب العروض التجارية التي تطرحها المحلات المختلفة وتلقى رواجا لدى الزبائن.
وتشهد المجمعات التجارية والاستهلاكية خاصة مستلزمات العيد بما فيها الملابس والعطور والإكسسوارات والأحذية ومحلات الحلويات والمكسرات، والصالونات الرجالية والنسائية حملات تفتيشية قبيل وخلال عيد الأضحى المبارك، وذلك لمراقبة مدى تقيدها بالقانون رقم (8) لسنة 2008 بشأن حماية المستهلك، حيث دأبت وزارة الاقتصاد والتجارة على تكثيف الحملات التفتيشية قبيل وخلال عيد الأضحى المبارك، وذلك من منطلق حرصها على تنظيم ومراقبة الأسواق والأنشطة التجارية بالدولة بهدف ضبط الأسعار والكشف عن التجاوزات حفاظاً على حقوق المستهلكين.
تشكيلة متنوعة
وفي جولة على محلات تفصيل الملابس، أكد عدد من الباعة انهم استعدوا للموسم بتوفير تشكيلة متنوعة من الأقمشة اليابانية والإندونيسية والصينية، بأسعار متفاوتة، فضلًا عن تجهيز أعداد كبيرة من الثياب البيضاء الجاهزة، والتي يكون سعرها أقل من التفصيل. وأكد محمد نجيب الإسلام ان فترة الأعياد وما قبلها تعتبر الموسم المزدحم للخياطين حيث ان الرجال ممن لا يرغبون في الانتظار فترات طويلة لحين الانتهاء من تجهيز الأثواب الجديدة، يقصدون محلات الخياطة قبل فترة طويلة لتجنب الازدحام، لافتا الى انه كلما اقترب العيد كثر الضغط على الخياطين، بينما يمتنعون عن استقبال اي طلبات جديدة مع كثرة الطلبات في مواسم الاعياد.
وأضاف أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار، إلا بعض المحلات التي رفعت الأسعار أو لم تعد تعمل خصومات نظراً لكثرة الإقبال، لافتاً إلى زيادة الطلب على تفصيل الثياب الرجالية منذ ما يقارب الأسبوع، وهو ما دفعهم لزيادة عدد العمال، وزيادة عدد ساعات العمل للانتهاء من الطلبات في الوقت المناسب.

موسم العيد
وقال محمد فيروز: إن عمل محال الخياطة الرجالية يعتبر موسمياً، ويعتمد على فترات ومناسبات معينة من السنة بما فيها العودة إلى المدارس وشهر رمضان والعيدين، ومع بدء موسم عيد الأضحى المبارك فإن الإقبال يعتبر متزايدا على تفصيل «الثوب» مقارنة بالايام العادية، ونصح فيروز الزبائن بالذهاب إلى محلات الخياطة قبل المواسم والاعياد، خاصة رمضان والعيد والعطلات الموسمية، لافتا إلى ان هناك تكدسا كبيرا يحدث في تلك المحال، وذلك لعدم القدرة على استيعاب العدد، مؤكدا أن معظم أنواع الأقمشة لم يطرأ عليها تغيير في الأسعار إلا بعض المحلات التي رفعت الأسعار أو لم تعد تعمل خصومات نظراً لكثرة الإقبال، لافتاً إلى أن زيادة الطلب على تفصيل الثياب الرجالية تبدأ قبل حلول العيد وهو ما دفعهم لزيادة عدد ساعات العمل للانتهاء من الطلبات في الوقت المناسب.

الملابس الجاهزة
في حين أكد احد المواطنين أنَّه اضطر إلى اللجوء لشراء الملابس الجاهزة، لأنه لا يتمكن من العثور على خياط يقبل إنجاز طلباته من الملابس في غضون أيام، مؤكدا ان بعض محال الخياطة تستغل فترة الإقبال الكثيف وتقوم برفع الأسعار ورفض الطلبات الجديدة، مما يؤدي إلى اللجوء إلى الملابس الجاهزة في فترة التنزيلات، وأكد أنه كان يحرص على تفصيل ملابس العيد خلال فترة كافية لتجنب الانتظار واستغلال التجار وازدحام المحلات والشوارع، كلما اقترب العيد. وأشار إلى أن الشباب يميلون إلى اختيار الثياب الثقيلة والسميكة، أو ما يسمى بـ «ثوب الكرتون» بينما يفضل كبار السن النوعية ذات الخامة الخفيفة، ربما لتخفيف الشعور بحرارة الشمس.

_
_
  • العشاء

    7:49 م
...