الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
03:15 م بتوقيت الدوحة

الإسراف.. بين «الهوس» و«الاضطراب النفسي»

حنان غربي

الخميس 18 فبراير 2021

أحمد النعيمي: التبذير يظهر بالمجتمعات «الريعية»

شيخة الخاطر:التبذير يخلق هوة مجتمعية 

د. عبدالرحمن العبدالله: البعض يعيش في جلباب «الآخرين»

أسماء منصور: نسرف لنشبع حب الذات

يقول الله تعالى في كتابه الكريم: (وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً).
أصبحت ثقافة الإسراف أو التبذير شائعة، حيث تجد أُناساً لا يكادون يشعرون بحجم المبالغ التي تصرف على كماليات الحياة التي لا تسمن ولا تغني من جوع، غير أن الهدف الوحيد من اقتنائها هو حب الظهور والتباهي أمام الناس فينفق الفرد مسرفاً مبذراً حتى يمدح ويثنى عليه مفتخراً متباهياً، أو لمجاراة أقرانه أو أصدقائه، خصوصاً في زمن أصبحت فيه موائدنا وخزائن ثيابنا ومساكننا ومرائب سياراتنا وكل ما نقتنيه مصوراً ومعلناً على وسائل التواصل الاجتماعي، وسائل غير حقيقية وتنقل واقعاً مغشوشاً يتأثر به أصحاب الأنفس الضعيفة ويحاولون تقليده، متغاضين عن السلبيات التي قد تلحق بهم أو بأسرتهم، أو حتى بالمجتمع وباقتصاد الدولة، فكم من شاب أو شابة يقترض من أجل اقتناء سيارة مثل التي شاهدها في الإعلانات أو لشراء حقيبة يد أصلية قد يصل سعرها إلى عشرات الآلاف.

عبدالله محمد الحمادي واحد من هؤلاء الشباب الذين تورّطوا في القروض؛ فقط لأنه كان يريد أن يعيش حياة رغد كما يرسمها في مخيلته، غير آبه بقدراته المالية وهو الموظف البسيط الذي لا يتعدى مستواه العلمي المرحلة الإعدادية.
يقول عبدالله: كنت مهووساً بالسفر واكتشاف الوجهات الجديدة، لكنني لم أعلم أن ذلك سيجرني إلى الكثير من المشاكل، وأنا الموظف البسيط في مؤسسة حكومية الذي لم يكن يكفيني راتبي حتى لتغطي مصاريفي، لكنني كنت أتابع بعض حسابات المشاهير المهتمين بالسفر والفنادق العالمية، وكنت أقترض من البنوك لتغطية مصاريف تلك الرحلات، إلى أن تراكمت عليّ الديون، حتى كادت تسبب لي في مشاكل قضائية مع البنوك لو لا ستر الله ومساعدة الأهل لي على السداد، ورغم ذلك لا زلت أحب السفر وأحب تلك الرحلات التي كنت أعيش خلالها في عالم من الأحلام سرعان ما ينجلي بمجرد عودتي إلى واقعي وإلى الأقساط التي تلاحقني طوال السنة.
ويذكر عبدالله أنه كان في بعض الأحيان يسافر خلال نهاية الأسبوع ليحجز في أفخم الفنادق وعلى الدرجة الأولى فقط ليرى تلك الوجهة التي رأى عنها دعاية أو إعلاناً أو شاهدها على مواقع التواصل الاجتماعي، ويضيف أنه ذات مرة وخلال إجازته السنوية سافر لمدة طويلة، حيث قام بزيارة أكثر من وجهة سياحية وكلفته الرحلة مبلغاً طائلاً.
سألنا عبدالله إذا ما كان قد ندم على ما فعله، فأكد لنا ذلك، وقال إن الرحلة انقضت ومتعتها انتهت، لكن ما بقي هو أثرها السلبي والديون التي لا يزال يتخبط فيها إلى يومنا هذا.

هاجس الكماليات 
تتعدد أوجه التبذير والإسراف وأبوابه حسب تفضيل كل شخص، لكنها تلتقي في نقطة واحدة وهي أنها كلها كماليات وإسراف على أشياء غير ضرورية، وهو ما يؤكده خليفة المحاسنة الذي يرى أن التبذير أصبح ثقافة تشمل جميع المستويات والفئات، ويذكّر بتبذير الطعام في المناسبات والأعراس، فيقول: ثقافة إكرام الضيف بذبح عدد كبير من البهائم لم تعد مقبولة، الولائم التي ترى بدايتها ولا ترى نهايتها في المجالس والأعراس من المفترض أن تتقلص، يجدر بنا تعظيم ثقافة الاقتصاد وازدراء ثقافة الإسراف، فنحن نحضر في بعض المناسبات التي يُرمى فيها من الطعام أكثر مما يؤكل، وهناك بعض الناس يجدون صعوبة في التحرر من الإسراف بحجة الكرم والعيب أو التقليد والتباهي، غير مبالين بنهي الدين عن التبذير والإسراف. 
ويضيف خليفة عن الإسراف في الأكل والشرب، فيقول: نحن نسرف في الأكل والشرب حتى تفشت فينا السّمنة، وانتشرت لدينا أمراض الرفاهية والخمول، ومع هذا فنحن نطبخ أكثر مما نأكل بكثير، ونطبخ في البيوت ونأكل في المطاعم، وفواتير المطاعم الباهضة الثمن تشهد على الإسراف والتبذير، ونحن مع الأسف لا نملأ بطوننا فقط، بل نملأ المزابل من حولنا بنعمة الله، لقد اعتدنا على طبخ أضعاف حاجتنا، حتى صار هذا لمعظمنا جبلَّة وطبيعة، اعتاده الكبير ونشأ عليه الصغير.
ويتابع: نحن بذلك نقوم بالكثير من الأخطاء في الوقت ذاته، حيث إننا نبذّر ونسرف ونتباهى ونعلم أطفالنا ثقافة التبذير دون أن نشعر، وبدلاً من أن نحرص على تربية أبنائنا وتعليمهم وتدريبهم لإعداد ميزانية وتحديد الأولويات في الصرف والادخار للحالات الطارئة، فإننا بغير قصد نعلمهم تصرفات تسوؤهم في مستقبلهم، كما أن البعض يدلل أبناءه أكثر مما يجب، ويكون ذلك من خلال تعويدهم على شراء واقتناء كل ما تقع أعينهم عليه، وننسى أن أبناءنا أمانة في أعناقنا، ومن الظلم لهم ولمفاهيمهم أن نربيهم على الدلال المادي المفرط، فحب الأبناء لا يقاس بالمادة، بل على النقيض تبذير الأموال على الأبناء بحجة عدم التقصير بحقهم أو تدليلهم فيه ظلم لمستقبلهم وإفساد لمفاهيمهم، فأغلبنا في هذا الزمن لا يرفض لأطفاله طلباً، حتى ولو كانت أشياء غير ضرورية أو مجرد كماليات، وهو ما يعطي نتائج عكسية على سلوكياتهم، كما أننا نساهم في ترسيخ هذه الثقافة لديهم من خلال تصرفاتنا، فنحن نبدل جوالاتنا وسياراتنا وهي لا تزال جديدة، فقط لأننا نريد اقتناء أحدث الموديلات وذلك كله بذخ وإسراف.

النساء أكثر إسرافاً 
«لو لا النساء لأقفلت الأسواق»، مقولة يرددها البعض للإشارة إلى أن المرأة هي من تنعش الأسواق وتحرك سكونها وركودها، وفي الأمر تلميح مبطّن إلى أن المرأة هي أيضاً من ينفق النقود أكثر.
وتعليقاً على هذه المقولة، تقول سلمى عيسى: النساء لسن مبذّرات أكثر من الرجال، فالتبذير عادة بغض النظر عن جنس من يقوم بها، فهي مثلاً تخرج للتسوق بدون زوجها، لكن إن فعل فهو بلا شك مسرف.
وعن الأمور التي يحبذ الزوج شراءها، قالت سلمى: يهتم بالأجهزة الإلكترونية الحديثة، والإصدارات الجديدة من الهواتف، بل ويحرص على اقتناء الحديث والمتطور منها، إضافة إلى السيارات الباهضة الثمن. وتضيف: أعتقد أن تسوق الرجل مختلف عن ما تمارسه المرأة حين تقصد السوق بهدف الشراء، فالمراة قد تلتزم بميزانية، وقد تحاول أن ترتب الأولويات، لكن في الإجمال أصبح الإسراف سمة عامة تمسّ جميع أفراد المجتمع ويلزم الكثير من التوعية للتغلب عليها. 

الظاهرة تتوسع 
ترى شيخة الخاطر -مستشار توجيه ومدرب معتمد- أن التبذير أو حب اقتناء «الماركات» أو الأشياء الثمينة يكون إما للتعبير عن شعور داخلي نفسي، أو لمجاراة الظواهر الموجودة أو ما يشاع في المجتمع، ويتطور الأمر ليصبح عادة سيئة، وهو ما يحتم علينا توعية الأفراد والمجتمع بالانعكاسات السلبية للإسراف والتبذير، واستعمال بعض الطرق المساعدة للتخلص من العادات السيئة.
وتؤكد الخاطر أن ظاهرة التبذير موجودة وتتوسع بشكل كبير في المجتمع، نظراً لوجود قنوات تغذيها بشكل سيئ، وتُرجع السبب الأول في هذه الظاهرة إلى الاستخدام السيئ لمواقع التواصل الاجتماعي، التي لها بالغ التأثير خصوصاً على فئة الشباب التي تمتصص كل ما يعرض على هذه المنصات. 
وتستعرض شيخة الخاطر الانعكاسات السلبية على الفرد والمجتمع، وكيف أنها تسبب الشعور بالتكبر، وتزيد الأنا، ويتسبب التبذير -على حد قولها- في ظهور هوة وفجوة بين طبقات المجتمع، ويساهم في إظهار الطبقية، ويرهق الأشخاص الذين يسعون إلى مجارات المبذرين، ونصحت الخاطر باتباع الوسطية والاعتدال حتى نتخلص من الظواهر السلبية.

مسؤولية وسائل التواصل
من جانبه، يرى أحمد باتو -ناشط في وسائل التواصل الاجتماعي- أن وسائل التواصل الاجتماعي هي السبب الرئيسي في تغذية ظاهرة الإسراف والتبذير، ويوضح أحمد قائلاً: إن رواد ومشاهير التواصل الاجتماعي يتباهون بأشياء لا يملكونها، ويروجون لبضاعة قد يقبل عليها البعض فقط لحاجة في نفسه وليس لحاجته الحقيقية لها، ويؤكد أحمد أن أغلب المتابعين لا يدركون أن هذه الحياة هي الحياة الافتراضية للمشاهير وليست حياة حقيقية، وأن المشاهير يظهرون جانباً مزيفاً من حياتهم قد يكون غير حقيقي، فخلف شاشات الكاميرات هناك حياة أخرى تختلف عن تلك المعروضة، لكن المتابعين لا يدركون ذلك ويقومون بتقليد المشاهير ولو كلفهم ذلك أكثر من قدراتهم المادية.
ويذكر أحمد أن الإسراف أصبح موضة للتباهي، فالبعض يشتري أشياء فقط للتصوير والتباهي، حتى أصبح التسوق والشراء لدينا أكثر من حاجة فعلية، صار تمشية وتسلية، وعادة عمياء، وطرداً للضجر، وما هو يطارده، بل إنه ليزيده مع الأيام، فهو كالماء المالح كلما شربت منه ازددت عطشاً، فالإسراف في مجتمعنا صار ظاهرة، بل هو أكثر من ظاهرة، صار عادة وسجية ينشأ عليها الصغير ولا يستغربها الكبير، ويمارسها الرجل والمرأة على حد سواء، وكأنها الأمر الطبيعي الذي يشبه تنفس الهواء.
راحة مؤقتة يتبعها الندم
لا يمكن لأي شخص أن يبخس الراحة النفسية التي يجلبها التسوق، فالتسوق حسبما تؤكده الكثير من الدراسات يُحسّن من الحالة المزاجية السيئة للمرء لفترة من الوقت، ولكن الشعور بالندم الذي يتبع متعة إنفاق مبالغ كبيرة من المال سيزيد على الأرجح حالتك المزاجية سوءاً. 
وحسب الأخصائية النفسية أسماء منصور، فإن التسوق يجلب السعادة، لكنها تؤكد أن له العديد من الجوانب السيئة، فتقول: يسبب التسوق الراحة والمشاعر الإيجابية، ولكن ماذا لو أصبح هوساً؟ يسعى الإنسان منذ نعومة أظافره إلى إشباع حاجاته النفسية بطرق مختلفة، وخلال مرحلة الطفولة يتشكل لديه مفهومه عن الأشياء وترتبط بمشاعره وطريقة تحفيزه وتقديره لذاته، فحينما كنا ننتظر الحلوى الشهية كمكافأة لنا هي لم تشبع شهيتنا فقط بل تشبع حب ذواتنا وتقديرها وتشعرنا بالسعادة، وعلى الأغلب يحب الإنسان المزيد من كل شيء، فعندما نكبر ويصبح بمقدرتنا شراء الأشياء في أي وقت، نشتري ونسرف لنحصل على هذا الشعور الذي ارتبط لدينا بامتلاك الأشياء والهدايا أو أكل الحلوى.
وتضيف: كلما تعرض الإنسان للضغوط والأحداث يزيد معدل التوتر لديه عند رؤية الإعلانات المنتشرة في كل مكان، فيشتري للتخفيف من التوتر والشعور بالسعادة، فيتحول إلى عادة وقد يتطور إلى اضطراب هوس الشراء الذي يصنفه الأطباء النفسيون كنوع من أنواع الإدمان. وعندما نرى شخصاً مشهوراً ارتدى ماركة معينة وطبعاً يظهر لنا كم هذه السلعة غيرت من حياته وحسنتها وقد تكون تلك السلعة غير أساسية أو مجرد كماليات، نسعى لشرائها ليس لحاجتنا ولكن لنشعر بالانتماء المجتمعي والقبول عند شراء أي شيء مثل هذا الشخص المشهور صاحب التقدير العالي من المجتمع، فالشخص الذي لديه هوس الشراء يدخل في تلك الدائرة السلوكية، وكلما رأى إعلاناً تجارياً شعر بالتوتر الذي لا يزول إلا إذا اشترى، فيشعر بالسعادة بعدها ويبقى سجين تلك الحلقة أو الدائرة، وقد يستدعي العلاج النفسي لهذه الحالة إذا ما أثرت على علاقاته وقدراته المالية وسير حياته بالشكل الطبيعي.

احتياج وهمي
في السياق ذاته، يقول الدكتور عبدالرحمن العبدالله -مختص في علم النفس السلوكي- إن دوافع الإسراف والتبذير وهوس شراء الماركات تختلف من شخص لآخر، لكن الأمر يتحول إلى كارثة إذا كان هذا الشراء دافعه أن يبحث الإنسان عن احترامه لذاته واحترام الآخرين له من خلال اقتنائه لهذه الماركات حتى وإن لم يمتلك القدرة الشرائية لاقتنائها، وقد يضطر أحياناً إلى القروض لسد هذا الاحتياج الوهمي الذي صنعه لنفسه، وبعدها يعيش في جلباب نظرة الآخرين له، وعدم التنازل عن هذه الأمور، وتتحول أبسط الأمور في حياتنا إلى عقد متتالية عقدة تلو أخرى، والدافع هو إرضاء الآخرين والبحث عن الكمال في عيونهم.
ويضيف: نعرف مدى تأثير هذا السلوك على بعض الناس أنه إذا وجد أنه قد أرهق نفسه مادياً لجأ إلى طرق غير مشروعة للبحث عن الماركات المقلدة للبسها والظهور بها أمام الناس، ليبدو لهم أنه في مستوى مادي معين أو طبقة اجتماعية معينة، وهنا نجد أن هذه الحالة تزداد تعقيداً وسوءاً بسبب أن الهوس الشرائي لهذه الماركات أصبح يحمل الشخص نفسه ما لا يطيق، وقد يكون ذلك عائداً إلى عدة أسباب، منها ما قد يكون من الطفولة بحيث نشأ الطفل في أسرة تهتم بالمظاهر وبكلام الناس بغض النظر عن تقلبات الحياة ووجود المادة من عدمها، أو الصحبة والبيئة المحيطة بالشخص أو حتى التقليد الأعمى للأقران.
وتابع د. العبدالله: لعلاج هذا الهوس الذي يتحول مع مرور الوقت إلى اضطراب نفسي، لا بد من تغيير قناعة الإنسان تجاه نفسه ورفع تقديره لذاته، والإيمان بأن احترام الآخرين له ليس مبنياً على تكليفه ما لا يطيق والعمل على الضغط على نفسه وعلى أسرته للارتقاء إلى مستوى معين، والنظر إلى ما في أيدي الناس ومحاولة تقليدهم، فلا بد من الرضا والقناعة والعيش بما يستطيعه الإنسان، ولا ننسى أن نشير إلى أنه لا بد من التوازن في شؤون حياتنا ككل، لأنه سينعكس على أنفسنا وثباتنا الانفعالي والاستمتاع بما في أيدينا من نعم الله.

تداعيات على الأسرة
ومن الناحية الاقتصادية، فإن للتبذير والإسراف الكثير من التداعيات سواء على الفرد أو أسرته أو المجتمع، فحسن التدبير في المعاش علامة على عقل صاحبه، ومن تعدى وبالغ في الإسراف حتى وصل إلى درجة التسبب في الضرر للذات وللمجتمع فقد كشف عن ضعف عقله. 
الخبير الاقتصادي الأستاذ الأحمد محمد له رأي في الموضوع، حيث يقول إن التبذير وهوس الشراء ظاهرة بدأت تنمو مع ارتفاع مستوى الدخل وتعاظم الثروات في المجتمع. وأضاف: تبرز هذه الظاهرة كسلوك عند البعض في مجتمعات الاقتصاديات الريعية، حيث إن مصادر الدخل وتكدس الثروات لا ترتبط بمفاهيم وآلية الإنتاج الداعم لحركة النمو الاقتصادي، ومع الوقت يتحول التبذير إلى سلوك تمارسه مجموعة مؤثرة في المجتمع، يفقد معها البعض السيطرة على تنظيم حياته، ويبدأ يعاني من خلل تنظيم الأولويات الحياتية، ويفتقد على إثرها ثقافة مواءمة الميزانية المنزلية والأسرية مع قدراته المادية.
ومع مرور الوقت، تصبح ظاهرة التبذير غير المبررة عادة ثم تتحول إلى هوس الشراء، فتلقي بظلالها على المجتمع، ليصبح استهلاكياً مقابل التزامات مالية تضعف قدرته على الحفاظ على إدمانه على سلوكيات التبذير، وهذا الأمر له انعكاساته على اقتصاديات المجتمع، ويخلق ضغوطاً على مستوى الإدخار عموماً، ويضعف القوة الشرائية عوضاً عن تنمية سلوك الإدخار، وبلا شك سيصاحب هذا التحول في المجتمع نشوء مشاكل اجتماعية من الصعب التحكم في معالجتها وقياس عمق تأثيرها.

_
_
  • المغرب

    5:35 م
...