الإثنين 23 ذو الحجة / 02 أغسطس 2021
 / 
07:41 م بتوقيت الدوحة

ازدهار نشاط المشاريع المنزلية يصل القمة

هبة فتحي

الثلاثاء 20 يوليو 2021

عائشة المرزوقي: نجحت بالإصرار.. ومشاريعنا لها دور مجتمعي

أم محمد: منتجاتنا حسب الطلب ويميزها «الطعم البيتي»

صاحبة مشروع: الشعب القطري مضياف.. وهذا ينعش حركة الطلب

شهدت المشاريع المنزلية الخاصة بالأسر المنتجة خلال الفترة الأخيرة رواجاً مجتمعياً كبيراً، ملبية بذلك جميع الاحتياجات من حيث تنوعها لتشمل المنتجات الغذائية التي صُنعت بجودة عالية ضمنت لأصحابها الاستمرارية في ظل منافستهم مع المحال التجارية التي تقدم نفس المنتج.
وأكدت صاحبات مشاريع منزلية لـ«العرب» أن أفكارهن خرجت للنور عند قرارهن البدء في تسويق منتجاتهن، خاصة مع زيادة الطلب عليها خلال فترات الأعياد والمواسم لتصبح هذه المشاريع مصدر دخل من ناحية ومتنفسا ونافذة للتعبير عن قدراتهن وتفوقهن في مجالات عدة من ناحية أخرى، مشيرات إلى أهمية الصبر مع العزيمة على تحسين المشاريع بشكل مستمر حتى تحظى مشاريعهن بالحضور والتواجد بشكل يحقق لهن النجاح. 

إقبال كبير فترة الأعياد
قالت أم محمد صاحبة مشروع منزلي للحلويات، إن فترة الأعياد والإجازات عموماً تشهد إقبالاً كبيراً على شراء منتجاتها التي بدأت في الترويج لها على موقع الإنستجرام منذ 3 سنوات تقريباً عند بداية المشروع. 
وعبرت عن سعادتها من ردود الأفعال التي تتلقاها من الزبائن بعد تجربة منتجاتها نظراً لتميزها من حيث الترتيب واستخدام جميع الأدوات لتقديم المنتج في النهاية في مظهر لا ينم أبداً أنه صناعة منزلية، بل يتمتع بمقومات ممتازة تضعه في موضع المنافسة مع المحلات التجارية. مشيرة إلى أن الناس أصبحت تفضل المنتجات المنزلية لأنها مصنوعة خصيصاً لهم حسب الطلب وبحب ولأن الكميات تكون صغيرة فكل شيء يكون مضبوطا، حسب تعبيرها.
وأضافت: «مشروعي ليس هدفه الربح فقط، بل سلكت هذا الطريق لأني أشعر بالسعادة لما أقدمه خاصة عندما تكون منتجاتي سبباً في إسعاد الآخرين كذلك أما عن زوجي وأولادي فقدموا لي الدعم منذ اليوم الأول ولله الحمد». 
وختمت حديثها معبرة عن أملها في أن تقوم جهات في الدولة مسؤولة عن الأسر المنتجة بترتيبات خاصة من شأنها توفير مندوبين بأسعار معقولة لتوصيل الطلبات بأسعار محددة حسب المنطقة حتى لا يتعرض الزبائن أو أصحاب المشاريع المنزلية لاستغلال وهوى بعض المندوبين في تقدير أسعار التوصيل.

بداية قبل 10 سنوات
 من جانبها قالت عائشة المرزوقي صاحبة أحد المشروعات إنها بدأت مشروعها منذ عام ٢٠١١، حيث كان يستهويها عمل الأطباق الشعبية والولائم حتى أصبحت تمتلك الآن مطبخا شعبيا، مشيرة إلى أنها صنعت لنفسها تواجدا بين جميع أفراد المجتمع من مختلف الشرائح نتيجة حب ما تصنع وتقدم. 
وتابعت: «بفضل الله ثم بشهادة عدد كبير ممن جربوا الأكلات التي أعدها على مدار سنوات طويلة مثل الهريس وطبق السي فود إضافة إلى الولائم والأطباق الشعبية القطرية الأخرى بأن وجباتي مميزة من حيث جودة الطعم والنظافة والتقديم وهذا هو السبب الحقيقي لاستمراري حتى الآن بجانب الأسعار المناسبة». 
أما عن نشاطها خلال فترة الأعياد أكدت صاحبة مشروع فرسان الزبارة أن الإقبال يكون كبيرا، حيث تستقبل الحجوزات قبل تجهيز الطلبات بأسبوعين تقريباً، حيث ضمن حبها لما تقدم قائمة زبائن منذ بدايتها حتى الآن حسب قولها. 
 ووجهت خلال تعليقها نصيحة لصاحبات المشاريع المنزلية بضرورة تحليهن بالإصرار والصبر لحصاد النجاح والاستمرارية، مشيرة إلى حرصها على تقديم دور مجتمعي مستعينة بمشروعها لترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية وتحقيق البركة – وفق تعبيرها من خلال تقديم وجبات بشكل دوري للمحتاجين خاصة في شهر رمضان وأيام الأعياد، مؤكدة أن ذكرها لما تقوم به في هذا السياق يأتي من باب توجيه الغير للخير، وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين، معتبرة أن مشاركاتها في أي مبادرة خيرية من أفضل ما تقوم به، خاصة أنها تسير على مبدأ يستند إلى ثلث لها وثلث ادخار وثلث لله في جميع ما تربح وبالتالي تحافظ على بركة عملها وتُفتح لها أبواب الخير. 
وختمت حديثها بأنها تلقت شهادات شكر وتقدير من عدة جهات مثل الهلال الأحمر القطري على ما تقدمه، مؤكدة تمام استعدادها للمشاركة في أي مبادرة خيرية من شأنها مساعدة المحتاجين من حيث توفير وجبات لهم. 

الحلويات هوايتي
تحدثت «أم محمد» صاحبة مشروع لإعداد الحلويات عن مشروعها المنزلي الذي بدأته منذ ٤ سنوات حتى حصلت على ترخيص لمزاولة النشاط من وزارة التجارة والصناعة، مشيرة إلى أهمية مزاولة النشاط بشكل قانوني لبناء جسر ثقة بينها وبين المستهلك دون قلق. 
وأكدت أن إعداد الحلويات يستهويها منذ زمن بعيد لتفننها في الإعداد وطرق التقديم بكافة الأشكال نتيجة خبرتها التي كونتها في المجال نتاج الدورات التدريبية التي خاضتها أو السفر وتذوق النكهات المختلفة من عدة دول لتستوحي منها ما تقوم بعمله، لافتة إلى أن فترة الأعياد والمناسبات العامة تنعش مشروعها بشكل كبير نظراً لأن طبيعة المجتمع القطري مضياف والناس يفضلون استضافة الأقارب والأصدقاء وتقديم لهم كل ما لذ وطاب من باب التقدير وبالتالي المشاريع المنزلية استطاعت أن تصنع لنفسها حيزا في السوق المحلي خلال السنوات الأخيرة وأصبحت تنافس المحلات دون شك، حسب قولها. 
وأضافت: «أقوم بإعداد الحلويات بشكل صحي في المقام الأول من خلال استخدام ألوان ونكهات ومكسبات طعم طبيعية حفاظاً على صحة الجميع وربما هذا هو سبب حب الناس لمنتجاتي، لأنها مضمونة من ناحية الجودة والسعر وكذلك المكونات التي أستعين بها، كما أن مشروعي يخضع للرقابة من قبل البلدية للتأكد من أن كل شيء على ما يرام». 
وأكدت أن فترة الأعياد يتضاعف خلالها الطلب بحيث الزبون الذي اعتاد شراء قطعة حلوى واحدة أسبوعية خلال الأيام العادية يتضاعف الأمر ليصل إلى ٣ و٤ قطع نتيجة التجمعات في فترة الأعياد، معتبرة أن سبب استمرارها منذ ٤ سنوات حتى الآن هو التطوير المستمر الذي تقوم به سواء في تطوير النكهات أو طرق التقديم دون التقليد الأعمى مشيرة إلى أنها تُبدع في تركيب النكهات بشكل دائم ليظل لديها جديد دائماً حتى تضمن الاستمرارية. 
وختمت قائلة: «نتمنى من المؤثرين مساعدة المشاريع المنزلية القطرية من حيث الترويج دون المبالغة في أسعار الدعاية، لأن من الصعب على المشروع المنزلي إنفاق مبالغ كبيرة في الإعلان دون ضمانة لتعويض ذلك، ومن خبرتي في هذا الاتجاه لدينا الكثير من المؤثرين سواء على السوشيال ميديا أو الإعلاميين الذين يقومون بذلك من باب الدعم فقط وهؤلاء لهم دور كبير في إنعاش مشاريعنا ونعبر لهم على امتناننا وتقديرنا بشكل دائم».

_
_
  • العشاء

    7:49 م
...