الخميس 1 شوال / 13 مايو 2021
 / 
11:54 م بتوقيت الدوحة

"وول ستريت": 50 مليون دولار تكلفة حفلة بالمالديف لصعود ابن سلمان إلى السلطة

الدوحة - العرب

الجمعة 21 أغسطس 2020
بن سلمان
نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، مقالاً يحمل ملخصاً للكتاب الذي سيصدر في الأول من سبتمبر بعنوان "الدم والنفط: بحث محمد بن سلمان بلا هوادة عن النفوذ العالمي"، حيث يسلط الضوء على حب ولي العهد السعودي للثروة ومراحل وصوله إلى السلطة.
ويصف كاتبا المقال برادلي هوب وجاستين شيك الصحافيين في الصحيفة ذاتها، ابن سلمان بأنه "الذواق للرغد والمتضور جوعا للثروة والمندفع بجموح نحو السلطة".
ويبدأ الكاتبان بسرد إحدى مغامرات ولي العهد السعودي في إحدى منتجعات المالديف بالقول "كانت العارضات أول الواصلين. قوارب تقل ما يقرب من 150 امرأة جيء بهن من البرازيل وروسيا وغيرها من البلدان، رست في صيف 2015 على رصيف جزيرة فيلاء الخاصة، وهو عبارة عن منتجع فاره في المالديف. بمجرد وصولهن، أخذت كل واحدة من النساء في عربة غولف إلى عيادة، حيث أجري لها فحص للتأكد من خلوها من الأمراض المنقولة جنسيا، ثم وضعت كل واحدة منهن داخل فيلا خاصة بها. 
ويقول الكاتبان إن تلك النساء جئ بهن من أجل مرافقة عشرات من أصدقاء محمد بن سلمان الذين تمت دعوتهم للاحتفال بمناسبة صعود الأمير.
ويضيفان "عمل الأمير محمد بجد وعزم لسنة كاملة وهو يتغلب على خصومه ومنافسيه الواحد تلو الآخر، ممهدا الطريق أمام والده السبعيني سلمان للتربع على العرش السعودي. بعد أن استلم سلمان التاج في مطلع عام 2015، فوض ابنه محمد ومنحه صلاحيات غير عادية، وهذا بدوره أحكم قبضته على الجيش والأجهزة الأمنية، وبدأ يقلب رأسا على عقب اقتصاد المملكة البليد، والمعتمد بشكل أساسي على النفط".
نقلت الكاتبان عن أشخاص مطلعة بأن "الأمير محمد كان بحاجة في ذلك الشهر يوليو إلى إجازة. فحجزت بطانته المسكونة بالخصوصية والتكتم منتجع فيلاء بأسره لمدة شهر بتكلفة بلغت 50 مليون دولار وأنه حُظر على الموظفين اصطحاب هواتفهم النقالة المزودة بكاميرات وشارك بتقديم وصلات فنية مغني الراب الأمريكي بيتبول والمغني الشعبي الكوري الجنوبي بساي".
وأوضح الكاتبان أنه " ما لبثت الحفلة أن انتهت فجأة بعد أن تسرب خبر وجود الأمير محمد ونشر في صحيفة تصدر في المالديف. وتلقفت ذلك وسائل الإعلام في إيران، وراحت تهاجمه وتتندر به وبعد أقل من أسبوع على بدء الرحلة، كان الأمير محمد والوفد المرافق له قد رحلوا". 
واعتبر الكاتبان أن "تلك الحفلة التي لم يسمع بها الكثيرون مجرد وقفة قصيرة في النزهة الجامحة للأمير محمد"، وأرجع المقال "هذا الإنفاق من قبل ولي العهد السعودي وصبه جل اهتمامه على الثروة، الأمر الذي لا يخلو من رغبة في التباهي والتفاخر كما هو جلي، يوجد من ورائه سر عائلي. فطوال حياة الأمير محمد، لم يكن فرع عائلته يتمتع بشيء، ولو ضئيل، من الثراء الذي يتمتع به الآخرون. حينما كان والده سلمان واحدا من كبار الأمراء، كان يتقاضى مرتبا شهريا ضخما، ولكنه كان ينفقه على إدارة قصوره، ويدفع منه رواتب موظفيه، ويوزع منه المنح والعطايا"، وذلك وفقا لمقابلات أجريت مع عشرات الأشخاص المقربين من محمد بن سلمان.
ويقول صاحبا المقال إن "محمد بن سلمان شعر حينما كان في الخامسة عشرة من عمره، كما لو أنه ضُرب على رأسه بصخرة حينما أخبره ابن عم له بأن والده سلمان لم يفلح في تكديس ما يعتبره أفراد العائلة الملكية ثروة جادة. والأسوأ من ذلك أن سلمان كان غارقا في الديون. ذهل أصدقاء العائلة في العقد الأول من الألفية الجديدة، حينما انتشر في باريس ما يفيد بأن مقاولي وموظفي سلمان لم يتقاضوا مستحقاتهم لستة شهور. وبدلا من الاعتماد على إحسان الملك أيا كان حينها، قرر الأمير محمد أن يصبح رجل أعمال العائلة".

_
_
  • العشاء

    7:41 م
...