الأربعاء 4 ربيع الأول / 21 أكتوبر 2020
 / 
02:23 ص بتوقيت الدوحة

رئيس جامعة قطر يؤكد نجاح الجامعة في ضمان سير العملية التعليمية في ظل أزمة /كورونا/

الدوحة -قنا

الإثنين 21 سبتمبر 2020
رئيس جامعة قطر يؤكد نجاح الجامعة في ضمان سير العملية التعليمية في ظل أزمة /كورونا/
أكد الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، نجاح الجامعة في ضمان سير العملية التعليمية في ظل أزمة كورونا /كوفيدـ 19/ المستمرة، وذلك وفق أفضل الطرق الممكنة لمتابعة العمل والإنجاز في مجالات التدريس والبحث العلمي والحياة الطلابية والموارد البشرية.
وقال الدكتور الدرهم، في كلمة له خلال الملتقى السنوي لجامعة قطر للعام الجامعي 2020 ، "إن جامعة قطر أعدت خطة محكمة وناجعة وفق الإستراتيجية العامة التي أقرتها الحكومة للتعامل مع الوباء، حيث سعت لتخفيف آثار الكارثة وفق أفضل الطرق الممكنة لمتابعة عملها في مجالات التدريس والبحث العلمي والحياة الطلابية والموارد البشرية".
وأوضح في هذا السياق أن الجامعة أقرت خطة قائمة على عدم الاعتماد على الأساليب التقليدية المتبعة في عملية التعليم والتعلم كأثر للجائحة، وانتقلت إلى تطبيق أساليب التعليم عن بعد عبر المنصات الإلكترونية المختلفة، وقامت بدراسة الممارسات المطبقة في الجامعات المختلفة حول العالم فيما يتعلق بطريقة رصد نتائج الطلاب، وبناء على ذلك طرحت عدة خيارات، ونجحت في تطبيقها وضمان انسيابية العملية التعليمية.
وأكد أن جائحة /كورونا/ لم تؤثر على سعي الجامعة لرفع تصنيفها السنوي كإحدى أفضل الجامعات على المستوى العالمي والإقليمي، حيث صنفت من بين أهم 350 جامعة دولية وفقا لتصنيفات تايمز للتعليم العالي (THE) للجامعات العالمية لعام 2021، محققة تقدما بـ 90 مرتبة عن نسخة العام الماضي في ذات التصنيف.
كما حققت جامعة قطر المركز 52 في تصنيف مجلة التايمز للتعليم العالي (THE) للجامعات في القارة الآسيوية لعام 2020، وذلك للعام الثالث على التوالي، وبمراعاة الزيادة الكبيرة في عدد الجامعات المتنافسة البالغ عددها 500 جامعة تقريبا.
وفي السياق ذاته، أشار إلى حصول جامعة قطر على المركز 601-700 عالميا وفقا للتصنيف الأكاديمي للجامعات العالمية لعام 2020 (ARWU) والذي تم الإعلان عنه في 15 أغسطس الماضي من قبل تصنيف شنغهاي، لتحافظ الجامعة على ما حققته من ترتيب منذ عام 2017.
وأكد أن الجامعة تمكنت من إدارة المتغيرات والأزمات خلال السنوات الثلاث الأخيرة وما تخللها من حصار جائر ومواجهة وباء عالمي بسبب المرونة التي اكتسبتها وكفاءاتها وكوادرها الأكاديمية والإدارية، التي تحرص الجامعة على استبقائهم وجذب المزيد منهم.
ومضى رئيس جامعة قطر إلى القول "إن الجامعة حققت خلال السنوات السابقة إنجازات مهمة مكنتها من تنفيذ مشروع إصلاح وتطوير شامل إداريا وأكاديميا، من بينها تحقيق الاعتماد الأكاديمي الدولي لأغلب برامجها، وانتقالها من كونها جامعة متمحورة على التعليم والتعلم للمرحلة الجامعية الأولى، إلى جامعة شاملة تعنى بالتدريس والبحث وخدمة المجتمع، والدراسات العليا".
وأكد حرص الجامعة على أن تبقى رائدة التعليم العالي في الدولة بصفتها مؤسسةً وطنية لها رسالتها التعليمية والاجتماعية الفريدة التي تميزها عن غيرها من مؤسسات التعليم العالي الأخرى العاملة في الدولة، وذلك من خلال التركيز بشكل مكثف على مراجعة البرامج الأكاديمية ووضع الخطط اللازمة لضمان جودة التعليم ومخرجات التعلم والتأثير البحثي والمشاركة المجتمعية.
كما أكد حرص الجامعة على ضمان اتساق برامجها مع الأولويات الوطنية الرئيسية في التعليم كالتركيز على بناء القدرات الوطنية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، وكذلك تعزيز فرص الحصول على التعليم لجميع المواطنين القطريين.
وأعلن أن الجامعة انتهت من وضع الأطر الرئيسية لعملية التحول في التعليم والتعلم.. وقال "إن المرونة هي أحد عوامل التميز في إستراتيجية التعليم والتعلم ضمن إستراتيجية جامعة قطر 2022 والقدرة على التكيف مع المتغيرات".
وأضاف أن الجامعة سعت لزيادة مرونة الفرص التعليمية والتدريبية عن طريق الدورات والمقررات والبرامج عبر الإنترنت، وكذلك نماذج التعليم التي تمزج بين الإنترنت والصف الدراسي في الجامعة من خلال تطوير وطرح بعض المقررات الدراسية المصممة خصيصا لهذا النوع من التعليم وفق أحدث المعايير العالمية.
وأعلن الدكتور حسن بن راشد الدرهم رئيس جامعة قطر، أن الجامعة تعمل الآن على توفير جيل جديد من الشهادات والدرجات الأكاديمية التي تعتمد على "إطار الكفاءة لجامعة قطر" مع مجموعة متنوعة ومرنة من التخصصات والمسارات الدراسية لتتيح لفئات مختلفة في المجتمع فرصاً متنوعة للتعليم العالي.
وفي مجال البحث العلمي، أكد رئيس الجامعة أن استراتيجية جامعة قطر تهدف إلى أن تكون الجامعة الخيار المفضّل للباحثين.. مشيرا إلى أن الجامعة أظهرت زيادة في إنتاجيتها البحثية وفقاً للمقاييس الوطنية وبعض المقاييس المقارنة الأخرى للأداء، مع تميز الإنتاج البحثي بالتنوع وعدم اقتصاره على التخصص.
وفي هذا السياق، أكد أن الجامعة انتهت من وضع خطة الأولويات البحثية الشاملة لجامعة قطر مع تفصيل آليات تنفيذها، بالتعاون مع الوحدات الأكاديمية في الجامعة بحيث تتماشى مع رؤية قطر الوطنية 2030 وتستجيب للتحديات الاقتصادية والاجتماعية الكبرى التي تواجهها الدولة.. مضيفا أن هناك جهودا تبذل الآن على جملة من المبادرات الاستراتيجية التي من شأنها تحقيق التميز في البحث العلمي ليكون جزءاً أساسياً من عملية التعلّم للطالب.. وأشار إلى أن القطاع البحثي في الجامعة يعكف على إنشاء منصات بحثية متميزة تعنى باتجاهات بينية محددة تنسجم مع الأولويات البحثية وتستند إلى قدرات جامعة قطر البحثية وسيتم الإعلان عن بعضها خلال الأسابيع القادمة.
ولفت رئيس جامعة قطر إلى أن الجامعة عملت خلال الفترة الماضية على مراجعة وتطوير السياسات والقواعد الإرشادية للبحوث والدراسات العليا وتطوير عدد من البرامج المتخصصة مثلاً (أبحاث كوفيد -19) والبرامج البينية وكذلك التركيز على تطوير عملية التمويل البحثي.
وفي مجال الشراكات المجتمعية، قال الدكتور الدرهم إن الجامعة تقوم بمراجعة وتقييم الشراكات الاستراتيجية القائمة ومحاولة تعزيز مخرجاتها وتفعيل المتعثر منها وزيادة فرص حضور الجامعة في المحافل والمنصات الدولية المحققة للإثراء المتبادل والمعززة لبناء وتطوير المشاريع المشتركة.
وأوضح أن هذه الأهداف يمكن تحقيقها من خلال تنويع حزمة الشراكات الاستراتيجية مع الجهات المعنية وأصحاب المصلحة لتشمل القطاع العام، والقطاع الخاص والصناعة لتعزيز نقل التكنولوجيا وفرص التمويل للبحث والتطوير والأنشطة الريادية في الجامعة.. لافتا إلى أن الجامعة عززت تعاونها مع وزارات وهيئات ومؤسسات وجامعات في الدولة وخارجها من خلال 74 اتفاقية.
كما لفت رئيس جامعة قطر إلى أن الاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية ساهم في سرعة تحوّل نظام التعليم من التقليدي إلى نظام التعليم عن بعد واستمرارية العمل الأكاديمي والإداري بسلاسة رغم التحديات في بداية التحول.
ونوه إلى السمعة التي اكتسبتها الجامعة لتصبح الخيار المفضل لخريجي الثانوية ولتبقى الخيار المفضل في التعليم للكثير من الطلبة لما تقدمه من جودة في البرامج الأكاديمية المتنوعة والشاملة ولسمعتها بأنها الجامعة الوطنية الأم، مما عزز ثقة الكثير من أصحاب العمل في مخرجاتها التعليمية.. مشيرا إلى نتائج دراسة أجريت في ربيع 2020 أظهرت أن 60 بالمئة من خريجي الثانوية يفضلون الالتحاق بجامعة قطر.
كما أشار إلى أن الجامعة تبقى المرجع الرئيسي كبيت خبرة للاستشارات الإدارية والأكاديمية لدى صنّاع القرار وقادة المؤسسات في البلاد بسبب الخبرة المتراكمة عبر السنين.
وقد تضمن الملتقى السنوي لجامعة قطر تكريم المتميزين من أعضاء هيئة التدريس والموظفين والطلاب إلى جانب تكريم الخريج المتميز.

_
_
  • الفجر

    04:17 ص
...