الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
02:57 م بتوقيت الدوحة

الصقور والبنادق والهيل تزيّن «سهيل 2020»

يوسف بوزية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020
إقبال جماهيري كبير على متابعة فعاليات المعرض

شهد معرض كتارا الدولي للصيد والصقور «سهيل 2020»، في يومه الأول أمس، إقبالاً جماهيراً لافتاً من قِبل الهواة والمحترفين والمهتمين بالصيد والصقور من داخل الدولة وخارجها.
وتشهد النسخة الرابعة مزاد الصقور الإلكتروني؛ حيث يتيح الفرصة لعشاق الصيد للمشاركة في المزاد من خلال تطبيق خاص على الهواتف الذكية، وذلك للتقليل من عملية الاحتكاك بين الزوّار والمشاركين، بالإضافة إلى اعتماد طريقة البيع إلكترونياً عبر نظام التحويلات المالية.
وقال عبدالعزيز السيد مدير معرض سهيل لـ «العرب»: إن النسخة الرابعة تجمع ما يقارب 120 شركة قطرية وعربية وأجنبية من أهم الشركات الدولية المتخصصة في أسلحة الصيد ومستلزمات القنص والصقور والرحلات ومعدات التخييم، وتمثل 12 دولة عربية وأجنبية.
وأضاف أن المعرض يحظى بحضور مميز؛ نظراً لما يوفره لهواة القنص والصقارة والرحلات والتخييم من فرص اقتناء المستلزمات والمعدات الحديثة بما فيها الأسلحة والإكسسوارات، ولوازم تجهيزات السيارات ذات الدفع الرباعي المستخدمة في رحلات البر والقنص، وغيرها من المستلزمات التي تلبي تطلعات الزوّار واحتياجاتهم.

آراء من المعرض
وأبدى عدد من المشاركين إعجابهم بما سجله المعرض في يومه الأول، واجتذابه أعداداً غفيرة من الجمهور وسط حضور قوي للصقارين، وتنوع في الفعاليات والجهات المشاركة. وقال في تصريحات لـ «العرب» إن المشاركة في المعرض تهدف إلى عرض منتجاتهم وخدماتهم، وتعزیز التواصل مع الجمهور، وإحیاء التراث العربي في مجال الصید وتربیة الصقور والمحافظة علیها، مشيدين بدور المؤسسة العامة للحي الثقافي «كتارا» بربط الأجيال والناشئة بموروثهم الحضاري والثقافي العريق، بما یساهم في تطویر هوایة الصید وتربیة الصقور، وهو ما ينسجم مع رؤية «كتارا» وريادتها في إحياء الفعاليات الثقافية والتراثية، والتي تخدم المجتمع.

صناعة قطرية
وأكد يوسف الحمادي -مدير محل المفير للمستلزمات البحرية والبرية- على تطور أدوات الصید والرحلات خلال السنوات الماضیة، وقدرة السوق القطري على منافسة الأسواق الخلیجیة والعربیة من خلال تصنیع وإنتاج أدوات الصید ومستلزماتها بجودة وكفاءة عالية، موضحاً على أن العديد من الأدوات التي يعرضها محل المفير للطيور هي صناعة قطرية عالية الجودة، وقد حرصنا على المشاركة في المعرض، وأن نضع بصمتنا بتقدیم أفضل وأحدث المستلزمات الخاصة بالرحلات البحرية والبرية.
وأشاد الحمادي بما يقدمه المعرض من دعم للمهتمین وأصحاب الأفكار وتلبیة احتیاجات الصقارین في قطر والمنطقة، حیث یوفر كل ما یتعلق بمجال الصید والصقور، بما فيها أجنحة الحرف الیدویة الخاصة بالصید ولوازم الصقور.
بريطانيا.. وجهة للصيد
من جانبه، أشاد إياد عبيدالله -صاحب شركة sahar hunting uk- بالاهتمام الذي يحظى به المعرض لدى المشاركين، وتنوع المعروضات، حيث يلبي مختلف تطلعات هواة الصيد والمقناص في دولة قطر وخارجها.. وأكد أن مشاركته في المعرض تساهم في تثقيف الناس في الصيد في بريطانيا، حيث المناطق الخضراء الشاسعة والمواسم المفتوحة التي لا يتكاثر فيها الطير والحيوانات، مشيراً إلى أن جناح الشركة يوفر الأدوات الخاصة بالصيد ذات الجودة العالية المصنوعة من جلد الغزال، بما فيها البرقع الذي يرتديه الصقر أمام عينيه، وتلعب هذه القطعة الجلدية الصغيرة دوراً مهماً في عمل الصقارين وتدريب الصقر، ويجب اختيار النوع الجيد والمقاس المناسب للطائر، بحيث يمنعه من رؤية ما حوله تماماً، في حين يسمح له بتحريك رأسه في كل اتجاه، كما يسمح له بفتح منقاره واستعماله في الأكل، عبر فتحة خاصة في مقدمة البرقع، فالمقاس المناسب يجعل الصقر في حالة من الراحة والطمأنينة، بينما اتساعه بما يسمح للطائر أن يرى من خلاله، يؤدي إلى خوفه وعدم استئناسه، وما ينتج عن ذلك أمور سلبية كثيرة تنعكس على حياته وطرق تعليمه.

محمية الجنوب
وأكد محمد حسين -من جناح «محمية الجنوب»- أن الأخيرة وجهة مفضلة لدى أهل القنص والرحلات البرية؛ لما تتمتع به من مساحات واسعة مختلفة التضاريس -رملية وصخرية- ومتنوعة في غطائها النباتي، وتعتبر من المناطق التي تحتوي على وفرة الصيد وتنوّع طرائده منذ القدم، وهو ما أكده زميله علي الشعبي، موضحاً أن المحمية تهدف إلى تخصيص بيئة آمنة متكاملة يمارس بها محبو المقناص والرحلات هوايتهم المفضلة، وتعزيز الهواية لدى الشباب باعتبارها جزءاً من التراث القطري، ومن أهم هوايات أهل قطر.
وأعرب عبدالله الكعبي -أحد المشاركين في المعرض ضمن جناح محل «ثابت»- عن سعادته بالمشاركة الأولى وإعجابه الشديد بمعرض كتارا الدولي للصيد والصقور، بما يوفره من فرص التفاعل مع الجمهور وهواة الصيد، وما يوفره من الأدوات والمستلزمات الخاصة بالقنص، فهو معرض سنوي متكامل من حيث المستوى والتنظيم، وهي مبادرة مميزة تحسب لـ «كتارا» السبّاقة دائماً في رعايتها واحتضانها فعاليات ضخمة وكبيرة في مجال الثقافة والتراث.
ويتضمن المعرض مسابقة أجمل جناح تجاري مشارك، وأخرى لأجمل برقع في المعرض، ورصدت للمسابقة الأولى جائزة بقيمة (20 ألف ريال قطري)؛ وذلك دعماً للشركات الحريصة في تميّز أجنحتها وجمالية حضورها، وإبرازها التصاميم المبتكرة والعناصر الإبداعية لأجنحة العارضين وقدرتها على جذب أنظار الزوار، أما مسابقة أجمل برقع فقد خصصت لها إدارة المعرض ثلاث جوائز، الأولى بقيمة (3000 دولار) والثانية (2000 دولار)، والثالثة (1000 دولار)، وذلك لدعم المهارات والصناعات الحرفية والتقليدية.
كما حرصت اللجنة المنظمة على إقامة مجموعة متنوعة من المقاهي والمطاعم المتخصصة، لإعداد المأكولات والأطعمة الطازجة التي تحضر يومياً من لحم الطرائد، مثل الطيور والغزلان والأرانب.

_
_
  • المغرب

    4:43 م
...