الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
01:59 م بتوقيت الدوحة

زحام مبيريك.. يحتاج «تلفريك»

يوسف بوزية

الأربعاء 21 أكتوبر 2020
المعدات الثقيلة تزاحم المركبات

أهالي المنطقة لـ «العرب»: الخدمات غير متاحة.. والجهات المعنية لا تستجيب 
راشد المري:منع المركبات الضخمة بالطرق الحيوية وقت الذروة ضرورة لتفادي التكدس 
عبد الله الوذين: مبيت المعدات الثقيلة بمحيط الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية يؤرق الأهالي 
ممثل الدائرة 13 بـ «البلدي»: مشروعات البنية التحتية تحقق التطوير.. و «الجسر» يوفر الانسيابية
 

علت أصوات سكان سيلية «مبيريك- أبو نخلة» للمطالبة بتطوير الخدمات العامة في منطقتهم، وتخليصهم من استمرار ظاهرة استيلاء «الشاولات» والمعدات الثقيلة على جانبي الطرق والمساحات الخالية، ضمن حدود الأحياء السكنية، وما يلحق بها من أذى جراء العديد من المشكلات بما فيها الاختناقات المرورية اليومية، مع تكرار مطالبهم للجهات المعنية بضرورة الالتفاف إليها، ولكنها لا تفلح في الوصول إلى آذان المسؤولين.. 
ورصدت «العرب» خلال جولتها في مناطق مبيريك أبو نخلة، استغلال العديد من أصحاب «الشاولات» المساحات الخالية على جانبي الطريق العام، كراجات مؤقتة أو دائمة، فضلاً عن تفريغ العديد من الشاحنات حمولاتها من «الكنكري» والرمل على جانبي الطريق العام لـ «تسويقها» بشكل مخالف للأنظمة البلدية.
شكاوى الأهالي لم تتوقف من ضعف الرقابة في محيط المنطقة، وغيرها من المناطق «الرخوة»، وعدم تطبيق القوانين في المواقع العامة، كما تظهر خصوصاً الحاجة إلى توعية السائقين، لا سيما غير الناطقين بالعربية، بأنظمة وقوانين البلاد لتجنّب الوقوع في المخالفات، وأشاروا بسخرية إلى أن سكان المنطقة يحتاجون إلى تلفريك، لتفادي الاختناق المروري اليومي بالمنطقة، خاصة في ظل تأخر إنجاز مشروع الجسر. 

اسيتياء
طالب راشد المري، أحد سكان مبيريك- أبو نخلة، الجهات المعنية بضرورة "إخلاء المنطقة" من المعدات والحافلات الكبيرة، للحد من المخاطر اليومية على سلامة السكان وحماية المظهر العام، والبيئة من الملوثات، وصون خصوصية العائلات وسكان الأحياء السكنية.
وأعرب المري عن استيائه من الزحام المروري اليومي الذي يشهده المدخل الرئيسي لأحياء مبيريك، بسبب تشغيل مسار واحد فقط، وسير الشاحنات الثقيلة خلال ساعات الذروة ودخولها طريق مبيريك المتفرع من الشارع العام.
ودعا المري الجهات المعنية، ممثلة بالإدارة العامة للمرور، والبلدية والبيئة، إلى تطبيق قرار الحظر، وضبط الشاحنات المخالفة، ومنع دخولها الطرق الحيوية في ساعات الذروة، تلافياً للاختناقات المرورية، ووقوع الحوادث الخطرة.

مخاطر يومية
وعن مضايقات الشاحنات بمدخل مبيريك- أبو نخلة، أكد عبدالله الوذين، أن مرور الشاحنات في أوقات الذروة بالمنطقة يصنع زحاماً في الصباح والمساء، ويؤدي إلى عرقلة سير الموظفين إلى أعمالهم، والطلبة إلى مدارسهم.
وأكد الوذين أن الشاحنات تشكل الهاجس الأكبر لأهالي أبو نخلة، لما تسببه من تأثير مباشر على حركة السير، وتهديد أرواح السائقين وطلاب المدارس، كما يعتبر الزحام اليومي سبباً رئيسياً في تأخر الطلاب والموظفين على أعمالهم، خاصة في الفترة الصباحية، وعند الظهيرة، أضف إلى ذلك انتشار بيع الرمال والحصى بالقرب من سكن العائلات طوال النهار، مؤكداً أن الجهات المختصة تتجاهل المنطقة، رغم العديد من الشكاوى المتكررة من غياب الخدمات.

البحث عن "مَخرج"
وقال الوذين: "إن مبيت الشاحنات والمعدات الثقيلة في محيط الأحياء السكنية وعلى جانبي الطرق الرئيسية والفرعية يشكل مصدراً لتهديد سلامة وإزعاج عدد كبير من سكان هذه المناطق.
ودعا الجهات المعنية لإيجاد "مَخرج" لظاهرة تعديات الشاحنات بإيجاد مواقف مناسبة لها خارج هذه الأحياء، حتى يتسنى لها محاسبة المخالفين، خاصة أن الكثير من الشركات ليست لديها القدرة على إيجاد مواقف مناسبة لمركباتها الضخمة، ولا يوجد لديها المساحة الكافية التي تحتاجها.
وأكد الوذين أن بعض السائقين يستغلون المساحات الخالية على جانبي الطريق العام في مبيريك، إما لقربها من أماكن سكنهم، أو لرغبتهم في التحرك مبكراً للوصول إلى أعمالهم، وهو ما يعتبره الأهالي إحدى المشكلات الرئيسية والتحديات الأمنية والبيئية داخل مناطق أبو نخلة، منوهاً بأن أعداد المواطنين القاطنين شمال وشرق أبو نخلة في تزايد مستمر، بينما يشهد المدخل الرئيسي زحاماً شديداً لوجود العديد من المدارس والمخازن وكلية الشرطة في محيط المنطقة، ما يسبب تكدس سكان المناطق القريبة والموظفين عند البوابة الرئيسية في الدخول والخروج.

الجسر طال انتظاره
وحول استياء الأهالي من الزحام المروري اليومي بالمدخل الرئيسي لمنطقة مبيريك، بسبب تشغيل مسار واحد، أشار السيد محمد بن حمد العطان المري، نائب رئيس المجلس البلدي ممثل الدائرة 13، إلى قرب انتهاء المشكلة وتخليص الأهالي من خطر الشاحنات والازدحام اليومي، مع البدء في توسعة المدخل الشرقي الرئيسي، وخطة إنشاء جسر يربط مبيريك بالسيلية، لتسهيل الحركة الانسيابية في المنطقة.
وأكد المري لـ "العرب" أن تنفيذ مشروع «جسر مبيريك» الذي تتولاه هيئة الأشغال العامة "أشغال" سوف يوفّر حركة نقل مباشرة، ويحقق انسيابية مرورية كبيرة بين منطقة «مبيريك» والسيلية الشمالية، ويخدم بصورة أسياسية المتجهين لسوق السيلية المركزي ونادي السيلية، كما يعمل على تحسين مستوى السلامة في الطرق والشوارع، وتعزيز حركة التنقل بين الأحياء السكنية المحيطة، لا سيما خلال العام الدراسي.
وأشار المري إلى أن تطوير البنية التحتية في المنطقة يتضمن عدداً من المشاريع، التي تخدم كافة مناطق الدائرة 13، بما فيها شبكات الصرف الصحي، ويهدف المشروع إلى إنشاء وتحسين الطرق الداخلية، وتطوير الأرصفة، وتركيب العلامات المرورية، واللوحات الإرشادية.

البنية التحتية
يذكر أن مشروع الطرق والبنية التحتية في مبيريك -الحزمة الأولى- والذي تنفذه هيئة الأشغال العامة "اشغال" وجرى ترسيته على شركة "بوم للإنشاءات"، بقيمة 355 مليون ريال، يخدم 712 قسيمة لأراضي المواطنين، وهو جزء من الخطة التي وضعتها الهيئة لتوفير طرق وبنية تحتية متطورة لأراضي المواطنين في مناطق مختلفة بالدولة، ويشمل إنشاء وتطوير 54 كيلومتراً من الطرق، وتوفير 935 عامود إنارة، بالإضافة إلى توفير شبكات لصرف المياه السطحية والجوفية، وشبكة للصرف الصحي، وشبكة للمياه المعالجة. بينما يخدم مشروع الطرق والبنية التحتية في مبيريك -الحزمة الثانية- بقيمة 286 مليون ريال، 577 قسيمة من أراضي المواطنين في المنطقة، من خلال تنفيذ أعمال طرق بطول 36.8 كيلومتر، وتوفير 714 عامود إنارة، إلى جانب تطوير البنية التحتية من شبكات صرف للمياه السطحية والجوفية، وشبكة صرف صحي، وشبكة للمياه المعالجة.
مشاريع جديدة
ومن المقرر أن تشهد المرحلة القادمة ترسية مشاريع جديدة في مختلف القطاعات، وتستحوذ مشاريع "أشغال" على الجزء الأكبر من المشاريع الجديدة التي تضم مشاريع البنية التحتية المتكاملة في مختلف أنحاء الدولة ومنها الطرق المحلية، والصرف الصحي، وتجميل الطرق، ومشاريع تصريف الأمطار، ومشاريع الصيانة والتشغيل. وبحسب تقرير الموازنة العامة 2020، فقد ارتفعت تقديرات المصروفات لتصل إلى 210.5 مليار ريال لعام 2020 مقارنة مع مصروفات بلغت 206.6 مليار ريال لعام 2019، بزيادة 1.9%، وتعتبر موازنة عام 2020 الأعلى حجماً من حيث الإنفاق منذ 5 سنوات مما يعكس التزام الدولة بتنفيذ مختلف البرامج التنموية في مختلف القطاعات، بما في ذلك المشاريع المعتمدة، ضمن خطة التنمية الاستراتيجية 2018-2022.
كما ارتفعت مخصصات مصروفات المشروعات الرئيسية بنسبة 0.6% لتصل إلى 90 مليار ريال، مقارنة مع 89.5 مليار ريال في موازنة السنة المالية 2019، واستحوذت المشروعات الرئيسية على قرابة 43% من إجمالي المصروفات، مما يؤكد استمرار التزام الدولة بتوفير المخصصات المالية اللازمة لاستكمال المشاريع الرئيسية في القطاعات الرئيسية، وهي: الصحة، والتعليم، والمواصلات، بالإضافة إلى المشاريع المرتبطة باستضافة كأس العالم 2022 حسب الجدول الزمني المعتمد.

_
_
  • العصر

    2:23 م
...