الإثنين 23 ذو الحجة / 02 أغسطس 2021
 / 
06:47 م بتوقيت الدوحة

العيد لم يُنقذ سوق الوكرة القديم من الركود

يوسف بوزية

الخميس 22 يوليو 2021

مستأجرو محلات السوق يشكون قلة المبيعات رغم «الأسعار المنافسة»

بائعون لـ «العرب»: الإقبال يتراجع مع بداية الصيف.. والحل في «المكيفات الصحراوية»

مطالب بتنظيم فعاليات ونشاطات ترفيهية بشكل دوري لجذب الجمهور

أكد عدد من مستأجري محلات سوق الوكرة القديم، تراجع حجم الإقبال على محلاتهم التجارية بمختلف مجالاتها رغم التخفيضات والعروض التي تميز هذه الفترة من العام بما فيها فترة عيد الأضحى المبارك، وأرجعوا ضعف الإقبال حتى فترة العيد إلى عدة عوامل أهمها: ضعف الحركة على المنطقة الترفيهية، حيث بدأ الإقبال بالتراجع تدريجيا بعد حلول شهر مايو، وأصبحت الحركة أقل فأقل في شهر يونيو مع ارتفاع درجات الحرارة و»التي يمكن معالجتها بواسطة المكيفات الصحراوية على التراس الخارجي» وفق قولهم.

ونوهوا بأن أسعار الإيجار مناسبة للمحلات، وهو السبب وراء استمراريتهم وتحمل الأوضاع الراهنة. وأعربوا عن أملهم بأن يحظى سوق الوكرة القديم بما يحظى به سوق واقف من اهتمام من حيث إقامة الفعاليات والمهرجانات والنشاطات، مشيرين إلى أنها محدودة في سوق الوكرة القديم في كثير من أوقات السنة بما فيها عطلة نهاية الأسبوع، وأنه في حال تنظيمها بالسوق فستجذب العائلات إلى السوق وبالتالي إلى المحلات.
وأجمعوا على أن فترة الركود التي تميز أشهر الصيف وتنعكس على سوق واقف تبقى أقل وطأة من أثرها على سوق الوكرة القديم، لافتين إلى أن سوق واقف يشمل أجندة فعاليات مستمرة تساهم في ضمان استمرارية الإقبال والحفاظ على حركة البيع والشراء على مدار العام، على عكس ما هي الحال عليه في الفترة الأخيرة في سوق الوكرة القديم.

إطلالة جميلة
من جانبهم أكد عدد من المواطنين تميز سوق الوكرة القديم بإطلالة جميلة على البحر يستدعي تنظيم المزيد من البرامج الترفيهية لاستغلال موقعه الحيوي ومرافقه وإمكاناته المميزة، والتي ينقصها تقديم مجموعة من الفعاليات التراثية لاستقطاب الآلاف من سكان المدينة بصورة مستمرة، مشددين على أن موقع السوق مؤهل لاستضافة أي برامج سياحية أو ترفيهية وثقافية متنوعة تخدم السياحة.
وقالوا إن السوق يشهد إقبالا كبيرا من العائلات والمتسوقين خلال فصلي الشتاء والربيع للتمتع بالأجواء المفتوحة أثناء التجول في أروقة السوق ومرافقه المطلة على البحر، واستطردوا: لكن الاقبال يتراجع مع بداية الارتفاع الشديد في درجات الحرارة منذ بداية يوليو حتى منتصف شهر اكتوبر، حيث تبدأ درجات الحرارة بالانخفاض التدريجي. 
ورأى سالم الكواري أن التوسعة التي شهدها السوق وتجديد مرافقه والمحلات التجارية وتطوير نطاقها المعماري والعمراني بما يتناسب مع قيمتها التراثية، ساهم في تطوير العمل التجاري والسياحي في مدينة الوكرة، كما أثرى الحياة في المدينة سواء بما يشتمل عليه من منتجات، أو بما يضفي رونقاً تراثياً وتجاريا مميزاً، مشيرا إلى أن هذا الأمر يعكس حرص الدولة على الحفاظ على الشواهد التراثية وترسيخ الهوية الوطنية.
الأسواق التراثية
ووافقه الرأي علي الكواري، مبينا أن الأسواق التراثية والتقليدية بما فيها سوق الوكرة القديم بتنوع مرافقه ومحلاته التجارية ساهم في إثراء الحياة في نطاق مدينة الوكرة على المستوى السياحي والتجاري، كما ساهم في الحفاظ على الطابع والهوية التراثية للمنطقة وتشجيع المشاريع الصغيرة والأنشطة التجارية، بما يضمن إيجاد المقومات الكفيلة بزيادة جاذبيتها كمناطق سياحية وتجارية تلبي احتياجات السكان في منطقة الوكرة، وكذلك رفع أعداد الزائرين لها سواء من داخل الدولة أو خارجها، خصوصا في فصلي الشتاء والربيع من كل عام. 
ونوه الكواري بأن سوق الوكرة القديم ساهم في تبني العديد من المواطنين لمشروعات مختلفة لها أثر واضح في تطوير المستوى الاقتصادي والاجتماعي وتلبية احتياجات الأهالي، من خلال إيجاد بيئة اقتصادية وتجارية للسكان في المدينة، كما أن السوق التراثي يمثل بإطلالته البحرية الجميلة نقطة استجمام للعائلات من مواطنين ومقيمين خاصة بمنظره التراثي الأليف ومحتواه الثري. 

وجهة سياحية
ويعتبر السوق وجهة سياحية ونقطة استجمام للعائلات من المواطنين والمقيمين على حد سواء، بجوه الباعث على الألفة وإطلالته البحرية الجميلة، حيث يطل السوق العريق على البحر مباشرة ويحوي العديد من المحال للصناعات التراثية، كما أنه يضم عددا كبيرا من محال الأطعمة التقليدية، التي يقصدها العديد من الزوار للهدوء والجمال الذي رأوه فيه، وقد اكتسب سوق الوكرة القديم، شعبيةً كبيرة بين الجمهور وخاصةً العائلات ممن يقطنون المدينة الساحلية، فمنذ افتتاحه في عام 2016 أصبح السوق واحدا من الوجهات الرئيسية لأهالي وسكان المدينة خاصةً في أيام نهاية الأسبوع التي تتسم بزيارة العديد من الجمهور له، الأمر الذي دعا الناس وبالأخص العائلات، لأن تجد في سوق الوكرة القديم وجهة رئيسية من جهاتهم، ولعل وجود المطاعم والكافيهات بداخل السوق، سبب رئيسي لزيارته، فالعائلات تفضل تناول وجبة العشاء في العطلات خارج منازلهم، كنوع من أنواع التغيير، وكأمر غير اعتيادي للتمرد على الروتين.

_
_
  • العشاء

    7:49 م
...