السبت 20 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2020
 / 
11:08 ص بتوقيت الدوحة

التعليم عن بُعد.. هاجس للأمهات قبل الطلاب

الدوحة - العرب

الأحد 22 نوفمبر 2020
د. أحمد العنزي

د. أحمد العنزي: «راحة الأم» دافع لعطائها

صراخ، توتر، وضغوطات وأحياناً كثيرة ضرب وبكاء، هكذا أصبحت يوميات أغلب الأمهات مع أبنائهن خلال فترات التعليم عن بعد.
فلم يعد مشهد الأم الحنونة الهادئة في المنزل شائعاً، بعد أن بدأ نظام التعليم الجديد بعد جائحة «كورونا» يترك تداعياته على أعصاب الأمهات اللاتي بتن أسيرات الضغط اليومي لمتابعة أبنائهن، والإشراف على أدائهم الدراسي، ومدى استيعابهم للدروس «عن بُعد»، ناهيك عن التزامات المذاكرة ومتابعة إرسال الواجبات. 

أتحول إلى وحش!
تشعر إيمان محمد -أم لأربعة أطفال- أنها تتحول إلى وحش أثناء عملية التعلم عن بُعد، موضحة أن الأولاد ينتهزون فرصة انشغالها عنهم ولو لدقائق ليغادروا شاشات الحاسوب الآلي أثناء الحصة، ويسترقوا لحظات من اللعب، وما أن تراهم يلعبون غير مبالين بالحصة الإلكترونية تصاب بالجنون، وتبدأ بالصراخ طالبة منهم الالتزام بمتابعة الحصص والانتباه للدروس، وتضيف أنها تعاني من ضغوط متابعة الواجبات المطلوبة من أبنائها إضافة لعبء المذاكرة اليومية.
أسمهان القاضي -أم لثلاثة أطفال- موظفة تضطر إلى اصطحاب طفلتها معها إلى مقر عملها، لتتمكن من مرافقتها في متابعة الحصص، إذ إن طفلتها لا تلتزم بالحضور والانتباه في غيابها، مما يشكل عبئاً كبيراً عليها ما بين التزامات العمل ومتابعة الحصص معها، وهذا يجعلها في حالة غليان مستمرة، فتمارس الصراخ والضرب تحت وطأة هذا الضغط النفسي.
تقول أسمهان، إنها تعلم جيداً أن التوتر والغضب لا يساعدانها لا هي ولا وطفلتها، بل يشكلان عائقاً كبيراً يعطل استيعابها وتركيزها، ويخفض دافعيتها للتعلّم. 

نصائح لكل أم
كيف ننقذ الأمهات من الضغوط النفسية للتعليم عن بعد؟
يقدم موقع مجلة «سايكولوجي توداي» للأمهات بعض الحلول الإيجابية لإبعاد التوتر:
- على الأم أن تكون أكثر مرونة في إعطاء الأوامر والتعليمات لأطفالها.
- الصراخ والغضب والضرب لن يجعل طفلك أكثر تعاوناً.
- تقبل رغبة الطفل في الحركة أثناء التعلم عن بعد، نظراً لطاقة الأطفال الحركية، وتدريبه على تقنين هذه الحركة تدريجياً.
- الصراخ يستهلك طاقتك لا أكثر، وطفلك قد ينصاع لصراخك، لكنه سرعان ما يتهرب منك.
- استثمري هذه التجربة لتدريب طفلك على الاستقلال التدريجي في الدراسة من عمر 8 سنوات.
- توقفي عن الاستماع إلى التعليقات السلبية من حولك، ما سيساعدك على تغيير مشاعرك تجاه هذه العملية واستثمارها إيجابياً.
- اكتساب مهارات إدارة الضغوط وإدارة الغضب، لمساعدتك على التعامل الإيجابي مع تراكم المسؤوليات وزيادة التوتر.
- شجعي ابنك على عمل تغييرات بسيطة ومستمرة في مكان الدراسة، كتعليق اللوحات التي يرسمها أو البطاقات التحفيزية وجدول الحصص.
- حصولك وابنك على مقدار كافٍ من النوم، ليتمكن من التركيز خلال الحصص
- الحرص على تناول ابنك وجبة الفطور.
من جانبه، يؤكد الدكتور أحمد العنزي اختصاصي نفسي، أن التعلم عن بُعد يشكل ضغطاً على العائلة ككل، وبالذات الشخص الذي يتولى مساعدة الأولاد على حل الواجبات وفهم الدروس، سواء كانت الأم أو الأب، وإذا تعلق الأمر بالأم فإن الضغوطات عليها تكون مضاعفة، لأنها تجمع بين الرعاية العاطفية والواجبات التربوية، إضافة إلى الضغط الناجم عن تقديم الدعم العلمي للأبناء، وشرح الدروس وتوصيل المعلومات. 
واستطرد: لكن الاستعداد للضغط النفسي لتعليم الأبناء عن بُعد قد يخفف من حدته، ويكون عن طريق تحقيق الأم لراحتها النفسية قبل البدء والشروع في تعليم الطفل، من خلال النوم الجيد لساعات كافية، وذلك لتحقيق مطالبها الجسدية ومطالب انفعالاتها وأفكارها، وبعد ذلك فإنها ستعطي، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، فقبل أن تبدأ بمساعدة الابن الطالب في دروسه، عليها أن توفر لنفسها بيئة من الراحة.

_
_
  • الظهر

    11:25 ص
...