الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
07:40 م بتوقيت الدوحة

د. شريفة العمادي لـ «العرب»: مؤسسة قطر تهدف لبناء مجتمعات متعلّمة ومتماسكة بالمنطقة

حامد سليمان

الثلاثاء 23 فبراير 2021

المؤتمر يضم الباحثين وصانعي السياسات بشكل أساسي
ورش العمل تتعامل بشكل مباشر مع الأفراد المعنيين

أكدت الدكتورة شريفة نعمان العمادي، المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن مؤتمر معهد الدوحة الدولي حول «الزواج: التأسيس ومقومات الاستمرار»، يتماشى مع الإطار العام لمعهد الدوحة الدولي للأسرة في اهتمامه بقضايا الأسرة ودعمها.
وقالت: «إن الزواج يستحق أولوية في التناول، كونه اللبنة الأولى للمجتمع؛ لذا كان القرار بمناقشة هذا الموضوع مع صانعي السياسات، وعلماء الاجتماع، والباحثين، وممثلين عن المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية والشباب».
وأضافت في تصريحات خاصة لـ «العرب» أن المؤتمر يناقش قضية الزواج في العصر الحديث، والتحديات التي تواجهه، وكيف تغيرت وجهات النظر تجاهه، وتأثير العوامل المختلفة في الدول العربية على استقراره، لافتة إلى أن المؤتمر ينعقد افتراضياً، بمشاركة أكثر من 60 متحدثاً ومتحدثة، وما يقرب من 1000 مشارك من قطر وخارجها، كما يعقد 10 جلسات رئيسية، وعدد من ورش العمل والفعاليات الأخرى التي أقيمت قبل المؤتمر، بالشراكة مع مجموعة من مؤسسات الاستشارات الأسرية في قطر وباقي الدول العربية. 
وأَضافت: إن هذه المشاركة مؤشر إيجابي على اهتمام قطاع كبير من العالم بفكرة المؤتمر وما يقدمه، ونوهت بأن المعهد لا يتوانى عن الاستفادة من جميع الفرص للتواصل والعمل مع الشركاء والجهات والأفراد المعنية بشؤون الأسرة، في سبيل إيجاد مبادرات مفيدة للأسرة والمجتمع مثل هذا المؤتمر. 
وأكدت أن المعهد يعمل على الدوام مع المؤسسات والجهات الحكومية المعنية لخدمة الأسرة والمجتمع، عبر برامج تطوير السياسات أو البرامج التدريبية، أو الجهود البحثية، وغيرها، وفي كل دورة للمؤتمر يشارك المعهد توصياته المختلفة مع بعض هذه الجهات المعنية.
وشددت د. شريفة العمادي على أن مؤسسة قطر تسعى لإنشاء مجتمعات متعلمة ومعافاة، ومدعومة بأسر متماسكة وقوية في قطر والمنطقة العربية، وهو ما يتحقق من خلال جهودها العديدة، وعبر معهد الدوحة الدولي للأسرة، الذي يهدف بشكل أساسي لحفظ وصيانة الأسرة العربية، في مواجهة كل ما تمر به سواء قديماً أو حديثاً، وعبر تقديم الورش، والتدريبات، والاستشارات الخاصة والعامة. 
وأوضحت أن قطر تعمل منذ زمن طويل على تقديم هذا النوع من الدعم، محلياً أو عالمياً، عبر جهات وهيئات عدة، وأن هذا يأتي في صميم رسالتها بالحفاظ على اللبنة الأولى للمجتمع مترابطة ومرنة، لبناء مجتمع قوي ومتماسك.
ونوّهت بأن معهد الدوحة الدولي للأسرة يسعى دائماً إلى التعاون مع كل الجهات والهيئات الحكومية وغير الحكومية المعنية بدعم الأسرة في السياق العربي والعالمي، وتابعت: من هذا المنطلق، تشاركنا مع مراكز متخصصة في قطر، مثل مركز دعم الصحة السلوكية في قطر، ومركز الاستشارات العائلية (وفاق)، وجمعية المحاسبين القانونيين القطرية، لتقديم عدد من ورش العمل قبل المؤتمر، إذ قدمنا مع وفاق مثلاً في 14 من فبراير الحالي ورش عمل تحت عنوان «البيت المكين: تأهيل المقبلين على الزواج»، والذي هدف إلى تدريب وتثقيف المقبلين على الزواج من الجنسين في جميع أنحاء المنطقة العربية، ومساعدتهم على بناء وعي أسري صحي. 
وتابعت: كما نظّمنا يوم 31 يناير ورشة عمل بالشراكة مع مركز دعم، تحت عنوان «العلاقات الزوجية والاضطرابات السلوكية والنفسية»، وهي موجهة للاختصاصيين النفسيين والاجتماعيين، وتناولت الاضطرابات السلوكية والنفسية بالتفصيل، وفوائد الصحة النفسية في العلاقات الزوجية، والتحديات في العلاقات الزوجية وأشكال الاضطرابات وتأثيرها، وأهمية الكشف والتشخيص، والتدخل المُبكّر، وسبل التعامل معها. 
وأشارت إلى تنظيم ورشة عمل إلكترونية مؤخراً بعنوان: «المسؤوليات المالية في الزواج»، قدمتها جمعية المحاسبين القانونين القطرية، تناولت المهارات والتقنيات والتوقعات فيما يتعلق بالمسؤوليات المالية بين الأزواج، بالإضافة إلى تنظيم سلسلة من حلقات النقاش الشبابية الإقليمية في ثلاث دول عربية استراتيجية تحت عنوان «آراء الشباب حول الزواج وتحدياته»، لمعرفة وجهات نظرهم حول الزواج، وتطلعاتهم إليه، والعوامل الاجتماعية والاقتصادية التي يعتقدون أنها تؤثر على العلاقات الزوجية، والتحديات التي يواجهونها. 
وقالت: «إن هذه الفعاليات تحقق الهدف من المؤتمر، ورسالة المعهد، لأننا نؤمن بأهمية التثقيف الزواجي وما قبل الزواجي في المجتمعات العربية، خاصة أننا مررنا، وما زلنا نمر، بالعديد من التغييرات التي أثرت على الأسرة والزواج وشكلهما في العقدين الأخيرين. 
وأضافت: إذا كان المؤتمر يضم الباحثين وصانعي السياسات بشكل أساسي، فإن ورش العمل تتعامل بشكل مُباشر مع الأفراد المعنيين والذين هم بحاجة إلى المعرفة والخبرة والثقافة في هذا المجال، لشعورهم بأن المساعدة ستوفر لهم فرصة أقوى في زواج صحي، وأسرة مبنية على أسس قويمة.

_
_
  • العشاء

    7:05 م
...