الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
09:35 م بتوقيت الدوحة

د. أسماء الفضالة مديرة البحوث وتطوير المحتوى بـ «وايز» في حوار لـ «العرب»: استجابة قطرية بتوفير تعليم يتناسب مع مختلف مراحل الجائحة

حامد سليمان

الأربعاء 24 نوفمبر 2021
د. أسماء أثناء الحوار مع «العرب»

وجود منصة تكنولوجية تساعد الدولة في الاستجابة السريعة له دروس مستفادة للمستقبل

قطاع البحوث بـ «وايز» يعمل على إيجاد حلول للموضوعات الراهنة بقطاع التعليم

أبحاث «وايز» هذا العام تتناول خدمات التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة أثناء الوباء

خلال فترة الجائحة غيرنا من طرق الشراكة والتنسيق مع مختلف الجهات البحثية 
 

أكدت الدكتورة أسماء الفضالة – مديرة البحوث وتطوير المحتوى – مؤتمر القمة العالمي للابتكار في التعليم (وايز)، إحدى المبادرات العالمية لمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن قطاع البحوث بـ «وايز»، يعمل على دراسة ومناقشة وإيجاد حلول للموضوعات الراهنة التي تخص قطاع التعليم، منوهة بأن 10 أبحاث يتم تقديمها هذا العام، تتناول خدمات التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة أثناء الجائحة والقيادات التعليمية والمهارات المطلوبة لمواكبة الطوارئ والظروف في العالم، وغيرها من الموضوعات.
 وقالت د. أسماء الفضالة في حوار لـ «العرب» إن قطاع البحوث في «وايز» خلال فترة الجائحة غير من طرق جمع البيانات والشراكة والتنسيق مع الجهات البحثية داخل وخارج الدولة، وإن «وايز» استمر في عمله وإصداراته البحثية ومؤتمراته الافتراضية خلال الجائحة. ونوهت بأن دولة قطر استجابت بتوفير تعليم يتناسب مع كل مرحلة من مراحل الجائحة.
 وأضافت: إن وجود المنصة التكنولوجية التي تساعد الدولة للاستجابة السريعة والفورية له دروس مستفادة للمستقبل، وكمثال على ذلك، أجرينا دراسة عن صعوبات التعلم أثناء الجائحة، بالتعاون مع جامعة كامبردج، للاستماع للمعلمين وأولياء الأمور حول الصعوبات والحلول لدعم طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم، ووجدنا مؤشرات إيجابية للدولة من خلال وجود التقنيات الحديثة والتواصل بين المعلم وولي الأمر، مما ساعد على تعلم الطالب بشكل أفضل في المنزل.  وإلى نص الحوار:

= ماذا تقولين عن دور قطاع البحوث في «وايز»؟

** بدأ وايز كمنصة دولية في عام 2009، وبدأ قطاع البحوث به في عام 2015، بالشراكة مع جهات داخل الدولة وخارجها، كالجامعات ومراكز الأبحاث، لدراسة ومناقشة وإيجاد حلول للموضوعات الراهنة التي تخص قطاع التعليم.
= ما أبرز البحوث التي يعمل عليها «وايز»؟
** لدينا 10 أبحاث هذا العام، وهي خلاصة عمل استمر لمدة عامين. تتناول الأبحاث خدمات التعليم لذوي الاحتياجات الخاصة أثناء الجائحة، والقيادات التعليمية ودورها وما هي المهارات المطلوبة لمواكبة الطوارئ والظروف في العالم، إضافة إلى رفاه المعلمين، وغيرها من الموضوعات. علماً أننا، خلال فترة الجائحة، غيرنا من طرق جمع البيانات وطرق الشراكة والتنسيق مع الجهات البحثية داخل وخارج الدولة.

الآثار السلبية لـ  «كورونا»

جائحة كورونا كان لها آثار إيجابية تتعلق بالابتكار في التعليم.. ولكن ماذا عن الآثار السلبية التي رصدتموها على كافة المستويات المحلية والإقليمية والعالمية؟
** الجائحة كانت لها آثار سلبية بالطبع، ولكن لا يمكن أن نغفل الآثار الإيجابية التي أنتجتها، ومثال على ذلك المؤتمرات الافتراضية، الأمر الذي قلل التكلفة وجذب الكثير من المشاركين، ما عزز من حضور المجتمع الدولي والمحلي لمناقشة المواضيع المتعلقة بقطاع التعليم.
أما فيما يتعلق بالسلبيات، فقد عانت الكثير من الدول، سواء المتطورة أو غير المتطورة، من فقد التعلّم، لكن بعد تخطي الفترة الأولى من الجائحة قامت الكثير من الدول بوضع لجان مختصة لوضع أساليب تساعد على معالجة الفقد التعليمي.
منذ أوائل فبراير 2020، كان أكثر من مليار طالب خارج المدرسة– لن يتمكن بعضهم من العودة. وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا الأمر بأنه «كارثة للأجيال»..

ما دور «وايز» في التغلب على هذا التحدي الكبير؟
** بالطبع.. فقد تأثرت أنظمة التعليم في كل دول العالم، فهي كارثة أثّرت على الطالب، والمدارس، والأنظمة التعليمية، والدول بصورة عامة. ولكن «وايز» استمر في عمله وإصداراته البحثية ومؤتمرات الافتراضية، حيث ننظم المؤتمر هذا العام وفق الجدول الموضوع له، لتوفير منصة للمجتمع الدولي والمجتمع المحلي للمناقشات وتوثيق الممارسات، سواء في البحوث أو الكتاب الإلكتروني الذي يساعد على تسهيل مهام التعليم.

شاركتم في تقرير «تعطل التعليم وإعادة تصوره».. بناء على ما رصده التقرير، ما أبرز التوصيات التي تأملون أخذ صناع القرار بها من أجل مستقبل تعليمي أفضل؟
** هذا الكتاب الإلكتروني كان من المشاريع المهمة التي عمل عليها «وايز»، وقد لجأنا للمؤتمرات الافتراضية، لتوثيق جميع المناقشات، لأنها مثرية جداً، فجمعنا هذه المناقشات في كتاب الكتروني لاستخدامه كوسيلة للدراسة ووضع السياسات، لأنها وثقت هذه التجارب من أكثر من 45 مؤلف وكاتب وصانع قرار، وكان هذا توجه وايز لتوثيق الممارسات، لأن الكثير من الجهات البحثية تعطلت في جمع وتوثيق المعلومات، ولكننا نجحنا في ذلك.

تعلم طوارئ

كيف تقيمون الاستجابة القطرية لتحديات التعليم خلال الجائحة؟
** استجابت دولة قطر بتوفير تعليم يتناسب مع كل مرحلة من مراحل الجائحة، سواء في بداية الجائحة، بما يمكن تسميته «تعلم طوارئ» أكثر من التعلّم عن بعد. فوجود المنصة التكنولوجية التي تساعد الدولة للاستجابة السريعة والفورية له دروس مستفادة للمستقبل، وكمثال على ذلك، أجرينا دراسة عن صعوبات التعلم أثناء الجائحة، بالتعاون مع جامعة كامبردج، للاستماع للمعلمين وأولياء الأمور حول الصعوبات والحلول لدعم طلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم، ووجدنا مؤشرات إيجابية للدولة من خلال وجود التقنيات الحديثة والتواصل بين المعلم وولي الأمر، مما ساعد على تعلم الطالب بشكل أفضل في المنزل. ذوو الاحتياجات الخاصة كانوا من أكثر المتضررين من تداعيات الجائحة على قطاع التعليم.. 

كيف تقيّمون الخدمات التعليمية التي توفرت لهذه الفئة خلال الجائحة؟
** شاركت قمة «وايز» قبل أكثر من عام في رصد الاحتياجات التعليمية لذوي الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعلم، خاصةً الأطفال المصابين بطيف التوحد. على الرغم من صعوبات جائحة كورونا-١٩، تمكنت المدارس في قطر إلى حد ما من ضمان استمرار تعليم الطلاب. قام المعلمون في جميع المدارس باستمرار التواصل مع أولياء الأمور والطلاب لتقديم الدعم الاجتماعي والوجداني بالإضافة إلى المساعدة للاستمرار في التعلم الاكاديمي. استجاب المجتمع التعليمي أيضًا بسرعة وتعاونوا مع بعضهم البعض في وقت صعب للغاية لضمان استمرار حصول هذه الفئة على التعليم.
وفي عام 2017 وفي 2019 كان لنا تعاون مع جهات داخلية وأصدرنا أبحاثاً تتعلق بالتوحد، والجائحة بالطبع كما أثرت على جميع الطلاب أثرت على المصابين بالتوحد.
 

اقرأ ايضا

_
_
  • العشاء

    6:13 م
...