السبت 26 رمضان / 08 مايو 2021
 / 
09:55 ص بتوقيت الدوحة

البنوك تجدد التحذير من عصابات «واتسآب» والإيميلات والمكالمات

محمد طلبة 

الأحد 25 أبريل 2021

الخاطر: المسؤولية يتحمّلها الأفراد وتوخي الحيطة ضروري

الرئيسي: المعلومات المصرفية سرية ولا يجب مشاركتها 
 

جددت البنوك العاملة في قطر تحذيراتها لأصحاب الحسابات المصرفية لديها بمنع مشاركة المعلومات الشخصية ومعلومات الحساب البنكي مع أي جهات أو أفراد تطلبها، بحجة تحديث هذه المعلومات.
وكانت ظاهرة الاحتيال المالي والخداع قد ارتفعت وتيرتها في العالم، ومنها قطر، في ظل جائحة كورونا، حيث زادت الأنشطة الاحتيالية لعصابات الجرائم الإلكترونية عبر تطبيق «واتسآب»، والرسائل القصيرة، والبريد الإلكتروني، والمكالمات الهاتفية التي تطلب معلومات شخصية، مثل معلومات البطاقات، أو المعلومات المالية، أو كلمات المرور العادية، أو لمرة واحدة.
وحذّرت البنوك والمصارف في قطر من مشاركة هذه البيانات والمعلومات، وتوخّي الحيطة من هذه الوسائل والمواقع الإلكترونية المشبوهة. وأكدت البنوك أنها لا تطلب تحديث البيانات من خلال هذه الوسائل، سواء الرسائل النصية، أو رسائل «الواتسآب»، أو الرسائل الإلكترونية (إيميلات)، أو المكالمات التليفونية، وإنما يتم تحديث هذه البيانات من خلال التواجد المباشر لصاحب الحساب في الفرع الذي فتح فيه حسابه المصرفي، واللقاء المباشر مع موظفي خدمة العملاء داخل البنوك.

وزارة المواصلات تتحرك
 من جانبها، دعت وزارة المواصلات والاتصالات الجهات والمؤسسات الالتزام بالمبادئ والإرشادات التوجيهية المتعلقة بقانون حماية خصوصية البيانات الشخصية التي صدرت مؤخراً، لدعم المخاطبين (أفراد ومؤسسات) بأحكام هذا القانون وأصحاب المصالح في فهم مسؤولياتهم وحقوقهم وممارساتهم بموجب هذا القانون. 
وأكدت أنها توفر مجموعة إرشادات وضوابط وأدوات مساندة وقوائم تحقق ونماذج للمؤسسات المخاطبة بأحكام القانون لدعم الامتثال لقانون حماية خصوصية البيانات الشخصية، فضلاً عن توفير التوجيه للأفراد حتى يكونوا على دراية بحقوقهم ومسؤولياتهم بحسب القانون.
وشددت على ضرورة إطلاع المؤسسات على هذه المبادئ والإرشادات وتعديل أوضاعها حسب أدوارها من مراقب للبيانات أو معالج للبيانات، بحيث لا تخل بما نص عليه القانون، وتعرضها للمساءلة القانونية».
وأكدت أهمية تحقيق التوازن بين ضمان حماية خصوصية البيانات الشخصية، وضمان حق التقدّم التكنولوجي، واستخدام التقنيات والبيانات لتحقيق حقوق الأفراد، كما نوّهت بأهمية الأخذ بالاعتبار المبادئ الأساسية لمعالجة البيانات الشخصية التي نص عليها القانون، وهي: الشفافية، والأمانة، واحترام الكرامة الإنسانية، وتقليل البيانات، والدقّة، ومحدودية التخزين، والنزاهة والسرية، ومحدودية الغرض، والمساءلة. وقد قامت الإدارة بتوضيح معاني هذه المبادئ وطريقة تطبيقها في المبادئ والإرشادات التوجيهية التي قامت بإصدارها».
من جانبهم، يؤكد خبراء المال والاقتصاد والمصرفيون أن النظام المالي في قطر قوي، ويتمتع بالشفافية والمصداقية، ويتمتع بأقصى معايير الأمان والسلامة المالية عالمياً، لذلك ليس هناك ظاهرة الجرائم الإلكترونية في النظام المالي، ولكن هناك حالات فردية، مثل أي نظام مالي في العالم، كما أن وتيرتها ارتفعت بعد انتشار جائحة كورونا في العالم، والتأثير الاقتصادي الذي أحدثته على الأفراد والمؤسسات، وقيام بعض العصابات بالتركيز على الدول التي يرتفع بها معدل الدخل والمدخرات ومنها قطر. 

الأقل في العالم
وهو ما يركز عليه عبد الله الخاطر الخبير المالي والمصرفي الذي يؤكد أن عمليات الاحتيال الإلكتروني في قطر هي الأقل في المنطقة والعالم، بفضل التقيد بتنفيذ نظم الحماية والسلامة المالية، والتشدد في تطبيقها بأفضل الوسائل الممكنة، ويضيف أن قطر بعيدة عن عمليات الاحتيال المالي والجرائم المالية الإلكترونية، ونادراً ما يتم اكتشاف حالات منها، وإن تم اكتشافها تكون المسؤولية على عاتق صاحب الحساب البنكي.
ويضيف أن عمليات الاحتيال الإلكتروني تتطور مع تطور أنظمة الرقابة والحماية المالية، لذلك تلجأ العصابات إلى أحدث الوسائل التكنولوجية للتغلب على النظم المتطورة والحديثة للحماية، لذلك تقوم البنوك بالتنسيق مع مصرف قطر المركزي بالتحديث المستمر والمتواصل لنظم الحماية المالية، بحيث لا يكون هناك أي فجوات تستغلها هذه العصابات، سواء من الداخل أو من الخارج.
ويوضح أن التواصل الفعال والمستمر بين البنوك والعملاء من خلال وسائل الاتصال الرسمية ضروري خلال الفترة الراهنة، وأن يكون لعملاء البنوك التوعية اللازمة للتعرف على ما يحدث، والأخطار التي قد يسببها الإهمال في ضياع الأموال، بسبب تراخي العميل في تنفيذها.

احتياطات واجبة
وحول أهم الاحتياطات الوجب اتباعها لحماية المعلومات المصرفية الخاصة بكل عميل، يوضح أن البنوك تطبق أعلى المعايير العالمية المبتكرة، ورغم ذلك فإن صاحب الحساب البنكي يتحمل المسؤولية الكبرى، ويجب أن يكون حذراً بصفة مستمرة، وألا يستجيب لكافة الرسائل النصية والإلكترونية والمكالمات المشبوهة؛ لأن البنوك لا تطلب من العملاء تحديث المعلومات المصرفية من خلال هذه الوسائل، ولكن من خلال اللقاء المباشر والذهاب إلى البنك مباشرة للتأكد من شخصيته. 
ويضيف أنه عند استخدام البطاقة في عمليات الدفع عبر الإنترنت يجب التعرف على الموقع بعناية، وموثوقيته؛ لأن هناك العديد من المواقع المشبوهة التي تستخدم نفس التصميم للشركات المعروفة، ويجب أن تكون صفحة تسجيل الخروج وصفحة الدفع دائماً بصيغة HTTPS الآمن والتي تضمن أن الاتصال بين المتصفح الذي تستخدمه وموقع الإنترنت مشفر. كما يجب تجنّب الشراء باستخدام أجهزة حاسوب عامة، أو مرتبطة بشبكة «واي فاي» عامة، مع قراءة شروط وأحكام الشراء، وسياسة الإرجاع لدى المتجر الذي تتسوق من خلاله. 
أما إرشادات استخدام بطاقة الصراف الآلي (ATM ) فيجب ألا تحاول استخدام جهاز الصراف الآلي في حال وجود احتمال تعرض الجهاز للعبث أو ملاحظة وجود أي أجهزة ملحقة عند مدخل البطاقة، مع التأكد من عدم وجود أشخاص يراقبونك عند إدخال الرقم السري في جهاز الصراف الآلي، اطلب ممن يقف حولك إعطاءك القليل من الخصوصية، وعند الشك في أي عملية مشبوهة على الفور يجب إبلاغ البنك من خلال الخط الساخن.

تجاهل الرسائل
عبد الله الرئيسي، الرئيس السابق للبنك التجاري، يؤكد أن ظاهرة الاحتيال الإلكتروني عالمية، ولا تقتصر على منطقة معينة في العالم، ولكنها ترتفع في الدول ذات نسب النمو المرتفعة، ولديها أعلى مستويات الدخل. 
ويضيف أنه عند تقييم الوضع في قطر فإن هذه الحالات تكاد تكون معدومة، وإن حدثت فهي لا تقع مسؤوليتها على البنوك، ولكن على صاحب الحساب المصرفي نفسه الذي لم يراع أساليب الأمن والسلامة المالية على أمواله.
ويشدد على أن البنوك العاملة في قطر تواجه هذه العمليات بأعلى قدر من الحماية والإجراءات الرقابية، حيث تم رصد بعض المكالمات والرسائل النصية ورسائل البريد الإلكتروني الاحتيالية الواردة إلى العملاء، وطلب البنوك من العملاء تجاهل هذه الرسائل، وعدم مشاركة المعلومات أو كلمات المرور (السر) أو رمز التحقق لمرة واحدة (OTP) مع أي أطراف سواء، مؤسسات أو أفراد بالداخل أو الخارج.
ويوضح الرئيسي أن العملاء الذين يشاركون معلوماتهم المصرفية معرضون للعمليات الاحتيالية بدرجة كبيرة؛ لذلك يجب الحذر واتخاذ الحيطة لتوفير الأمان، والدولي الإسلامي من جانبه يصدر إرشادات أمنية للعملاء لتجنب أية عمليات مشبوهة.
 وكان تقرير لمصرف قطر المركزي قد كشف عن ارتفاع قيمة المعاملات من خلال أنظمة الدفع إلى 4.3 تريليون ريال في 2019، وتجاوز حجم المعاملات 135 مليون معاملة، وأن المصرف اتخذ عدة مبادرات لتعزيز خدمات الدفع وتطوير البنية التحتية للدفع السليم، وقد سهلت هذه المبادرات من السيطرة على المخاطر في أنظمة الدفع، وكان تركيز مصرف قطر المركزي على بناء بنية تحتية حديثة للدفع تسمح للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية المتنامية بإنشاء منتجات وخدمات مبتكرة لتلبية متطلبات الدفع للمستهلكين في قطر، أهمها «نظام الدفع عبر الهاتف النقال القطري»، والذي تم تصميمه لتوفير طريقة جديدة للمقاصة الفورية وتسوية المدفوعات وتحويل الأموال على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع. ومن المتوقع أن تعزز هذه المحافظ الإلكترونية المدفوعات الإلكترونية في نقاط البيع، والتحويلات المالية من شخص لآخر، وتعزيز الشمول المالي، بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير استراتيجية التكنولوجيا المالية لدعم الابتكار في القطاع المالي مع الحفاظ على استقرار السوق.

_
_
  • الظهر

    11:30 ص
...