الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
02:31 م بتوقيت الدوحة

سوق السيارات.. ينتعش

محمد طلبة

السبت 24 أكتوبر 2020

المنافسة شرسة.. و5% ارتفاع بأسعار 2021
راشد المري: الشركات لجأت للاستيراد من عُمان.. ولا أسباب حقيقية تبرر الزيادة 
أحمد عبدالغني: تكاليف التأمين والشحن ترفع سعر الموديلات الجديدة 
أسامة الصالحي:  المستعمل أفضل لكن السيولة غائبة

 

يشهد سوق السيارات منافسة شرسة بفضل الانتعاش الناجم منذ أسابيع تزامنا مع تطبيق المرحلة الأخيرة من الإجراءات الاحترازية الهادفة إلى الحد من انتشار فيروس كورونا.
 وحرصت معظم وكالات السيارات على طرح الموديلات الجديدة 2021 لجذب العملاء، بشرائحهم المختلفة من الرجال والشباب والسيدات.
ويحظى السوق بإقبال كبير حالياً، ومن المتوقع وفقاً لخبراء أن تصل المبيعات خلال العام الجاري 2020 إلى حوالي 75 ألف سيارة من الأنواع المختلفة.

وقد ارتفعت أسعار موديلات 2021 بنسب تراوحت بين 2 % إلى 5 %، وصلت قيمتها في بعض الموديلات إلى حوالي 5 آلاف ريال في الأنواع التي تشهد إقبالاً في السوق، كما تتراوح الزيادة بين 10 آلاف إلى 20 ألف ريال في السيارات الفاخرة.
وتربعت سيارات "تويوتا" على عرش السوق كعادتها سنوياً، سواء سيارات الدفع الرباعي بموديلاتها المتعددة أو السيارات الصالون، وأبرزها "كرولا" و"كامري"، التي تناسب المقيمين وأصحاب الدخل المتوسط، وجاءت سيارات "نيسان" في المرتبة الثانية في السوق، بطرازها "باترول" الذي يشهد إقبالاً ملحوظاً، خاصة من المواطنين، وطرحت بقية الوكالات موديلاتها الجديدة، وهي: مرسيدس، وبي أم دبليو، وكيا، وهوندا، وفورد، وهونداي، وميتسوبيشي، ورينو، وبيجو، وسكودا، ولكزس، وفولكس فاجن، وأودي. 

أسعار أقل 
السيد راشد علي المري -الرئيس التنفيذي لشركة الوجبة للسيارات- يؤكد أن السوق يدخل حالياً حالة من الرواج بعد ركود أزمة "كورونا"، حيث بدأت عمليات الشراء تتزايد من المواطنين والمقيمين، متوقعاً زيادة الإقبال قبل نهاية العام مع انتهاء الإجراءات الاحترازية للأزمة.
وحول أسعار السيارات الجديدة لموديلات 2021 يوضح المري أن أسعار السيارات في قطر مغالى فيها بصورة كبيرة، ولا تتناسب إطلاقاً مع السوق العالمي والخليجي، سواء السيارات متوسطة القيمة أو السيارات الفاخرة ذات الرفاهية العالية.
ويضيف المري أن جميع أنواع السيارات يجب أن تنخفض أسعارها، وأن يكون لوزارة التجارة والصناعة بالتعاون مع التجار، دور في هذه العملية، حتى لا تترك الأسعار للوكالات تتحكم بها كيفما تشاء، لافتاً إلى أن بعض الشركات بدأت تستورد السيارات من السوق العمانية للتغلّب على مشكلة ارتفاع الأسعار بالوكالات.
وقال: "إن هذه الشركات تقوم بطرح السيارات بأسعار أقل من الوكالات، رغم أنها محمّلة بأرباح التاجر العماني، مما يشير إلى الارتفاع المغالى فيه بصورة كبيرة في السوق المحلي بدون أسباب حقيقية".
ويؤكد المري أن بعض الموديلات من السيارات المتوسطة بلغت الزيادة في أسعارها ما بين 15 ألفاً إلى 20 ألف ريال في الموديلات كاملة التجهيزات، أما السيارات الأقل فإن الزيادة لا تقل عن 5 آلاف ريال.

بدء التعافي 
من جانبه، يؤكد أحمد عبد الغني مسؤول المبيعات في شركة الطارق للسيارات بدء تعافي السوق من الركود الكبير الناجم عن أزمة "كورونا"، بالتوازي مع ارتفاع الأسعار بأسواق السلع والخدمات الأخرى. 
ويضيف عبد الغني أن بعض وكالات السيارات طرحت الموديلات الجديدة من 2021، خاصة سيارات "تويوتا" بطرازات الدفع الرباعي لاند كروزر وفوتشنر، إضافة إلى السيارات المتوسطة مثل "كورولا" و"كامري" وغيرها من الصالون. 
 وحول أسباب ارتفاع أسعار السيارات في الموديلات الجديدة يوضح أن هناك أسباباً رئيسية؛ في مقدمتها زيادة تكاليف التأمين والشحن والنقل، وعمليات الإنتاج بسبب "كورونا"، حيث لجأت هذه الشركات إلى رفع أسعارها بسبب النفقات التي تحملتها نظير هذه الخدمات.


تفاوت في الأسعار 
يؤكد السيد أسامة الصالحي، مدير معرض سيارات بشارع سلوى، أن سوق بدأ يتحرك نحو مزيد من التعاملات، سواء البيع أو الشراء، لكنه لم يصل إلى نفس مستويات ما قبل فيروس "كورونا" بالتأكيد.
ويضيف أن سوق السيارات لا يزال يعاني من ضعف السيولة المالية، وأن المعروض أكبر من الطلب بمعدلات كبيرة، نتيجة عودة أعداد كبيرة من الوافدين إلى بلادهم، وعدم تمكن البعض من العودة، منوهاً بأن زيادة المعروض من السيارات المستعملة تؤدي إلى خفض الأسعار، وأن من لديه السيولة في الوقت الحالي لا يتصرف فيها بسهولة، تحسباً لأي ظروف في المستقبل.
ويوضح الصالحي أن الغالبية تفضّل شراء المستعمل في الوقت الحالي، نتيجة للتفاوت الكبير في الأسعار مع الموديلات الجديدة.. خاصة أن هناك سيارات مستعملة من موديلات العام الجاري والعام الماضي يجري بيعها بأسعار رخيصة، بسبب سفر أصحابها، أو احتياجهم للأموال.
ويضيف أن هذا التفاوت الكبير جعل الأغلبية تفضّل السيارات المستعملة، التي تجد رواجاً إلى حد ما أعلى من الموديلات الجديدة، وهناك بعض أنواع السيارات تباع بـ 50 % من ثمنها، رغم أنها موديل السنة الماضية أو السابقة لها، فبمجرد نزول السيارة إلى السوق وإتمام عملية الشراء أسعارها تتراجع بمعدل الربع تقريباً. 
ويؤكد الصالحي أن السوق سوف يشهد زيادة في الطلب بمعدلات أعلى من الحالية في 2021، خاصة مع عودة المقيمين وأسرهم من جديد، واستئناف الحياة الطبيعية بصورة كاملة. 
وحول أسعار الموديلات الجديدة يؤكد الصالحي أن الزيادة فيها طبيعية، خاصة أن هناك ارتفاعاً في مصاريف التأمين والنقل في ظل جائحة "كورونا"، كما أن الموديلات الجديدة أضيفت إليها تكنولوجيا أخرى عليها، مما يتيح زيادة الخيارات أمام المشترين.
ويتابع الصالحي أن توجهات المستهلكين تغيرت خلال الفترة الماضية، فمن كان يقوم بتغيير موديل سيارته كل عامين أو ثلاثة أعوام، أصبح يفضل الاحتفاظ بها، خاصة إذا كانت السيارة بحالة جيدة.

_
_
  • المغرب

    4:43 م
...