الأحد 8 ربيع الأول / 25 أكتوبر 2020
 / 
01:42 م بتوقيت الدوحة

المري يدعو إلى إعادة النظر في الحوكمة وكيفية بناء مجتمعات أكثر تشاركية وشمولية

نيويورك- قنا

السبت 26 سبتمبر 2020
سعادة الدكتور علي بن صميخ المري
دعا سعادة الدكتور علي بن صميخ المري الأمين العام والقائم بأعمال رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان (GANHRI)، للتفكير في إعادة النظر في الحوكمة وكيفية بناء مجتمعات أكثر تشاركية وشمولية.
جاء ذلك خلال المداخلة التي قدمها المري في الحلقة النقاشية الافتراضية رفيعة المستوى على هامش الدورة 75 للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي استضافتها جمهورية الأوروغواي حول /التحديات المستقبلية للمشاركة وحقوق الإنسان والحوكمة/، بمشاركة السيدة ميشيل باشيليت، مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والسيد ايمون جيلمور الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لحقوق الانسان، والسيدة ساتا شريف المؤسس والمدير التنفيذي لمنظمة العمل من أجل العدالة وحقوق الإنسان في ليبيريا، والسيد كريستوف هاينز أستاذ قانون حقوق الإنسان بجامعة بريتوريا وعضو لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والسيد داودا جالو النائب العام ووزير العدل في غامبيا، إلى جانب الجهات الراعية من الأرجنتين وكوستاريكا وكوريا وأوكرانيا، بينما أدارت الحلقة النقاشية السيدة إيلزي براندز كيريس الأمين العام المساعد لشؤون حقوق الانسان بالأمم المتحدة.
وأكد سعادة الدكتور المري، أن "العالم يمر حاليا بأوقات غير مسبوقة وضعتنا جميعا أمام تحديات للتكيف وإعادة التفكير في الطرق التي كنا نتعامل بها مع الحياة نفسها"، مبينا أن حقوق الإنسان تسهم إسهاماً بناء خلال الأوقات العصيبة التي يمر بها العالم.
وقال: إن حقوق الإنسان تجسد القيم التي تمثل نبراساً يمكن الاسترشاد به للمضي قدماً بما في ذلك أهمية السلامة والكرامة والعيش الكريم والإنصاف والحرية والمساواة والاحترام والرفاه والمسؤولية.
ونوه بـ"ضرورة تنفيذ العديد من العمليات الشاملة والتشاركية على جميع المستويات، وذلك في إطار العناصر المحورية للمضي قدما في دربنا إلى جانب وجود بيئة آمنة ومواتية لمن لهم دور في تعزيز حقوق الإنسان والدفاع عنها".. معتبراً في الوقت نفسه المشاركة في الشؤون العامة حقاً من حقوق الإنسان، وأمراً حيوي لعدم ترك أحد خلف الركب.
وأكد أنه لا يمكن تحقيق أهداف التنمية المستدامة إلا في وجود بيئة آمنة ومواتية للمشاركة في تخطيط السياسات وتنفيذها وتقييمها، لافتاً إلى الدور بالغ الأهمية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في دعم الدول لبناء جسور من المشاركة أكثر شمولاً وفعالية في مجتمعاتهم.
وقال الأمين العام والقائم بأعمال رئيس التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، "إن المؤسسات الوطنية تعد مصدرًا أساسيًا للحفاظ على الديمقراطية والفضاء المدني، وأعني بذلك الاستقلالية والمشاركة والاندماج والتعددية والأمن".
وأضاف: "نحن مسؤولون عن ضمان أن تكون حقوق الإنسان الجوهر الأساسي لثقافة الحوكمة الجديدة التي شكلتها التغييرات التي نمر بها".
وأشار المري إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة دعت مؤخرًا جميع الدول إلى إنشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان كوسيلة لتعجيل وضمان إحراز التقدم في إطار خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وأوضح أن الحوار الشامل مع الحكومات حول السياسات العامة، ووجود بيئة آمنة للمدافعين عن حقوق الإنسان ووسائل إعلام مستقلة، إلى جانب توفر الموارد اللازمة لضمان وجود واستمرارية منظمات المجتمع المدني، تعتبر متطلبات أساسية لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030.
وأكد على دعم التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، بشكل كامل لولاية الأمين العام للأمم المتحدة وعمل مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وذلك بصفته ائتلافاً للمؤسسات الوطنية على المستوى العالمي.
وقال: "نحن نتطلع إلى العمل مع الجميع في دعم الرفاه العادل الذي يبني مجتمعات أكثر إنصافًا تقوم على المشاركة".
وتوجه الدكتور علي بن صميخ المري، بالشكر للمشاركين في الحلقة النقاشية ورعاتها على دعمهم للتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في مهمته المتمثلة في إنشاء وتعزيز المؤسسات الوطنية المستقلة لحقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم وتشجيع الدول الأعضاء على حماية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.
يذكر أن الحلقة النقاشية رفيعة المستوى ناقشت عملية المشاركة كحق أساسي من حقوق الإنسان وكأداة فعّالة لتعددية الأطراف وحوكمة الدول الأعضاء في مواجهة التحديات العالمية الخطيرة، بدءًا من جائحة كورونا /كوفيد - 19/، مروراً بأزمة المناخ والتنمية.

_
_
  • العصر

    2:33 م
...