الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
02:46 م بتوقيت الدوحة

الحضور التناوبي للطلاب.. مغامرة أم تخفيف على أولياء الأمور؟

علي العفيفي

الأحد 25 أكتوبر 2020
أولياء الأمور طالبوا بتشديد الإجراءات الاحترازية داخل المدارس

تباينت آراء أولياء أمور حول اعتماد وزارة التعليم والتعليم العالي، نظام حضور الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة ورياض الأطفال، وفق نظام الحضور التناوبي الفعلي في المبنى المدرسي بين مؤيد للقرار، ومعارض له.
واعتبر الفريق المؤيد أن القرار فرصة لتخفيف الأعباء المدرسية على أولياء الأمور، وأنه سوف يعوّض الفاقد الكبير في التعليم، إلا أنهم حذروا من أن كثرة التغييرات في النظام التعليمي تؤدي إلى ارتباك الطلاب.
فيما رأى المعارضون أن الظروف الحالية غير مناسبة لعودة الطلاب إلى المدارس، وأن القرار يعتبر «مجازفة»، منتقدين حالة التخبّط السائدة في وزارة التعليم، في إصدار القرارات، الأمر الذي هزّ ثقة أولياء الأمور في الوزارة.


محمد صفري: تخبّط في إصدار القرارات.. وتأثيرات سلبية

أعرب محمد صفري عن تأييده قرار وزارة التعليم والتعليم العالي باعتماد نظام الحضور التناوبي للطلاب في المدارس، مضيفاً أنه من أنصار العودة الكاملة للطلبة إلى فصولهم الدراسية إذا كانت المدارس لديها سعة استيعابية أكبر.
وأضاف: إن سعة المدارس لا تتحمّل الحضور الكامل للطلاب في ظل الظروف الراهنة التي فرضتها جائحة فيروس كورونا، معتبراً أن خيار وزارة التعليم هو الأفضل للمرحلة الحالية.
وأكد أن حضور الطلاب إلى مدارسهم من الأمور المهمة جداً في نجاح العملية التعليمية، نظراً لدوره الفعال في بناء شخصية الطالب، وكيفية تعامله مع المجتمع، إضافة إلى القدرة على التحصيل العلمي لمناهجه الدراسية. 
وقال: «إن هناك سلبيات لنظام التعلم عن بعد، مثل حدوث فاقد في التعليم، والعبء الزائد على أولياء الأمور من الأسباب الرئيسية لتأييدي قرار الحضور التناوبي». وانتقد صفري تخبّط وزارة التعليم في إصدار القرارات وترددها، الأمر الذي كان له تأثير سلبي في سير العملية التعليمية، لافتاً إلى أن هذا التخبط يهزّ ثقة أولياء الأمور في أداء الوزارة. 
وأعرب صفري عن آمله في أن تزيد الوزارة أعداد الحضور الطلابي بالمدارس حتى الانتهاء من الجائحة، وأن يكون التعليم عن بُعد عاملاً مساعداً للعملية التعليمية وليس رئيسياً، كما هو الوضع حالياً، منوهاً بأن الجائحة أكدت أهمية استخدام التكنولوجيا في التعليم الحديث.
وطالب صفري المدارس بعدم التهاون في إجراءات السلامة المتبعة داخل الفصول، مؤكداً أن المدارس قادرة على تحقيق التحصيل الجيد للطلاب داخل الفصول.

أحمد الجهرمي: واثقون في توفير بيئة آمنة للطلاب

أكد أحمد الجهرمي دعمه وتأييده قرار وزارة التعليم لنظام الحضور التناوبي للطلاب في المدارس، خاصة بعد الفترة الطويلة لغياب عدد كبير من الأبناء عن المدارس، وفقدانهم العلاقة التربوية المباشرة مع المعلم.
وشدد الجهرمي على ثقته في قدرة المدارس الحكومية والخاصة على توفير بيئة آمنة للعملية التعليمية من خلال التعقيمات اليومية، وتوفير الكمامات، وتشديد الإجراءات الاحترازية أثناء الدخول والخروج من المدرسة، والتأكد من تطبيق «احتراز»، وقياس درجات الحرارة، وغيرها من الأمور.
وطالب الجهرمي المدارس بالتوازن بين الإجراءات الاحترازية، وسير العملية التعليمية بسلاسة، وتوفير الراحة النفسية، وتخفيف الأعباء عن الطلاب، خلال هذه الفترة الصعبة من أجل العبور إلى بر الأمان.
ورغم تأييده عودة الطلاب للمدارس أكد أن كثرة التغييرات في النظم التعليمية من تعليم عن بُعد، ثم تعليم مدمج، ثم الحضور التناوبي بالمدارس سوف تكون لها انعكاسات سلبية على الطلاب، بما يؤدي إلى زيادة الارتباك في المناهج الدراسية بجميع المراحل.

خليفة المحاسنة:  القرار مجازفة.. ولن يحقق الأهداف المرجوة

اعترض خليفة المحاسنة على قرار وزارة التعليم والتعليم العالي، بتطبيق نظام الحضور التناوبي للطلاب في المدارس، واصفاً إياه بـ «المجازفة» لأنه من الصعب في الفترة الراهنة تطبيق العودة الآمنة للطلاب، في ظل وجود فيروس كورونا.
وقال المحاسنة إن كثرة التغييرات في العملية التعليمية تزيد من الأعباء على المدارس والكوادر التعليمية، سواء معلمين أو إداريين الذين يستنزف جهدهم من نظام تعليمي إلى آخر.
وانتقد الأنظمة التعليمية التي طبقتها الوزارة خلال الفترة الماضية، سواء التعليم عن بُعد أو التعليم المدمج، مؤكداً أن نظام الحضور التناوبي في المدارس سوف يثبت فشله، ولن يحقق الأهداف المرجوة منه، في تطبيق نظام تعليمي مقبول.
واعتبر المحاسنة أن الحضور التناوبي للطلاب في المدارس يومين أو 3 أيام، إلى جانب استكمال الدراسة عن طريق «الأونلاين» هو تكرار للتعليم المدمج، لكن بشكل إلزامي على جميع الطلاب.
وأكد أن الحضور التناوبي لن يكون له أثر كبير في التحصيل الدراسي لدى الطلاب، فيما يتعلق بتعويض الفاقد التعليمي، لافتاً إلى أن الحضور التناوبي لن يستطيع تحقيق ذلك بشكل ناجح، مطالباً بالانتظار حتى انتهاء الجائحة، وإعادة الطلاب إلى فصولهم بشكل كامل.

جاسم المحمود: كثرة التغييرات تربك الطلاب في أجواء الوباء

قال جاسم المحمود إن كثرة التغييرات في النظام التعليمي المتبع في المدارس سوف تحدث ارتباكاً كبيراً للطلاب المتأثرين في الأساس بجائحة فيروس كورونا.
وأضاف أنه يؤيد نظام التعليم بالحضور التناوبي في المدارس، مؤكداً أن عودة الطلاب للدراسة في المدارس سوف يتح الفرصة للحصول على تعليم أفضل وتحصيل دراسي أكبر.
وطالب المحمود بتشديد الإجراءات الاحترازية في المدارس من التعقيم المستمر، وارتداء الكمامات، وإجراء فحص درجات الحرارة؛ لأن حدوث أية إصابات سوف يهدد استمرار نظام التعليم بالحضور التناوبي.

خالد السويدي: الدوام في مصلحة الطالب.. وأعباء مضاعفة على المدارس

ذكر خالد السويدي أنه من المفضّل أن تكمل وزارة التعليم والتعليم العالي، النظام التعليمي القائم بين «المدمج « و»التعلم عن بُعد» رغم سلبياته في إبعاد بعض الطلاب عن الحضور المدرسي، لكنه أكد أن دوام الطالب في المدرسة سوف يكون في مصلحته، لكن الظروف الحالية لا تساعد على ذلك.
وأعرب السويدي عن تخوّفه من عدم قدرة طلاب المرحلتين الابتدائية والإعدادية على الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وعدم التزامهم بارتداء الكمامة، خاصة أن وباء كورونا ما زال نشطاً. 
وأكد أن النظام التعليمي الجديد يزيد الأعباء على المدارس التي ستكون مطالبة بإجراء جداول تنظيمية للحضور، وتشديد الإجراءات الاحترازية، والعمل على تحقيق توازن بين بيئة آمنة وتحصيل دراسي جيد للطالب.
وقال السويدي إنه سوف يلتزم بقرارات الوزارة، وإحضار أبنائه إلى المدارس؛ لأن هذا القرار له إيجابيات أيضاً، منها أنه سوف يرفع الأعباء عن أولياء الأمور، لكنه تساءل: هل سيكون مفيداً للطالب أم لا؟ ليرد قائلاً: «هذا ما ستكشفه الأيام المقبلة».

 

_
_
  • المغرب

    4:43 م
...