الإثنين 12 جمادى الآخرة / 25 يناير 2021
 / 
12:14 ص بتوقيت الدوحة

مكتب أممي بالدوحة لمكافحة الإرهاب

يوسف بوزية وقنا

الأربعاء 25 نوفمبر 2020

آل محمود: المكتب يعكس تقدير المجتمع الدولي لحكمة صاحب السمو وسياسته الرشيدة في مكافحة الإرهاب

وقّعت دولة قطر -ممثلة بمجلس الشورى- ومنظمة الأمم المتحدة -ممثلة في مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب- أمس، اتفاقية عن طريق تبادل الرسائل لإنشاء مكتب برنامج الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي يعنى بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، يكون مقره في دولة قطر وتغطي أنشطته برلمانات دول العالم.
وقّع الاتفاقية كل من سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى، والسيد فلاديمير فورنكوف وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بحضور سعادة الشيخة علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي.

وأكد سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى أن هذا الحدث المهم الذي يأتي في الوقت الذي يحتفل فيه المجتمع الدولي بالذكرى الخامسة والسبعين لإنشاء الأمم المتحدة يمثل لبنة أخرى في بناء التعاون الدائم والمثمر بين دولة قطر ومكتب منظمة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، كما يُعتبر تقديراً من منظمة الأمم المتحدة ومن ورائها المجتمع الدولي لحكمة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وسياسته الرشيدة في ميدان مكافحة الإرهاب بكافة أشكاله والقضاء على أسبابه.

رسالة واضحة
ولفت سعادة رئيس مجلس الشورى إلى أن افتتاح هذا المكتب في الدوحة يعتبر رسالة واضحة للمجتمع الدولي بأن دولة قطر على الطريق الصحيح في كل مبادراتها لمكافحة الإرهاب، وأنها تبذل كل الجهود لتعزيز مشاركة البرلمانيين من جميع أنحاء العالم في مهامهم النبيلة لإنقاذ الإنسانية من آفة الإرهاب والعنف المؤدي له، وإقامة مجتمع دولي آمن ومستقر ومزدهر يسوده القانون، ويعمّ فيه التعاون.
ورحب سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود ترحيباً حاراً بإنشاء هذا المكتب في دولة قطر، مؤكداً أنها ستضع جميع الإمكانات ليقوم المكتب بمهامه على الوجه الأكمل، وأن إقامة هذا المكتب تعتبر نقلة نوعية مهمة في مساعي المجتمع الدولي، وذلك للدور الكبير الذي تلعبه البرلمانات بحكم ثقلها التشريعي والسياسي والاجتماعي، ولتأثيرها القوي والمباشر على مجمل القضايا التي تهم شعوب العالم، وبالخصوص قضية مكافحة الإرهاب.
وأوضح سعادته أن مهام هذا المكتب تتركز في إجراء البحوث والتحليلات، والقيام بالأعمال المعيارية لدعم منع ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، بما في ذلك رصد سن تشريعات جديدة في جميع أرجاء العالم، والمساعدة في صياغة تشريعات وسياسات واستراتيجيات نموذجية لمكافحة الإرهاب تقودها البرلمانات، بالإضافة إلى تقديم المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية القانونية للبرلمانات لتيسير تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالإرهاب.
 وأضاف سعادته أن المكتب سوف يعمل مع الإدارة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب لتحديد احتياجات البرلمانات من المساعدة الفنية، والمساعدة على إنشاء وإدارة لجان برلمانية تعالج الإرهاب والتطرف العنيف، وتعزيز الدبلوماسية البرلمانية والتعاون البرلماني الدولي، إلى جانب دعم إنشاء وتشغيل شبكة برلمانية عالمية، وإنشاء وصيانة منصة على الشبكة العالمية، وإنتاج مواد متعددة الوسائط لاستخدام البرلمانيين. 

مبادرات مثمرة
وأعرب سعادة رئيس مجلس الشورى عن أمله أن تتغلب الإنسانية على جائحة كورونا «كوفيد - 19»، وأن يستعيد العالم نشاطه الاعتيادي، وأن تقوم دولة قطر بالتعاون مع الأمم المتحدة بإطلاق مبادرات مثمرة تكون لها آثارها الإيجابية في مكافحة الإرهاب والعنف المؤدي إليه.
من جانبه، أعرب السيد فلاديمير فورنكوف، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، عن شكره وتقديره لدولة قطر لدورها في مكافحة الإرهاب، مشيداً بإنشاء هذا المكتب الذي يعتبر إضافة مهمة في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، خاصة وأنه يعنى بالمشاركة البرلمانية في هذا المجال، مما يكسب المكتب أهمية خاصة ودوراً فعالاً ومؤثراً على الساحة الدولية.
وأضاف أن أنشطة المكتب في قطر، والمعني بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، تشمل جميع برلمانات دول العالم، وتتركز مهمته في تعزيز المساهمة البرلمانية، وتدعيم قدراتها على الصعيد الوطني والإقليمي والعالمي، في إطار الجهود الدولية المبذولة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف الذي يفضي إلى الإرهاب.
وفي تصريحات صحفية، عقب توقيع الاتفاقية، أوضح سعادة السيد أحمد بن عبد الله بن زيد آل محمود رئيس مجلس الشورى أن المكتب سوف يتم افتتاحه خلال الشهور الثلاثة المقبلة، حيث يتم الآن اختيار المكان وتجهيزه ووضع خطة عمل قابلة للتطوير والتحديث بالاتفاق مع الأمم المتحدة.

تأهيل الكوادر
وأعرب سعادته عن فخره باختيار دولة قطر لإنشاء المكتب الوحيد في العالم الذي يواجه الإرهاب، من خلال البرلمانيين، مؤكداً أن المكتب سيكون له دور كبير في تدريب وتأهيل الكوادر القطرية التي ستنضم للعمل مع الخبراء القانونيين العاملين بالمكتب من مختلف دول العالم، كما سيكون له دور كبير في توحيد رؤية البرلمانات والبرلمانيين من مختلف دول العالم تجاه ظاهرة الإرهاب، وكيفية مكافحته، وحشد الرأي العام العالمي للتصدي له.
واعتبر سعادته أن إنشاء مكتب يعنى بالمشاركة البرلمانية في منع ومكافحة الإرهاب، والذي يجيء بمساهمة مشتركة بين دولة قطر والأمم المتحدة، يمثل نقلة نوعية في الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، لما تمثله البرلمانات من ثقل تشريعي وسياسي واجتماعي، ولما لها من تأثير قوي ومباشر على مجمل القضايا التي تهم شعوب العالم، وفي مقدمتها قضية مكافحة الإرهاب.
يذكر أن من المهام الرئيسية للمكتب: القيام بمبادرات مشتركة لدعم التنفيذ المتوازن للركائز الأربع لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب، وتقديم المساعدة الفنية والخدمات الاستشارية القانونية للبرلمانات لدعم دورها في تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وقرارات مجلس الأمن والصكوك ذات الصلة بالإرهاب.

_
_
  • الفجر

    04:58 ص
...