الإثنين 11 ذو القعدة / 21 يونيو 2021
 / 
12:31 ص بتوقيت الدوحة

النصب والاحتيال

خالد جاسم

كثرت عمليات النصب والاحتيال في السنوات الأخيرة، وبدأت تتطور الأعمال الخبيثة في النصب بشكل ملحوظ وخطير. 
تارةً عن طريق رسائل نصية وأخرى عن طريق اتصال هاتفي أو روابط تنتحل مسميات شركات كبيرة، ولا أعلم إن كانت الجهات لدينا في قطر تعمل على منعها أو التصدي لها بشكل متطور كما هي تتطور.
أمن المعلومات من أخطر الجرائم في العصر الحالي، وكلما تتطور المجرمون يجب أن نتطور معهم، فكمية الرسائل اليومية التي تأتينا كبيرة، بعضها مغرٍ ومحفز، وبعضها تكتشفه منذ الوهلة الأولى. 
قبل أيام معدودة استقبلت رسالة في أحد جروبات الواتساب، مفادها بمناسبة الاحتفالية المئوية لاحد أرقى الساعات في العالم تم طرح مسابقة في موقعهم الإلكتروني وإذا فزت فستربح ساعة منهم !.
فضغطت على الرابط (والله يستر إن لم يُخترق هاتفي) لاستكمال المسابقة وحب الفضول من صحة الرابط أم لا، فاكتشفت أنه كمين لسرقة حساب تطبيق الواتساب، 
فقررت الدخول على الموقع الرسمي للساعة السويسرية العريقة فلا هي التي كانت تحتفل بمئويتها، ولا هي التي كانت توزع ساعات مجانية). 
بمجرد الحديث عن الموضوع في السناب شات اكتشفت من الردود أن هذا الاحتيال ليس في قطر فقط بل في مختلف دول الخليج، بل إن البعض سقط في فخ اللصوص واصبح يندب حظه فقد تم سرقة حساب الواتساب منه. 
مواضيع كثيرة وسرقات للحسابات والأموال قد تحصل ساعتين أو ثلاث ساعات هل انتبهنا؟، هل تمت توعية المجتمع بشكل كافٍ؟ 
لابد من وضع خطط وطرق حديثة للوصول إلى كافة أطياف المجتمع، هناك فئات في المجتمع من السهل خداعها، والمصيبة الأكبر أنهم من طبقة معتمدة على راتبها الذي بالكاد يكفي حاجتهم. 
هناك أرقام قطرية تتصل بنا وتخاطبنا وكأنها جهة حكومية أو بنك، فهناك من يكتشفهم ويبدأ بالتسلي بهم ويفضحهم وهناك من يقع في الفخ.
هناك رسائل ترسم الحلم للمتلقي بأنه سيربح مبالغ شهرية طائلة فينساق ورائها، كل هذه النقاط يجب بحثها على طاولة أهل الاختصاص الذي أدرك وأنا على يقين بأنهم يحاولون إيجاد حلول لذلك، ولكن حتى نصل إلى الجاني أو وضع الحلول يجب تحذير المجتمع بشكل متكرر ومستمر وبطرق حديثة وسهلة. 
دمتم ودامت أموالكم وحساباتكم بعيدة عن لصوص الجرائم الإلكترونية.