الأحد 29 شعبان / 11 أبريل 2021
 / 
12:13 ص بتوقيت الدوحة

نساء قطر يتمسّكن بأصالتهن رداً على «هيومن رايتس»

فالح الهاجري

 أثار تقرير منظمة حقوق الإنسان حول ولاية الرجل وحقوق المرأة في قطر عاصفة من التغريدات من قبل النساء القطريات، وقد توافقت وجهة النظر في الغالب على اعتبار هذا التقرير تدخلاً عنصرياً من المنظمة، وأبدت جميع النساء تمسّكهن بالأصالة والتراث الثقافي السائد الذي يعطيهن حقهن وكرامتهن وحرياتهن على خلاف ما نشرت المنظمة من أن ولاية الرجل التمييزي في قطر تحرم النساء من حرية اتخاذ قرارات متعلقة بحياتهن. 
وقد تنوّعت أساليب التغريد في أفكار عدة تصب جميعاً في رفض التقرير والتمسك بالنمط الثقافي والمعاشي القطري وإظهار الرضا به، حيث عبّرت جميع النساء عن رضاهن بواقعهن، وأن علاقتهن مع الرجال علاقة تكامل لا علاقة فوقية ودونية، أو علاقة تبعية أو ملكية، كما يُفهم من تقرير المنظمة، وذهبت الكثير من النساء إلى أن حجم الرفاهية الذي تنعم به النساء القطريات قد لا يكون له مثيل في أي مكان بالعالم، فإلى جانب الرفاهية المادية المستمدة من الواقع المعاشي الرفيع، والمستوى الاقتصادي الصاعد للبلاد، هناك الرفاهية المعنوية التي تعتبر مستمدة من الحضارة العربية والثقافة الإسلامية، وأن ديننا الحنيف قد أعطاهن حقوقهن بالكيل الوافي بما لا يدع مجالاً عند إحداهن للطموح إلى تجاوز ولاية الرجل وقوامته التي تعتبر من أكبر مصادر كرامتهن. 
ومن ضمن موجة الاعتراضات نوّهت كثير من النساء بأنه حري بمنظمة حقوق الإنسان الاهتمام بحقوق المرأة في الأوساط القمعية في بعض البلدان، حيث انعدام الحياة المدنية، وتقلص حرية المرأة، أو الاهتمام بالنساء اللاتي يعانين ويلات الحروب في دول كثيرة، مثل: سوريا والعراق وفلسطين المحتلة، حيث يفتقدن أدنى مقومات الحياة البشرية، ويصبحن عرضة للاعتقالات والاغتصابات أحياناً، ولا داعي لتدخل المنظمة في شؤون النساء القطريات وانتقاد علاقتهن مع أزواجهن، والتي هي موروثة من تعاليم الدين الإسلامي منذ أربعة عشر قرناً. 
وقالت بعض النساء إن المنظمة تنظر إلى حقوق المرأة من منظور واحد فقط، وهو منظور الثقافة الغربية، حيث تسود الاستقلالية التامة في العلاقات بين الرجل والمرأة، ويتساوى فيها الطرفان في المسؤوليات والحقوق، وأن المنظمة يجب أن تحاكم علاقة الرجل بالمرأة في قطر من منظور الثقافة الشرقية، حيث تعتبر ولاية الرجل هي مناط المسؤولية والقيام بالأعباء. ومن دواعي التعاسة أن تزول هذه الولاية وتسود الحرية بالمفهوم الغربي، حيث تصبح المرأة مسؤولة وملتزمة بالعمل، شأنها شأن الرجل، وهي غير مهيأة لذلك، ولنا في حال الكثير من النساء العربيات اللاتي يعشن في الغرب، كيف تم الاحتفاء بهن ثم تُركن على قارعة الطريق ولم يُهتم بهن.