الإثنين 21 جمادى الآخرة / 24 يناير 2022
 / 
03:15 م بتوقيت الدوحة

إشعاعات ربانية.. اعقلها وتوكل

إيمان عبدالعزيز آل إسحاق

لا تعاتبني على تأخري في نقش اسم وحرف ومعنى.. لا تعاتبني إن سرق الزمان مني وهج التمرد والغضب مثل ما فعلت في الماضي، لكني الآن حاضرة لأعزف ألحاني ولو تنوعت.. وحاضرة لأقول كلمتي ولو اختلفت.. وحاضرة لأجيب عن سؤال ولو بدا لي مبهماً وغير مفهوم، فيحضن الظلم لا يتسلل مني الحق لأتوقف عن الإبداع، أبدا فأنا ازداد كتابة ولحناً وشعوراً بمسؤولية الطرف الآخر الذي ينتظر ذاك الإلهام ولو كان مختصرا، ولو كنت غير قادرة على المساعدة، الأيام تمضي والقافلة تمر والعمر ينقضي وقد يبدو أنه لا شيء تحقق من أحلامي، هي رؤيتي الضيقة حالياً لو قورنت برؤية الغير من يرى العالم من زاويته الخاصة فلكل منا عالم يختلف عن الآخر.
سكنت في الماضي سنوات وقد أعجبتني لما قررت أن تنساه وتستمر في الإبداع، أليس هذا بجديد متجدد؟ إذاً لا تنظر للقضايا من زاوية اللا ملموس بل انظر لها من زاوية ما قررته في حياتك في كنف الظلم الذي مضى وانقضى نحن نقرر ما نريد، لنتعرف لماذا انقضى؟، لأن ثمة إشعاعات ربانية من الحق سبحانه لاحت على قلبك فهدأ ومسحت دمعك فتوقف ورسمت الأمل في قلمك فكتبته حروفا راقية أن الغد أجمل وأحلى.
أليس هذا تغيراً كبيراً في قرارك الذي تمسكت به في الأمس لما قلت إنه لن يتغير وأن الألم لن يبرحك ولن يزول حقيقة أنت مخطئ في تقديراتك، وذلك لأن التفاؤل هو الخير عندما قررت وضع الماضي جانباً ليبدأ الحاضر بكثير من حسن الظن بالله، جميلة تلك الإشعاعات حين تلوح في أوانها رمزاً ونوراً ومعنى ودفئاً يدغدغ مشاعر الخوف لدينا فيحميها سبحانه، فلا شيء يستحق أن تخشى منه سوى الله.
فالبشر ليس لهم أي سلطة عليك ولا على مصيرك ولا على قراراتك إنما هم أدوات وأسباب فقط وليسوا نتائج وليسوا محور قضيتك، النتائج هي تلك الأمنيات والأحلام التي تمنيتها بالأمس وحصلت معك عراقيل ومطبات لتفهم أكثر أنه ليس بالتمني تنال ما تريد. 
سبحانه يختبرنا في هذه الحياة ومع الوقت والصبر والتحمل والاحتساب يتحقق المستحيل إن الله يؤخر لنا ما تريد لأمر لا نعرفه، لكننا نستشعر ذلك حين تلوح لك إشعاعاته.. وتحس به في صدرك وتكون بذلك احتضنت الحلم وتنتظر أن تلمسه بأناملك في الواقع.
واقع أننا لا نعرف قيمتنا لكن الغير يعرفها،هذا الغير قادر على أن يختزل عنك المسافة والألم والصعب لكنه معجب بثوراتك وصراعاتك ومطالبك وقدراتك فيريد أن يتعلم منك القدرة على المقاومة للتمرد والتمرغ على أتربة صعبة.. ويتساءل البعض كيف لنا هذا التحليل، فأقول لك إنه الهام كالذي عكسته بقلمك ووحي تصورك للغد، إنها إشعاعات الله التي تذيب عنا جليد الوهم فتسقطه وتكشف لنا حقيقة الحاضر بكثير من الإبداع والانتعاش والإحساس أن الله لا يضيع أجر من احتسب، إننا ضحايا للظلم، صحيح نحن ضحاياه في البداية فقط لكننا ننتصر عليه في النهاية بشرط أن نواجهه ونتكلم معه ونخاطب الشر فيه ونقول له: إن الله عند حسن ظن عبده.. وأنه القوي والناصر ولو بعد حين.. اعقلها وتوكل.

اقرأ ايضا

بداية رحلة مع قلمي

09 نوفمبر 2021

الحب رحمة وراحة

16 نوفمبر 2021

كفاني فخراً أني قطري

15 ديسمبر 2021

قطر الوطن ونبض المواطن

21 ديسمبر 2021