السبت 17 ربيع الأول / 23 أكتوبر 2021
 / 
02:46 ص بتوقيت الدوحة

أهلا بجلالة الملك عبدالله الثاني

رأي العرب

تكتسب زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ملك المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، إلى قطر، أهمية خاصة في مسار علاقات البلدين الشقيقين، وانعكاساتها على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط. فالبلدان اليوم في خندق واحد أكثر من أي وقت مضى، ولا يخفى على أحد حرص الدوحة وعمّان على معالجة أبرز الملفات التي تغص بها الساحة العربية، وهما أيضاً العاصمتان اللتان تهبان للدفاع عن الحق العربي الفلسطيني في المنابر الإقليمية والعالمية في وقت يتجه البعض إلى التنصل من مسؤوليته تجاه هذه القضية المقدسة.
الأجواء الأخوية والعبارات الصادقة التي واكبت جلسة المباحثات الرسمية التي عقدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بالديوان الأميري أمس، مع العاهل الأردني، تعكس الآثار الإيجابية للقاء القائدين على علاقات البلدين الشقيقين، وعلى القضايا محل الاهتمام المشترك. إذ كانت كلمات سمو الأمير وجلالة الملك عبدالله تتفق على الحرص على أن تشهد العلاقات الأخوية مزيدا من التطور والنماء بما يحقق التطلعات المشتركة ويصب في صالح البلدين والشعبين الشقيقين.
إن هذه الروح الطيبة والحرص على تعزيز العلاقات القطرية الأردنية، وتسخيرها لخدمة قضايا الأمة، نلحظها دائما في لقاءات مسؤولي البلدين سواء على مستوى القادة أو المستوى الوزاري، ولعلنا جميعا نتذكر الحفاوة الرسمية والإعلامية والشعبية التي رافقت زيارة صاحب السمو، إلى الأردن في 23 فبراير من العام الماضي، حيث ازدانت أرجاء العاصمة الأردنية وأحياؤها بمظاهر الترحيب بوصول صاحب السمو إلى عمّان، وذلك تعبيرا عن تقدير الأشقاء هناك لوقوف دولة قطر إلى جانب بلادهم في عدد من القضايا والملفات الرئيسية المحلية أو تلك المتصلة بالقضية الفلسطينية، وكانت عبارة «دوحة الخير وقطر الشقيقة صاحبة المواقف المشرفة» تزخرف تعليقات الأردنيين على مختلف منصات التواصل الاجتماعي أثناء تفاعلهم مع زيارة صاحب السمو إلى بلادهم.
نتذكر أيضا بكل تقدير كيف عبّر مواطنون في عمّان وبقية المحافظات الأردنية بعفوية عن سعادتهم بزيارة صاحب السمو إلى بلادهم، فبعض أهل الأردن - التي يشتهر أبناؤه بسجايا الكرم والجود- سارعوا إلى إقامة الولائم وتوزيع الحلوى ابتهاجاً بضيفهم الذي يرون فيه تلك الشخصية الكبيرة التي وقفت مع بلادهم أثناء ظروفها الاقتصادية الضاغطة، خصوصاً حين أطلق سموه مبادرة لتوظيف 10 آلاف أردني، فضلاً عن ضخ استثمارات كبرى في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية التي من شأنها خلق مزيد من فرص العمل للأردنيين.
 ونحن في قطر وعلى كل المستويات نرحب بجلالة عبدالله بن الحسين في بلده الثاني. ولا شك أن هذه الروح الطيبة بين القيادتين والشعبين بمثابة الأساس المتين الذي يغلف التعاون والتنسيق بين البلدين، وما يتبع هذا التعاون من آفاق مستقبلية واعدة لا يمكن لعُراها أن تنفصم تحت وطأة أي تحدٍ أو ضغوط.