الإثنين 23 ذو الحجة / 02 أغسطس 2021
 / 
06:29 م بتوقيت الدوحة

ماذا قدمت قطر للعالم في أزمة وباء كورونا؟

فالح الهاجري

«قدمنا مساعدات طبية عاجلة إلى عشرين دولة منذ ظهور وباء كورونا»؛ ذلك أعلنه نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أثناء استضافته في منتدى الاقتصاد العالمي في منصة عمل كوفيد بمشاركة مسؤولين دوليين ومنظمات إنسانية عالمية في أبريل 2020. 
قوافل وأساطيل جوية وبحرية من المساعدات والإغاثات الطبية القطرية جابت أنحاء العالم، وأغاثت المنكوبين والمتضررين من الصين وباكستان وأفغانستان والنيبال إلى إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والولايات المتحدة الأمريكية والبرازيل وفلسطين ورواندا وإيران وسورية والأردن والجزائر والصومال واليمن والعراق ولبنان والسودان وغيرها. تلك المساعدات ضمدت جراحاً وخففت آلام آلاف البشر، وبإسناد من القوات الجوية التي سهلت بناء المستشفيات وإيصال الشحنات إلى أقاصي الأرض.  
لم يكن همُّ دولة قطر الاكتفاء الذاتي وزيادة إنتاج المواد الطبية، بل ساهمت قطر في توفير اللقاحات والأقنعة الشخصية ضمن جهود منظمة الصحة العالمية، وتجاوزت مساعداتها الطبية في العام الأول للجائحة نحو 140 مليون دولار أمريكي، فمن بداية الجائحة قدمت سفارة دولة قطر في الصين مساعدات طبية ضد فيروس كورونا، وبالمقابل أرسلت دولة قطر ممثلة بصندوق قطر للتنمية أربع شحنات (45 طناً) من المستلزمات الطبية العاجلة إلى كل من جمهورية تونس والجزائر ورواندا والنيبال، كما أنشأت مستشفيين ميدانيين في محافظتي الأنبار وذي قار في العراق، وقدمت 4000 طرد من المستلزمات الطبية للجهات الصحية في الأقاليم الباكستانية، ووزعت مساعدات على متضرري الزلزال الذي حدث أثناء الجائحة في جامو وكشمير هناك، و10 ملايين دولار للفلسطينيين في الضفة والقطاع، و300 ألف دولار لدعم المؤسسات الصحية في كوسوفو مع أجهزة تنفس اصطناعية و6500 عينة فحص كورونا، وآخرها 10 ملايين ريال قطري منحة من قطر الخيرية لتوفير لقاحات للمواطنين الأردنيين واللاجئين السوريين في الأردن، وزيادة دعم الهلال الأحمر القطري لوصول اللقاحات المتطورة للمراكز الصحية في النقاط الطبية والمخيمات في سورية، وهو تجسيد للتعاون الأخوي والإنساني ودعم للجهود العالمية المشتركة لوقف تفشي الوباء وانتشاره. 
تلك عوامل القوة التي تعتمدها دولة قطر لتأكيد علاقاتها الحقيقية مع الأصدقاء وتوثيق الروابط الثقافية والسياسية، واستمراراً لعملها الدبلوماسي الذي يصب في المقام الأول في دعم الإنسان وامتلاك القدرة على إغناء أنماط السياسة الخارجية لمواجهة التحديات الاستثنائية عبر التعاون والتنسيق الجماعي لإنهاء الأزمات. 
دور قطر أورده تقرير لموقع «إنسايد أرابيا» أن دولة قطر انخرطت بشكل بارز في الجهود الدولية لمجابهة انتشار فيروس كورونا المستجد «كوفيد - 19» وتداعياته السلبية في العالم، فاستخدمت الدوحة موقعها العالمي وخطوطها الجوية المتفوقة لتوفير الدعم الفوري والعاجل، وبمتابعة الجهات المختصة في الدولة لكل صغيرة وكبيرة في قطر وخارجها للانتهاء من هذه الأزمة، لتكتب قطر اسمها في صفحة الإنسانية المضيئة بحروف من نور، كدولة سباقة لفعل الخير وحماية الإنسان من الهلاك في نطاقات جغرافية تعجز دول كبرى على كفايتها، وهذا ما قدمته وتقدمه قطر للعالم والإنسانية في ظل جائحة كورونا، ونحمد الله على ذلك، وتراجع الجائحة داخل الدولة مؤشر على نجاحاتها في الداخل أيضاً.