السبت 17 ربيع الأول / 23 أكتوبر 2021
 / 
12:47 ص بتوقيت الدوحة

قبل أن

عبدالله العبدالرحمن

لكل مجتمع خصوصياته وعاداته وتقاليده التي يتمتع بها ويتوارثها جيل بعد جيل، ولأن هذه الظواهر مستمدة من ديننا الحنيف، فهي القاعدة الأساسية لأي تطور اجتماعي وبناء بشري وتنمية مستدامة.
في الآونة الأخيرة ظهرت على سطح المجتمع سلوكيات وأخلاقيات سلبية يمارسها بعض الأفراد ممن يسمونهم (مشاهير برامج التواصل الاجتماعي)، الناظر والمتتبع العادي لمثل هذه السلوكيات غير الحميدة قد لا يبالي بمآلاتها على الواقع الاجتماعي وتداعيات استمرار مثل هذه السلوكيات على أفراد الأسرة الواحدة وعلى تماسك أفراد المجتمع الواحد، قيل إنما الأمم الخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا.
على الرغم من كل التحديات التي مر فيها مجتمعنا من صعوبات على المستوى الداخلي والخارجي ومواجهتها وعدم التأثر بها، والذي ما زال مضرب الأمثلة على المجتمع المتمسك بدينه المحافظ على عاداته وتقاليده، إلا أن هذه السلوكيات المرفوضة والتي أرَّقت المجتمع بأكمله وشغلت حيزاً كبيراً من حديث وتفكير أفراده على كافة المستويات، إلا أن هذه السلوكيات المنحرفة لم تكن هي المربع الأخير من المشكلة، بل إن ترك مثل هذه الآفة دون رادع يقف أمامها ويحد من تفاقمها، يوما بعد يوم، فهذه الظواهر السلبية تبدأ بمشكلة صغيرة حتى تنتهي لتصبح من المشاكل المعرقلة لكل تطور وتنمية وتذهب بريح أخلاق الأقوام إلى الهاوية، وهذا ما يحدث الآن بالضبط، فالأمر وصل لحد بأن يتم الحكم على الأشخاص دون دلائل وبراهين، ونسينا أو تناسينا أننا نعيش تحت ظل دولة لا ترضى بالظلم ويوجد بها قانون وعدل يشهد به القاصي والداني ولا يضام فيه أحد.
المستغرب والمستنكر أن البعض أصبح وصياً على التصرفات الشخصية للناس وأخذ يتتبع ويترصد عورات الآخرين بشكل فج سمج، فأصبح الشغل الشاغل لهؤلاء هو رصد الناس بصفة شخصية وليس التعليق على السلوكيات السلبية، إن وجدت.
ما يؤلم بالفعل هو أننا أخذنا نضرب بالقيم عرض الحائط وأصبح ما أمر الله ورسوله بستر عورة المسلم وسيلة للشهرة عند عقول البعض، إنني أحذر من الكارثة الكبرى التي قد تجتاح مجتمعنا ويجب أن نقف في وجه من يحاول الإساءة لمجتمعنا، لأن كل ما يحدث لن تكون نتائجه ما يحمد عقباها، حتى لا ننتقل من مربع الوقاية إلى مربع علاج الضرر.
والسلام ختام.... يا كرام

اقرأ ايضا

إرهاق المراهق

01 سبتمبر 2021

لنحترم زمنهم

08 سبتمبر 2021

أحياء لكن أموات

16 سبتمبر 2021

صحافة بلاط السلطان

22 سبتمبر 2021

لماذا الشباب ؟؟؟

29 سبتمبر 2021

الفساد الممنهج

06 أكتوبر 2021