الإثنين 23 ذو الحجة / 02 أغسطس 2021
 / 
07:35 م بتوقيت الدوحة

تذكرة سفر

منى العنبري

حان وقت فتح حقائب السفر، وحزم الأمتعة فيها للانطلاق مع قدوم العطلة الصيفية التي انتظرت كثيرا حبيسة جدران البيوت منذ اجتاح وباء كورونا الكرة الأرضية، وأوصدت أبواب السفر، والآن بعد توقف الإغلاق هل اشتاق الناس للتحليق مرة ثانية في سماء السفر أم صفو شوقهم ما زال يعكره الخوف من الإصابة بالمرض؟ حيث لا تزال جائحة «كوفيد-19» متعايشة بيننا، وإن خفت وطأتها بعد تلقي أغلب الناس جرعتي اللقاح رغم رعبهم منه لانتشار شائعات خطورته ولكن «مكره أخوك لا بطل» فهذا اللقاح مهما بلغ الخوف منه إلا أنه تذكرة أمان وسفر.
كيف يشعر من يريد قضاء عطلته بالاسترخاء وهو محاط بخطر العدوى؟ وكيف لا يصاب بالضغط العصبي والقيود المتعلقة بالجائحة، وقواعد السفر تقف أمامه تزعجه وتثبط ترقبه لرحلته؟ ومع تعطل الحيلة فلابد في هذه الأيام للراغبين بالسفر جوا أو برا أو بحرا التأكد من معرفة قواعد السفر وقيوده المفروضة، وأيضا من المهم أن يحرر المسافر نفسه من أفكار عمله ولا يضع لها مكانا في حقيبة ذهنه إن قصد الاسترخاء والابتعاد عن التوتر، فيكفي التوتر الذي يصاحبه من كورونا ولقاح كورونا.
لا شك أن الاسترخاء من الطرق الفعالة التي تقلل من حدة التوتر والضغوط النفسية التي تؤثر سلبًا على عقل وجسم الإنسان وتعرضه لخطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، وهنا يبرز السفر كطريق مهم ومفيد يدل كل من يسلكه إلى الراحة والاستجمام بالاسترخاء والابتعاد عن كل ما يجلب التوتر، ولذلك يحرص أطباء النفس على إسداء النصح قائلين: لا تأخذ العمل معك في العطلة، فمن الخطأ الانشغال به، لأن نصف المخ سوف يواصل التحول باستمرار إلى العمل ولن تستطيع الاسترخاء حقا، ولا تغفل عن الهواتف الذكية لأنها عائق آخر أمام الاسترخاء إن جعلتها متاحة فلا تستخدمها خلال العطلة حتى إذا وجب أن تكون متاحا ليتواصل معك الآخرون، وإلا سوف تكون دائما على الهاتف ولن تستطيع أن تستريح من الضغط بشكل ملائم.
ومن يخاف السفر ويفضل أن يقضي عطلته في المنزل، فهل سيعيد هذا شحذ طاقته؟ لا شك أنه صعب، حيث سينتهي به الحال إلى قضاء الوقت في تفحص صندوق البريد والعناية بالعمل غير المنتهي. 
لمن ينشد الراحة والاسترخاء أصرف وقت عطلتك ولا تثقله بعملك، خطط جيدا لبرنامج يتيح لك سبل الراحة والاستجمام حتى إن مكثت في بلدك خوفا من السفر والتقاط العدوى، سافر في بلدك، أي نظم عطلة بعيدة عن منزلك، خطط جدول يومك، ضع جدولا لأوقات أنشطتك، ومن أهمها ركز على تمارين الاسترخاء بأنواعه البدني والذهني والنفسي من التأمل اليقظ، اليوجا، التصوير الذهني، تمارين التنفس بعمق واسترخاء العضلات التدريجي، وممارسة الرياضة، كلها تأخذك إلى عالم هدوء الأعصاب وراحة البال لأن الاسترخاء ضرورة للصحة قبل أن يكون رفاهية.

اقرأ ايضا