الإثنين 9 ربيع الأول / 26 أكتوبر 2020
 / 
09:25 ص بتوقيت الدوحة

سلام يا صاحبة الجلالة

فهد بوزوير

- فهد.. يا هلا مرحبتين..
نود أن تشاركنا في جريدة "العرب" بمقال أسبوعي..
- تمام، موافق. (انتهت المكالمة).
لحظة! ما الذي يحدث؟ هل يعنون أن لي زاوية في أعرق الصحف القطرية؟ لمَن؟ لي أنا؟.. كيف؟
فلم يسبق لي دخول هذا العالم من قبل، صحيح أن طوال الـ 21 عاماً ماضية كانت بداياتي عبر مدونات الإنترنت بحقبة "المنتديات"، ولكن كانت بمسميات مستعارة، لا يعرفك أحد، فتكتب ما تريد، بأخطائك وعفويتك وبلا رقيب ولا حسيب، تطورت قليلاً فنلت رضا (القيادة العليا) لتلك المنتديات، فأصبحت مشرفاً! لا أبالغ إن قلت إن شعوري أيامها كمن يعلن اسمه ضمن تشكيل وزاري! فتطورت الأمور قليلاً لأصبح مديراً عاماً، أو ضمن "علية القوم" في مسألة السياسة التحريرية والرقابية على المواطنين (الأعضاء)، والتدخل في أوامر العقوبات على المخطئين منهم، وللأمانة كنت المناضل من أجل حرياتهم، ورفع "الحظر" عن المخطئين، وإعطاء فرصة أخرى لعلهم يهتدون.
ومع بدايات الـ 2010 دخلت عالم التواصل الاجتماعي (تويتر) لأرى نموذجاً آخر، حيث كان اسمي الصريح معلناً، وهذه كانت تعتبر جرأة وكسراً لحواجز الخوف والخشية والتستر وراء أسماء مستعارة.
ومن بعد ذلك أتى "إنستجرام"، ومن ثم "سناب شات" الذي كسر كل القيود والمحاذير الماضية، بظهور الوجه والصوت والصورة، والتحدث مباشرة أمام مجموعة محددة بكل ما تريده من أحاديث عادية، أو قفشات طريفة، أو حتى "تحندي" قطري أصيل.
وفجأة أصبح العدد المحدود آلافاً تزداد شيئاً فشيئاً، ومع كل ألف يزداد الأدرينالين في جسدك تلقائياً، رهبة وشعوراً بالمسؤولية تجاه الحالة! فالوضع تغير! وأصبح يراك الكبير والصغير، الوزير والغفير! بداخل الدولة وخارجها..
ولكن لم يطرأ ببالي في يوم من الأيام أن تكون لي زاوية بصحيفة رسمية قطرية، أكتب بها مقالاً يليق بمقامكم الرفيع، فهي مرحلة أتمنى أن أكون أهلاً لها، وأن لا أكون من عجائب 2020 بغرائبها وعجائبها!
مرحباً بكم مجدداً، وأعانكم الله على القادم.

اقرأ ايضا

خريج السوربون دريول باص!

22 أكتوبر 2020