الأحد 16 رجب / 28 فبراير 2021
 / 
04:08 م بتوقيت الدوحة

رؤية مختلفة للحب

سهله المدني

نظرة في الحياة أو فكرة نؤمن بها تجعلنا نقترف ذنب في حق الطرف الآخر، هل تعتقد المرأة بأنها عندما تقف إلى جانب المرأة ولا تنصف الرجل أو تحاول أن تقف إلى جانبه وتشعر بما يمر به بأن ذلك سيجعلها تجلب للمرأة حقها منه؟ فهذا خطأ كبير وبذلك تشعل حرب بين الرجل المرأة، وهل يعتقد الرجل بأنه عندما يقف مع الرجل ضد المرأة ويقول بأن المرأة سلبت الرجل حقه ولم تكن معه كما يجب أن تكون وسلبته السعادة ولم يشعر معها برجولته وجعلته يؤمن بأنه لا شيء في حياتها؟ بأن ذلك سيجلب للرجل حقه فهذا خطأ كبير يعتقده، وبذلك تعلن حرب بين الطرفين بسببه، وبذلك يزيد الحرب بينهم أكثر من ذي قبل وبذلك يجعل المرأة تكره الرجل أكثر من ذي قبل، نحن لسنا بحاجة لطرف يعلن الحرب على الطرف الآخر، نحن بحاجة لمن ينهي هذه الحرب لكي نشعر بالسعادة ونستمر، ولماذا كل هذه الحرب وكل هذه النزاعات التي ليس لها مبرر؟ والمرأة هي نصف المجتمع ولا غنى عنها فهي من تنجب الأجيال ولا يوجد أحد يستطيع أن ينكر الدور الذي قامت به في هذا المجتمع، وكل رجل لديه والدة ولم يخلق الرجل بدونها وهذه حقيقة فالمرأة إذا كانت بالنسبة للرجل هي متعة جنسية فبذلك يهين نفسه، لأن المكان الذي يتخذه متعة هو الذي أنجبته من خلاله والدته، وهو الذي يخلق الله فيه أولاده، فبذلك يهين نفسه لأنه سيكون هو أنجب من خلال متعة جنسية ليس أكثر، وهذه حقيقة والرجل هو سعادة المرأة وهي خلقت من ضلعه وهي إذا حاولت التقليل من شأنه فبذلك هي تقلل من احترامها لوالدها لأنها إذا كانت تنظر له بنظرة سيئة ويمكن ذلك أن يجعلها ترى والدها هكذا لأنه رجل والمرأة التي تقلل من قيمة الرجل في المجتمع فهي تفقد بعض أنوثتها لأنها بذلك تنكر دوره وأهميته في المجتمع وإنه لا غنى عنه فهو مثل الأكسجين لا يمكن العيش بدونه وليس هناك من يستطيع نكران ذلك لأنه هو يجلب السعادة لها، نعم هذه حقيقة تخفيها بعض النساء لأنها تشعر بأن ذلك سيجعلها ضعيفة أمام المجتمع، المرأة هي نصف المجتمع والرجل هو العمود الذي تستند عليه المرأة ولا غنى عنه فهو يجلب السعادة والقوة لها، وقبل أن ترى المرأة عيوب الرجل يجب أن تتذكر صفاته الجميلة، والرجل أَيْضًا يفعل ذلك، فنحن خلقنا الله لبعض وجعل سعادتنا عندما نكون مَعًا، وهذه حقيقة لا يجب أن نجهلها، والكرامة هي مصطلح نستخدمه بكثرة ومع ذلك هو المصطلح الذي دمر العلاقة بين اَلرَّجُل والمرأة وجعلهم يتخذوا من هذا السلاح وسيلة لجرح بعضهم البعض، فالواقع ليس هناك كرامة بين الرجل والمرأة فالذي يجب أن يكون بينهم هو مودة ورحمة، فالظروف أحيانا تجعلك تقترف خطأ في حق من تحبه دون قصد منك إما تهور أو غضب منك أو تسرع منك، ومع ذلك تبقى هناك مصطلحات نستخدمها بكثرة في علاقتنا مع الطرف الآخر جعلتنا نتخذها حجة لأفعالنا معه وجعلت علاقتنا تتدمر مع الطرف الآخر بسببها، وعندما نتجاهلها ستنجح علاقتنا ولن تكون هناك علاقات فاشلة بعد اليوم، وبذلك سوف تكون لدينا رؤية مختلفة للحب.

اقرأ ايضا

حب يسكن في أوقده الظلام

05 فبراير 2021