السبت 20 ربيع الثاني / 05 ديسمبر 2020
 / 
11:54 ص بتوقيت الدوحة

الفحص الشامل ودرهم وقاية

خالد جاسم

لو كنت فوق 35 سنة تعال، أبغيك في «كلمة راس»، «ايش اللي» يمنعك من إجراء الفحوصات الدورية سواء في مستشفياتنا الحكومية أو الخاصة لو حبيت!! 
المهم هنا أن تتجه لإجراء الفحص الطبي الشامل، «الفحص المبكر»
البعض يقول: «ما عندي وقت»، والآخر يقول: «ما ابغي، أعرف العلل اللي فيني»، والبعض يخاف أن يكتشف أموراً غير مرضية، وآخر يستصعب الحصول على مواعيد في المستشفى.
عزيزي الرجل، أختي المرأة، 
أهمية الفحص ليست فقط للكشف المبكر لا قدر الله عن أي أمراض، ولكن للراحة والاطمئنان بأن الأمور تسير بشكل جيد، أو الكشف عن خلل ما في الجسم، فهناك أمراض عديدة وخطيرة تصيب الإنسان دون إنذار مسبق مثل: ضغط الدم وارتفاع نسبة الدهون في الدم، وتصلّب الشرايين، والسكري، وأورام الثدي، والرئة، والقولون، والتهابات الكبد الفيروسية.
ويمكن تلافي كل هذه المشاكل، والتعامل معها مبكراً بإجراء الفحص الطبي الشامل بشكل دوري، فدرهم وقاية خير من قنطار علاج، لأن اكتشافها مبكراً يساعد بإذن الله تعالى على سرعة علاجها، فتبدأ بمعالجة نفسك حتى تسير حياتك كيفما تشاء، عندما بلغت سن الـ 30 اكتشفت أنني مصاب بالكوليسترول والدهون الثلاثية، والسبب بالتأكيد القدر اللي مهد لي طريق الفحص، فلولا الله ونتائج الفحص المبكر لأُصبت بانغلاق في الشرايين، وبالتالي سأعيش وسط مشاكل صحية، حتماً ستعيق قدرتي على مواصلة العمل والإنتاج، ومن يومها وأنا أجري فحوصات دائمة في المختبرات الخاصة تارة والحكومية تارة أخرى. 
وبفضل الفحص المبكر اكتشفت أنني مصاب بديسك في الظهر والرقبة، 
ومن خلال الفحص المبكر اكتشفت أن مستوى السكر بدأ يرتفع لديّ، وبالتالي بدأت بالحمية الغذائية وممارسة الرياضة، التي تقلل من منسوب السكر وكافة أمراض العصر. 
هنا لا أحاول تخويفكم ولكنني أحذركم، أنبهكم، أهمية الفحص الشامل ليست في كونه يساعد على تشخيص المرض، بل هو فعلاً ينطبق عليه «الوقاية خير من العلاج»، فهو يمنع حدوث مضاعفات للحالة المرضية، ويسهل العلاج، مما يساهم في رفع المستوى الصحي للفرد والمجتمع. 
وتذكر دائماً أن لديك أسرة تعتمد على صحتك، وعملاً ينتظر إنتاجك وأنت في عافيتك، فمتى تلاشت المقومات الرئيسية لصحتك ضاع معها كثير من الأمور. 
أحبتي، لا تهملوا صحتكم ولا تتكاسلوا عن الفحوصات الدورية، ولا تتركوا الندم يأتيكم يوماً، فتقولون: يا ليتنا سمعنا الكلام، يا ليتنا انتبهنا على صحتنا.
كم من رجل أعرفه شخصياً كان المحور الرئيسي في عمله وتجارته وبيته حتى عند أصحابه، للأسف ذهب كل شيء في لحظة، والسبب إهماله صحته التي لو كان محافظاً عليها من البداية لما حصل ما حصل.
أتمنى لكم صحة جيدة، وكلي أمل أن يتم إدراج الفحص المبكر ضمن أجندتكم الرئيسية. 
متعكم الله بالصحة والعافية يا رب.
 

اقرأ ايضا

مطار حمد ملتقى العالم

18 أكتوبر 2020

معرض سهيل

24 أكتوبر 2020

فرص الحياة

07 نوفمبر 2020

مفتاح البطولات عندي !!

15 نوفمبر 2020