الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
07:53 م بتوقيت الدوحة

ختامها مسك

رأي العرب

جاء ختام زيارة الدولة التي قام بها جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشقيقة، إلى البلاد على مدى اليومين الماضيين، تلبية لدعوة كريمة من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ببيان مشترك يزيد التعاون الأخوي القطري العماني رسوخا، إذ أكد الجانبان حرصهما على تعزيز العلاقات الثنائية، وعلى قوة الإرادة السياسية للقيادة في البلدين للارتقاء بكافة أوجه التعاون على جميع المستويات، مما سيفتح آفاقا جديدة من التشاور والتنسيق والتعاون بين البلدين الشقيقين.
البيان حمل العديد من النقاط المهمة، منها التأكيد على أن مباحثات سمو الأمير وجلالة السلطان عكست تطابق مواقف البلدين بشأن القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما أهمية الحوار والدبلوماسية في معالجة كافة قضايا المنطقة.
كما نوه البيان بإشادة صاحب السمو وأخيه السلطان هيثم بن طارق، بما يجمع البلدين من علاقات التعاون والشراكة المتميزة في كافة المجالات، وأكدا الرغبة المشتركة في التعاون في مجال الطاقة النظيفة، والتعاون المشترك في تبادل الخبرات للحد من التغير المناخي، فضلا عن زيادة فرص الاستثمار، وإقامة الشراكات، وإنجاز مشاريع ذات قيمة مضافة في العديد من القطاعات والميادين.
وبشأن الحدث التاريخي المرتقب والمقام لأول مرة في الشرق الأوسط، فقد أشار البيان إلى أن سلطنة عمان الشقيقة عبرت عن اعتزازها باستضافة دولة قطر لبطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، معربة عن ثقتها بنجاح الدوحة في تنظيم هذا الحدث العالمي الكبير بصورة غير مسبوقة تعكس إرث المنطقة وإمكاناتها الكبيرة.
وقبل هذا وبعده وعلى المستويين الإقليمي والدولي، فقد اتفق الجانبان - بحسب البيان ذاته - على أهمية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في تعزيز أمن واستقرار المنطقة، كما شددا على ضرورة تعزيز التشاور وتنسيق المواقف على المستوى الثنائي، وفي مختلف المحافل الإقليمية والدولية، من أجل خدمة القضايا العربية والإسلامية.
إن أجواء زيارة جلالة السلطان هيثم بن طارق إلى بلده الثاني قطر، تشي بأنها ستنعكس إيجابا، ليس فقط على مستوى علاقات البلدين والشعبين الشقيقين، بل على استقرار المنطقة بشكل عام، نظرا لكون الدوحة ومسقط ترسخان مكانتيهما الإقليمية والدولية، وإيمانهما بلغة الحوار والدبلوماسية، لخدمة مصالح الأمتين العربية والإسلامية بشكل عام، وبيتهما الخليجي الواحد بوجه خاص.