الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
08:53 م بتوقيت الدوحة

الكومبارس

عبدالله العبدالرحمن

فلان كومبارس، حين تسمع أو ترى هذه الكلمة يتبادر إلى ذهنك مباشرة الأفلام السينمائية والمسلسلات والأعمال الدرامية، وهي مهنة دور الممثل البديل للبطل الرئيسي في أي عمل درامي مرئي.
إلا أنه وفي الآونة الأخيرة أصبحنا نرى انتشارا لهذه المهنة في مجالات عديدة، حيث تغيرت وظائفها واختصاصاتها وكذلك شخوصها، وغدت ملاذا ومرتعا خصبا لكثير من المتطفلين والمتسلقين في المجلات المختلفة الثقافية والاجتماعية والعملية، فتغيرت ملامحها الرئيسية بشكل دراماتيكي، فلم تقتصر مهنة الكومبارس على الأعمال الفنية فقط بل امتدت لتشمل كذلك مناحي الحياة المختلفة، خاصة المجال العملي أو الوظيفي.
دولة قطر تعيش وستعيش طفرة ونموا وتطورا في اغلب المجالات، خاصة ان لديها رؤية تنموية مستدامة تمتد الى سنة 2030، لذا فإن المرحلة تحتاج للمبدعين والمطورين والذين يعملون بشكل احترافي، وغير اعتيادي، مهارات عقلية ووظيفية تُسَخرْ للهدف المنشود والغاية المطلوبة. 
لسنا بحاجة الى مناصب إدارية وصاحبة قرار، تقوم بمهنة عمل الكومبارس وكأنها غير موجودة وليس لها أي تأثير، وتتغافل عن الكثير من التجاوزات المخالفة للقوانين، وتستعمي عن كل الأفكار والخطط البناءة، وتقوم بالقضاء على كل الطاقات البشرية الطموحة في خدمة الوطن، ومحاولة تثبيط تلك الهمم وعرقلة طموحها بشتى الوسائل القانونية وغير القانونية، واستخدام الابتزاز الوظيفي، والكيد المهني للقضاء على كل من تسول له نفسه التطلع للرقي، والوصول لمناصب اتخاذ القرار، وكل هذا من اجل الحفاظ على المنصب الوظيفي والتعامل معه بأنه ارث عائلي، ولا يجوز الاقتراب منه وحتى التصوير معه، لذلك تجد البعض ممن يعتلون هذه المناصب الإدارية والمهمة، لا يكترث بالتطوير والأفكار النيرة ولا حتى بالتنمية المنشودة، جُلَ همه هو تنفيذ قرارات وأهواء الأعلى منه منصباً والمسؤول عليه حتى ولو كانت خاطئة، ولا تصب في خدمة الوطن والمواطن، فيصبح المسؤول وجوده كعدمه، يعني (كومبارس)،  وهذه من اكثر الآفات فتكاً بأي تنمية منشودة ويتطلع لها أي نظام يسعى للتطور والتقدم والنماء. 
لقد تعلمت باكراً أن الحق لا يعطى لمن يسكت عنه، وإن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.
والسلام ختام .. ياكرام

اقرأ ايضا

إرهاق المراهق

01 سبتمبر 2021

لنحترم زمنهم

08 سبتمبر 2021

أحياء لكن أموات

16 سبتمبر 2021

صحافة بلاط السلطان

22 سبتمبر 2021

لماذا الشباب ؟؟؟

29 سبتمبر 2021

الفساد الممنهج

06 أكتوبر 2021