ذا جلوب بوست : حصار قطر خلق لاعبين كباراً جدداً بالشرق الأوسط

ترجمة - العرب

الخميس، 13 يونيو 2019 06:03 ص

قال أماليندو ميسرا، المحاضر في السياسة بجامعة لانكستر البريطانية، إن دولة قطر نجحت في التغلب على الحصار المفروض عليها وشن «هجمات ساحرة اقتصادية» وكسب قوى إقليمية جديدة وتشكيل روابط مع القوى والاقتصادات البعيدة، مشيراً إلى أن القطريين يشعرون بعد مرور عامين بتوحدهم وامتلاكهم الحماس الوطني بشكل لم يسبق له مثيل، موضحاً أن البلاد استفادت من العزلة، وأحدثت تغييراً في السوق الداخلية، وانتقلت تدريجياً من الاعتماد الفوري على الجيران إلى اقتصاد السوق.
واستهل الكاتب مقال له بموقع «ذا جلوب بوست» الأميركي، بالقول «إنه منذ وقت ليس ببعيد، كانت الحرب هي أسرع وسيلة لحل نزاع بين دولتين ذات سيادة كانت في طريقها إلى الحرب، لكن تم استبدال المواجهة المسلحة التقليدية الآن باستراتيجية تسمى الحصار؛ فإذا كان لدى كيان سياسي النفوذ اللازم في المجتمع الدولي وكان يتمتع بقوة قوية على خصمه، فيمكنه أن يركع الأخير دون إطلاق رصاصة واحدة. لكن حصار قطر حالة غريبة؛ إذ تشهد هذه الدولة الخليجية حصاراً استراتيجياً منذ عام 2017، لكن هذه العزلة لم تضعف قدرتها على مواصلة العمل بفاعلية، وتشعر الدولة أن عليها التزاماً أخلاقياً للوقوف في وجه المتنمرين».
وتساءل: «ما الذي شجع هذه الدول العربية الأربعة على المضي في الحصار الشديد؟ ما الجرائم التي ارتكبتها قطر والتي أدت إلى مثل هذه الإجراءات الدبلوماسية القاسية؟ وأشار إلى أن دول الحصار تزعم أن نظام قطر مسؤول عن الترويج للإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، والتقارب مع إيران، ورعاية المنفذ الإعلامي القوي الجزيرة، وهي المؤسسة الإعلامية التي كانت مسؤولة بشكل فريد عن إحداث تحول كبير في طبيعة الحكم في المنطقة، من خلال فضح جميع أنواع المخالفات والمحرمات السياسية في عالم السياسة المضطرب بالشرق الأوسط».
وأوضح الكاتب أن حصار قطر خلق شقوقاً عميقة في المنطقة، وانتشر عدم الثقة بين مختلف دول الشرق الأوسط، ومن المثير للاهتمام أن دولاً في المنطقة وقفت إلى جانب قطر أكثر من أولئك الذين حاصروا هذا البلد الصغير ذي الشخصية الكبيرة.
وتابع أنه «بعد عزلها من قبل جيرانها الكبار في مجلس التعاون الخليجي، نجحت دولة قطر في قيادة حملة جعلت بعض أعضاء المقاطعة يرفضون فعليًا تأييد تصرفات السعودية، وقد سمح الحصار لقطر بالانخراط في هجمات ساحرة اقتصادية في المنطقة وكسب قوى إقليمية جديدة مثل تركيا. كما نجحت الدوحة في التغلب على النقد أو أي تداعيات محتملة على المستوى الدولي من خلال متابعة حملة دبلوماسية قوية».
واستكمل قائلاً: «بعد مرور عامين على ذلك، يرى الناس في شوارع قطر أن الحصار نعمة، وأن العزلة وحدت القطريين وغرست فيهم روح الحماس الوطني بشكل لم يسبق له مثيل، وأحدثت تغييراً في السوق الداخلي، إذ تنتقل البلاد تدريجياً من الاعتماد الفوري على الجيران إلى اقتصاد السوق، حيث يكون هناك اعتماد أكبر على الاكتفاء الذاتي. كما أقامت قطر روابط اقتصادية جديدة مع القوى والاقتصادات البعيدة».
ومضى الكاتب للقول: «ما الذي حققته دول الحصار في العامين الماضيين؟ على الرغم من حملاتهم البارزة ضد قطر، لم ينجحوا في توليد توافق سياسي أو دبلوماسي دولي ضد الدوحة، بل خسروا قدراً كبيراً من النوايا الحسنة داخل العالم العربي وخارجه، وبموقفهم الغبي ضد الدوحة عززوا عن غير قصد موقف إيران وتركيا، اللاعبين الكبار الجدد في الشرق الأوسط».
وختم الكاتب مقاله بالقول إن «الاختبار الحقيقي للحصار الذي تقوده السعودية سيظهر في عام 2022 عندما تستضيف قطر بطولة كأس العالم لكرة القدم؛ فكل من مصر والسعودية لديها فرق وطنية لكرة القدم. هل سيقاطعان كأس العالم؟ أم أن قيادتهما ستتنازل عن كبريائهما وعفا الله عما سلف؟».

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

الكونجرس الأمريكي يتحدى ترامب بسبب مبيعات أسلحة للسعودية

إصابة شاب فلسطيني في عملية دهس.. واعتقال 12 آخرين بالضفة

صاحب السمو يهنئ رئيس مدغشقر بذكرى استقلال بلاده

استدعاء طرازات مختلفة من سيارات «لكزس» لوجود خلل في عمل الوسائد الهوائية

«الفار» تتسبب في جدل كبير بـ #كوبا_أمريكا2019

تعديل وزاري مرتقب بالمغرب

أسعار العملات مقابل الريال القطري اليوم الأربعاء

أقصى درجة حرارة متوقعة في الدوحة اليوم الأربعاء 26 يونيو 2019

قطر ترأس مؤتمر الإعلان عن التبرعات الطوعية لوكالة الأمم المتحدة

رئيس الوزراء يستقبل سفير أستراليا

الدوحة