مطالب بتكثيف الرقابة لحماية الأطفال من الحضانات المخالفة

أمير سالم

الأربعاء، 22 يناير 2020 03:04 ص

تفاعل مواطنون مع الدعوة التي أطلقتها مؤخراً وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية للإبلاغ عن الحضانات المخالفة وغير المرخصة. وأكدوا أهمية أن تكون هناك رقابة مجتمعية تعزز جهود حملات التفتيش الحكومية في هذا الشأن، وقالوا -لـ «العرب»- إن الرقابة المجتمعية سوف تحدّ من تواجد الحضانات المخالفة، وكذلك ظاهرة استقبال الأطفال التي تمارسها عوائل مقابل مبالغ أقل من الحضانات المعتمدة.
شددوا على ضرورة تكثيف الرقابة وإنفاذ القانون على مثل هذه النوعية من الحضانات المخالفة، التي تعمل دون ترخيص، ولا تتوافر فيها اشتراطات الأمن والسلامة، وغيرها من الضوابط.
كما أكدوا أهمية تشديد الرقابة على وسائل التواصل الاجتماعي، نظراً لكونها تحفل بالإعلانات عن خدمات «استضافة أطفال» في نشاط مشابه لما تقوم به دور الحضانة المعتمدة، مع إمكانية إبلاغ الجهات المعنية إلكترونياً، حتى يمكن التعامل معها، وردعها قانونياً.
كانت وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية قد دعت المواطنين والمقيمين إلى الإبلاغ عن الحضانات المخالفة، وأي مشكلات يواجهها أولياء الأمور مع دور الحضانة.
ويقوم مفتشو إدارة شؤون الأسرة بالوزارة -ممن يحملون الضبطية- بحملات لضبط المخالفات، عبر لجان خاصة لرصد الإعلانات بمواقع التواصل الاجتماعي، المتعلقة باستضافة أطفال بطريقة غير رسمية.

خميس الكبيسي: خطر حقيقي يهدد صحة الأطفال الصغار
قال خميس الكبيسي: «إن الحضانات المخالفة باتت خطراً حقيقياً يهدد صحة الأطفال الصغار؛ نظراً لغياب ضوابط السلامة، وعدم توافر الاشتراطات الصحية المطلوبة في هذا الشأن».
وأضاف: «إن من يقدم الخدمة بهذه الحضانات أو الأنشطة المشابهة غير مؤهلين لا صحياً ولا تربوياً ولا نفسياً للتعامل مع الأطفال في هذه المرحلة»، لافتاً إلى أن هناك حضانات مرخصة لا تتوافر فيها الضوابط.
وقال: «لدي حفيد يعاني من مشكلات صحية دائمة بسبب انتشار العدوى وغياب الرعاية الطبية بهذه الحضانات، وأن البعض يفضل اختيار حضانات غير مرخصة لأولاده من باب التوفير، لكنهم يدفعون في المقابل، الفاتورة كاملة في علاج الأبناء، نظراً لغياب معايير السلامة بهذه الحضانات».
وأشار إلى أن الحضانات المخالفة أحد أبواب هروب العاملات من مخدوميهم، باعتبار أن هذه الحضانات توفر لهن مكاناً آمناً للهروب.
وطالب الكبيسي بحملات تفتيش دورية من جانب وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية للقضاء على هذه الظاهرة.
ودعا الكبيسي جموع المواطنين والمقيمين إلى التفاعل الإيجابي، والإبلاغ عن نشاطات دور الحضانة المخالفة، والأنشطة المشابهة.

دعا إلى إجراءات لردع المخالفين
فؤاد الصديقي: لا بد من تغيير سياسة الأمر الواقع
شدد فؤاد الصديقي، على ضرورة التعامل بحسم مع الحضانات المخالفة لقوانين العمل بالدولة، وأن تتخذ الجهات المعنية الإجراءات اللازمة لردع هذه الحضانات التي تعمل بدون ترخيص.
وأكد في هذا السياق أهمية المشاركة المجتمعية في التصدي لهذه الظاهرة السلبية المرتبطة بالتعامل المباشر مع أطفالنا في مرحلة مبكرة، لكنه أشار إلى ضرورة أن تتعامل الجهات المعنية بإيجابية مع بلاغات المواطنين بشأن هذه الحضانات التي تزاول المهنة بدون ترخيص حتى تتعزز قيمة هذه المشاركة. وأوضح أنه من غير المقبول السماح بوضع أطفال صغار في حضانات غير مؤهلة، لا أمنياً ولا صحياً ولا فيما يتعلق بإجراءات السلامة. وقال: «إن سياسة الأمر الواقع التي تفرضها هذه الحضانات المخالفة لا بد من تغييرها، ولا يجب أن يسمح لأي حضانة بالعمل إلا بتوافق مع الضوابط والإجراءات القانونية، محذراً من التساهل في التعامل مع الحضانات المخالفة، ولابد أن تكون الحضانات مهيئة لاستقبال الأطفال الصغار وفق الضوابط والإجراءات والاشتراطات القانونية.
ودعا إلى قيام الجهات المعنية بتوعية أولياء الأمور بعدم التعامل مع هذه الحضانات غير المرخصة، لافتاً إلى أن المواطن قد لا يعرف إن كانت هذه الحضانة مرخصة أم لا.
وفيما يتعلق بتفضيل أولياء أمور للحضانات غير المرخصة، انطلاقاً من كونها أقل مادياً، مقارنة بالحضانات القانونية، أوضح الصديقي أن هذا تفكير خاطئ سوف ينعكس سلباً على سلوكيات الأطفال في المستقبل.

يوسف الجابر: ظاهرة خطيرة لغياب ضوابط الرقابة
دعا يوسف جمال الجابر، إلى فرض رقابة مزدوجة سواء على الحضانات القائمة المخالفة، أو التي تعمل بدون ترخيص، لافتاً إلى أهمية أن تكون هذه الرقابة كاملة، سواء من الجهات المعنية أو المجتمع.
وأكد أهمية دور وسائل التواصل الاجتماعي في القيام بالدور الرقابي المجتمعي، لافتاً إلى إمكانية الإبلاغ إلكترونياً عن الحضانات المخالفة، عبر تطبيق «عون» التابع لوزارة البلدية والبيئة، وكذلك تطبيق «مطراش 2».
وقال: «من المفترض أن تتوافر إجراءات السلامة في أي حضانة قبل حصولها على التراخيص، وإن هناك ظاهرة جديدة بدأت تنتشر مؤخراً، تتمثل في قيام عوائل غير قطرية، بفتح حضانات في بيوتهم «منزلية» بدون تصريح».
وأوضح أن هذه الظاهرة خطيرة للغاية، نظراً لغياب ضوابط الرقابة، وإجراءات التراخيص بهذه الحضانات، بالإضافة إلى عدم معرفة أولياء الأمور بطرق تعامل مقدمي الخدمة مع أطفالهم الصغار.
وأكد الجابر أهمية المشاركة المجتمعية من جانب الجهات المعنية والمواطن والمقيم، سعياً إلى تحقيق التعاون في مواجهة هذه الظاهرة، وقال: «ينبغي أن تقدم المصلحة العامة في التعامل مع مثل هذه الأمور بعيداً عن المصلحة الشخصية، وأن تكون هناك حملات ولجان تفتيش دورية على الحضانات العاملة لرصد المخالفات ومعاقبة غير الملتزمين بالضوابط».

ناصر الكعبي: إنشاء فصول رياض أطفال وحضانات بالمدارس الحكومية
اقترح ناصر الكعبي قيام الجهات المعنية بمساعدة الحضانات المخالفة على تفنين أوضاعها بما يسمح لها في النهاية بتقديم الخدمة في إطار قانوني.
وقال: «إن مطاردة الحضانات المخالفة لن تكون حلاً، ومن المفترض أن يتم توفير البدائل من الحضانات المرخصة لخدمة المواطنين أولاً، قبل التشدد في التعامل مع الحضانات غير القانونية».
وأشار إلى أهمية التخفف في ضوابط ترخيص الحضانات، مقترحاً قيام وزارة التعليم والتعليم العالي، بالتنسيق مع وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، بإنشاء فصول رياض أطفال، وحضانات، بالمدارس الحكومية في المناطق خارج الدوحة، لافتا إلى أن هذه الخطوة يمكن أن تساهم في تقديم خدمة متميزة تنهي معاناة أهالي هذه المناطق من عدم وجود حضانات، خاصة في ظل توافر الفصول والإمكانيات بهذه المدارس.

خالد المهندي: الإبلاغ عن هذه الحضانات واجب
دعا خالد المهندي إلى ضرورة تكثيف الرقابة على أداء دور الحضانة بشكل عام، للتأكد من التزامها بالمعايير اللازمة، للتعامل مع الأطفال، وتطبيق القانون على غير الملتزمين.
وأكد أهمية تكثيف الرقابة، وشنّ حملات دورية لضبط الحضانات غير المرخصة بشكل صارم، لافتاً إلى أن الإبلاغ عن هذه الحضانات واجب على الجميع لضمان حماية الأطفال الصغار من أية مخاطر تتعلق بغياب المعايير الضرورية اللازمة لتشغيل الحضانات، ومنها ما يتعلق بتوافر الخبرات بهذه الحضانات في مجالات التربية والرعاية الصحية، إلى جانب توافر ضوابط الأمن والسلامة. وفيما يتعلق بضرورة التفاعل المجتمعي لمواجهة الحضانات المخالفة عبر الإبلاغ عنها، قال المهندي: «هو إجراء إيجابي للغاية وضروري لحماية الأطفال الصغار، وضمان تقديم الخدمات والرعاية بما يتوافق مع القانون»، لافتاً إلى أن الحضانات المخالفة تعمل بلا ضوابط.، وأوضح أهمية التأكد أولاً من صحة الإعلانات المتعلقة بتقديم خدمات استضافة الأطفال الصغار، ثم التوجه إلى الجهات المعنية لتقديم بلاغات عن النشاط المخالف.

سجن وغرامة عقوبة «الأنشطة المماثلة»
يعد استضافة أطفال أو القيام بأنشطة تماثل أنشطة دور الحضانة بصورة غير قانونية مخالفة تستوجب المساءلة «الجنائية- المدنية» سواءً المنصوص عليها في القانون رقم 1 لسنة 2014 بتنظيم دور الحضانة، أو في قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 2004 وتعديلاته. وتحال المخالفات في هذا الشأن إلى القضاء، الذي يصدر أحكاماً جنائية ومدنية ضد المخالفين، والمنصوص عليها.
وتصل العقوبة -وفقاً للقانون- إلى الحبس سنتين، وغرامة مالية تقدر بـ 100 ألف ريال.

أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

اللجنة المشتركة للصحة في جميع السياسات تعقد أول اجتماعاتها

جاسم وحمد بن جاسم الخيرية تستعد لإنشاء 3 مراكز لغسيل الكلى بالمغرب

وفد قطري يشارك في المؤتمر الوزاري العالمي للسلامة على الطرق بالسويد

مدارس تقدّم عروضاً مسرحية تجسّد دور قطر في دعم القضايا العربية

التعليم تحدّد شروط وضوابط نقل المعلمين والإداريين في المدارس

صاحب السمو يبدأ جولة خارجية تشمل الأردن وتونس والجزائر

رئيس أركان القوات المسلحة يجتمع مع قائد الأسطول الخامس الأميركي

«ناصر بن خالد للسيارات» تطلق عرضاً خاصاً على مركبة «مرسيدس- بنز GLE»

«حق الشام» جاءت إسهاماً من الشعب القطري لمواجهة أكبر موجة نزوح للسوريين

عمر الرزّاز: حريصون على فتح مجالات أوسع للتعاون مع الدوحة

الدوحة