مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات والشراكات الدولية بـ «قطر الخيرية»:

«حق الشام» جاءت إسهاماً من الشعب القطري لمواجهة أكبر موجة نزوح للسوريين

الدوحة - العرب

الأحد، 23 فبراير 2020 03:38 ص

الحملات الإغاثية جزء من عمل «قطر الخيرية» تطلقها من حين لآخر، فما الدواعي لها؟ وما الآثار التي تحققها؟ وما أهم التحديات التي تواجه تنفيذ مشروعاتها أحياناً؟ وكيف تتم برمجة التدخلات الإنسانية في المنعطفات المهمة للأزمات والكوارث؟.. هذه الأسئلة طرحناها على السيد فيصل راشد الفهيدة، مساعد الرئيس التنفيذي لقطاع العمليات والشراكات الدولية بـ «قطر الخيرية»، على ضوء حملة «حق الشام» التي أطلقت الأربعاء الماضي مع الشريك الإعلامي المؤسسة القطرية للإعلام ومختلف الوسائل الإعلامية المحلية، وبإشراف من هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وفيما يلي النص الكامل للحوار:
تطلقون من حين لآخر حملات لإغاثة النازحين واللاجئين السوريين، لماذا تطلق هذه الحملات؟ وما أهم الانعكاسات على المستهدفين منها؟
? نعمل بشكل أساسي في إدارة الإغاثة والشراكات الدولية بقطر الخيرية على تقديم المساعدات للنازحين واللاجئين السوريين في الداخل السوري ودول اللجوء طوال العام، باعتبارها الكارثة الأكبر خلال السنوات التسع الماضية، وبالنسبة لإطلاق الحملات فيكون انعكاساً للأوضاع المرتبطة بكل حملة، فكلما اشتدت الحاجة وارتفع عدد الضحايا والمتضررين، مثل موجة النزوح الأخيرة في إدلب، التي تسببت بنزوح حوالي مليون شخص، كلما كانت الحملة أكبر لنتمكن من مجابهة آثارها.
وتحدد ذلك مكاتبنا الميدانية، أو الجهات الشريكة، مع إدارة الإغاثة والشراكات الدولية في المقر الرئيس لـ «قطر الخيرية»، بناءً على رفع الاحتياجات الميدانية والنداءات الإنسانية، وحجم التدخلات والفجوات في كل كارثة، لذلك تأتي حملة «حق الشام» استجابة لأضخم موجة نزوح منذ عام 2011.

كان من أبرز الحملات التي نفذتها «قطر الخيرية» أو ساهمت فيها في السنوات الأخيرة هي «حلب لبيه» و «أغيثوا عرسال».. هل لكم أن تذكروا لنا قيمة ما تم إنجازه من مشاريع مقارنة بما تم التبرع به للحملة، وعدد المستفيدين والمشاريع النوعية للحملتين؟

? كانت حملتا «حلب لبيه» و«أغيثوا عرسال» من أكبر الحملات التي أطلقتهما قطر الخيرية أو ساهمت فيهما خلال السنوات الخمس الماضية، بالتنسيق مع هيئة تنظيم الأعمال الخيرية، وقد نفذت قطر الخيرية 100% من إجمالي تبرعات «أغيثوا عرسال» التي بلغت حوالي 68 مليون ريال، بإجمالي عدد مستفيدين وصل إلى 1.318.000 شخص في الداخل السوري ودول اللجوء، واهتمت بمشاريع الإغاثة العاجلة في وقتها لإنقاذ النازحين واللاجئين من آثار الثلوج والصقيع، أما في «حلب لبيه» فقد تم إنجاز ما يقارب 80% من المشاريع، بحسب ما تم التخطيط له في بداية الحملة، سواء مشاريع التدخل العاجل التي ارتبطت بالأوضاع الإنسانية السيئة بسبب تطورات الأزمة آنذاك، أو المرتبطة ببرامج طويلة الأمد تدعم سبل الحياة، لتكون أكثر استقراراً، ووصل عدد المستفيدين إلى حوالي 7.877.000 مستفيد.
مقارنة بحجم التبرعات التي تبذل.. ما حجم الاحتياجات للنازحين واللاجئين السوريين، وما طبيعة المساعدات التي تقدم والمشاريع التي تُنفذ؟
? لك أن تتخيل أن حجم التمويل العالمي عام 2019 لم يغطّ سوى 54% فقط من حجم الاحتياجات الإنسانية للعمل الإنساني العالمي الصادرة عن الأمم المتحدة، وهو ما يعني أن الفجوة بين الاحتياج والتمويل تصل إلى 46% ، وهذه الفجوة تزداد سنوياً مع ازدياد حجم الاحتياج. ويستهدف العمل الإنساني العالمي حوالي 29 مليار دولار، ومتوقع أن تصل الفجوة إلى 50% من الاحتياج أيضاً. وبالنسبة لاحتياجات النازحين واللاجئين السوريين داخل سوريا وفي دول اللجوء، وصلت العام الماضي إلى حوالي 9 مليارات دولار تقريباً، ولم يتم تغطية إلا 4 مليارات دولار منها، بمعنى أنه لم تتم تغطية سوى 42% فقط من احتياج عام 2019 ، طبقاً لإحصائيات الأمم المتحدة، بينما ما قدمته «قطر الخيرية» بفضل الله أولاً ثم جهود المتبرعين خلال السنوات السابقة عكس الصورة المشرقة للشعب القطري والمقيمين، وكان مثالاً واضحاً على تكاتف الشعب القطري مع النازحين واللاجئين السوريين، خصوصاً في حملة «حلب لبيه» التي تخطت تبرعاتها 300 مليون ريال، ولكن فيما يخص الفجوة فإن حجم العمل المنفذ مقارنة بالاحتياج، ما هو إلا جزء صغير فقط.
وبخصوص المشاريع التي ننفذها فهي تتسق مع الخطة السنوية للأمم المتحدة لسد جزء من الاحتياج السنوي، ونعمل عبر مكاتبنا وشركائنا التنفيذيين بشكل أساسي في مجالات الأمن الغذائي، والإيواء، والمواد غير الغذائية، والصحة، والتعليم، والمياه، والإصحاح، إلى جانب مجالات سبل العيش (التمكين الاقتصادي)، والدعم النفسي والاجتماعي. ونركز بشكل كبير في تدخلاتنا على المشاريع التي تمنح المستهدفين فائدة طويلة الأمد، وتشمل فئات المجتمع الأكثر ضعفاً والأقل حظاً، مثل مشاريع التعليم والتدريب الفني، ومشاريع الخدمات الصحية، إلى جانب مشاريع التمكين الاقتصادي، وسبل العيش.

كيف تتم برمجة تنفيذ المساعدات التي تقدم والمشاريع التي تنفّذ في إطار تبرعات الحملات عند وقوع ذروة الأزمة، والمراحل الزمنية التي تليها؟
? تتسق برامجنا مع خطط الاستجابة القُطرية والإقليمية السنوية الصادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (UNOCHA)، وفي أوقات وقوع الكوارث نعمل وفق نظم وقوانين وخطط الدول محل العمل، ويتم التنسيق مع مكاتب قطر الخيرية في الدول المختلفة والجهات الشريكة الأممية والدولية والجهات المحلية للعمل على رفع وتحديد الاحتياجات بشكل سريع، حتى يتم تحديد مجالات ومناطق التدخل وآلية تنفيذ المشاريع، وبشكل مستمر تعمل قطر الخيرية في مجال العمل الإنساني على ثلاث مراحل رئيسية:
المرحلة الأولى: مشاريع التأهب للكوارث
ونعمل فيها على بناءً قدرات المجتمعات المحلية ودعم نظم الاستجابة للكوارث، ونستهدف من ذلك منع الكوارث، أو تقليل حدة آثارها على أقل تقدير.
المرحلة الثانية: مشاريع الاستجابة العاجلة
وتكون عند وقوع الكارثة، والتي نقوم فيها بتقديم المواد الأساسية التي يحتاجها المتضررون بشكل عاجل، وغالباً ما تكون مواد غذائية وغير غذائية، إلى جانب الخدمات الصحية الأولية.
المرحلة الثالثة: هي مرحلة الإنعاش المبكر
ونركز فيها على إعادة بناء قدرة مجتمعات ما بعد الكارثة، ونركز فيها على مشاريع أكثر استقراراً ذات أمد وأثر طويلين، لها صلة ببناء المجتمعات وإنعاشها، ونهتم فيها بمجالات التعليم والصحة، وبعض القطاعات الأخرى: كالأمن الغذائي، والتمكين الاقتصادي، وسبل العيش.

أطلقتم حملة «حق الشام» الأربعاء الماضي بالتعاون مع عدد من الجهات.. ما أبرز ملامح الحملة؟
? نظراً لتفاقم أزمة النازحين السوريين الذين تعدى عددهم المليون شخص خلال الشهور الثلاث الماضية، منهم 80 ألف شخص يعيشون في العراء دون أدنى مقومات الحياة؛ أطلقنا حملة «حق الشام» للاستجابة العاجلة، بالتعاون مع الشريك الإعلامي المؤسسة القطرية للإعلام، وهيئة تنظيم الأعمال الخيرية لحشد الموارد، وتستهدف الحملة إغاثة 250 ألف متضرر، ومباشرة قمنا بالتحرك بتوزيع 50 شاحنة بالمواد الغذائية الأساسية، وتشغيل المخابز على الحدود التركية والداخل السوري لستة أشهر، إضافة إلى تشغيل المطبخ، وتوزيع 50 ألف وجبة غذائية يومية للداخل السوري كمرحلة أولى، وستشهد الحملة تنفيذ مشاريع أخرى تباعاً، ونشكر كل المتبرعين من الأفراد والجهات على دعمهم لإخوانهم في هذه الظروف الصعبة، وتم تخصيص يومي 28- 29 الجمعة والسبت لجمع التبرعات، بالتعاون مع المؤسسة القطرية للإعلام، حيث ستكون الحملة بشكل مباشر على تلفزيون قطر، وإذاعة قطر، وإذاعة القرآن الكريم، وإذاعة صوت الخليج، وقناة الكأس، وقناة الريان، وإذاعة صوت الريان.












أضف تعليقاً

لا يوجد تعليقات على الخبر.

فيديو.. حملة لتطهير وتعقيم المنطقة الصناعية

تحذير جديد من الداخلية حول التجمعات في الأماكن العامة

وزارة الصحة تعلن عن إصابات جديدة بكورونا

تخصيص مستشفى "حزم مبيريك" كمرفق لعلاج مرضى كورونا في قطر

فيديو.. لاعبو الوكرة يشاركون في حملة تطوعية لمكافحة كورونا

توتنهام يعرض المساهمة بملعبه في الحملة ضد كورونا

"كهرماء" تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في إقبال المشتركين على خدماتها الذكية

سمو الأمير يجري اتصالاً بالرئيس الإندونيسي

فيديو.. قطر الخيرية توزع 900 حقيبة صحية على العمال في لوسيل

الأرصاد الجوية تحذر من رياح قوية وأمواج عالية في البحر

الدوحة